تاريخ النشر: 2022-03-04 | 08:56
تاريخ النشر: 2022-03-04 | 08:56
الناس سرحانة تئن من قسوة العيش والأزمة المعيشية الصعبة الحالية الشارع الغزاوي كمن يرقد على قنبلة إن انفجرت اودت بالكل إلى الهالكة، في ظل ارتفاع الاسعار وشجع التجار، هنا رجال وشباب،على كاهلها أحمال لاتقدر عليها الجبال،جمعة أهل يهربون اليها على جوانب الطرقات والمجالس، وجمعة أهل أخرى يتدربون منها فالرياضيات بفكرهم لاتجوز الابالهدايا والمواصلات وغيره، الحمل ثقيل، والرجال لولا رجولتهم بكوا، فلا رضيع يفهم، ولا رغيف يشبع، يبكون بصمت مميت، وربما من دون دموع، فيا شيوخ بيوت الله قولوا مايرضي الله ، فالمساجد باتت كثيرة، ولابد لها من دور مهم، والدين له رسالة لابد منها ، وجميل أن نتحدث في خطبة الجمعة عن يوم الجمعة وفضل شهر رمضان وليلة القدر و النصف من شعبان والغزوات ... الخ، ولكن الاترون أن هناك ما يقلق الناس أكثر ، الناس سكارى وماهم بسكارى، يحتاجون من يوعيهم ويحدثهم عن ما يهلك فكرهم وينهك قوتهم ... وهذا دوركم، تحدثوا إلى الناس أجمعين، أن الدين المعاملة ، والمعاملة بالأخلاق، فحين سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن الحبيب صلى الله عليه وسلم وصفته أنه كان قرآن يمشي على الارض، ليس المهم ان تحفظ القرآن، رغم أهمية الحفظ، المهم ان تطبقه على الأرض في حياتك، أن تكون قدوة للناس في تعاملاتك، أسوة واحدة حسنة، كالبنيان المرصوص،يشد بعضه البعض، كالجسد الواحد، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، إن الكلمة أمانة، والسلام الاجتماعي امان، فآمنوا حتى تأمنوا، فلاطاقة للناس كاد أن ينفذ مخزون صبرهم، حتى لاتنقلب الأمور لغير مايحمد عقباه، فالبيئة خصبة لقليلين الايمان، للجريمة، للسرقة للقتل، .. الخ.
تحدثوا من القلب للقلب فرسالتكم ستصل لحول الله، ابعثوا رسائل اجتماعية تنويرية، عن التكافل والتعاضد والتراحم، رحماء فيما بينهم، تكلموا في اجتماعيات الناس، فقد بات المجتمع مفكك اجتماعيا الا من رحم ربي،حببوا إليهم وذكروهم بجمعة الأهل التي كانت فيما مضى، فالكل يحتاجها، الأمهات يشكون الابناء، والمتزوجات حرب مع الازواج، والشباب والفتيات احلام وعمر هباء وضائع، والأطفال ماتت طفولتهم، امسحوا على أحزان بعضكم البعض بالحنان والمودة، تواصلوا بالابتسامة، تصدقوا عن أنفسكم فالابتسامة لن تكلفك شيء، دقوا الأبواب بالمودة لا بالهدايا الا ان استطعتم، فالهدية تحبها الروح، وعند الاحبة الزيارة افضل هدية (كفاية جيتك عليا ودخلتك علينا بالدنيا كلها)، تفقدوا الانسان داخلكم، حاسب نفسك هل انت مقصر مع الله اولا؟ ثم حاسبها، فخلقنا الله لنتعرف، هل تفقدت أسرتك، زوجتك أولادك اهلك، امك ابوك لو بتحية إن موجودين أو دعوة، هل تفقدت جارك ولو بطرح التحية بابتسامة تحتاجها ويحتاجها، لاتكن بخيلا بانسانيتك، وافتح بنك من العواطف الانسانية، لك والآخرين حق السحب والايداع.
تحدثوا عن المحتكرين والفاسدين والمفسدين، انه هناك يوم لن ينفع فيه لابيع ولاشراء الأمن تاجر مع الله، فهي التجارة الوحيدة التي لن تبور بإذن الله،صادقين ماعاهدوا الله عليه من اتباع تعاليم الله وسنة نبيه، فما يهم هو الرصيد المدخر للآخرة، فالدنيا على كف الرحمن أمرها بيده، والحرب ممكن ان توضع اوزارها باي لحظة، يوم لاينفع ندم، لندخر في بنك الانسانية، رصيد للغد، تعاملوا بأمان تعاملوا بالدين ليس قولا بل فعلا وتطبيق، اكملوا بعضكم البعض،عودوا إلى جمعة الاهل، فما احوجنا الى مثل تلك الجلسات القديمة، اقضوا حوائج الناس، معا تكاتفوا وتكافلوا، تهون أمامكم كل الصعاب والمشاكل، واحب لاخيك ماتحب لنفسك، تحابوا في الله، بكون الله معكم انصروه بما أمركم به، فإن تنصروا الله ينصركم.