تاريخ النشر: 2017-12-22 | 18:12
تاريخ النشر: 2017-12-22 | 18:12
كما نرى بأن المسيرات والمظاهرات ما زالت تخرج في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، وتندّد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص بالاعتراف بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل.. فأيام الجمع باتت أيام غضبٍ، وسقط في جمعة الغضب الثالثة اليوم شهيدان ومئات الجرحى، ولا يمكن أن يسكت الفلسطينيون على هكذا قرار ليأخذ عاصمتهم منهم، ولهذا فمسيرات وتظاهرات الغضب الفلسطيني مستمرة في مدن وقرى فلسطين.. فهي مسيرات سلمية تندّد بقرار ترامب، لكن الاحتلال يتعمد إصابة الشبان الفلسطينيين حتى أن المقعدين لا يسلمون من رصاصه، كما رأينا في الجمعة الماضية عندما استشهد الشاب إبراهيم أبو ثريا من رصاص المحتلين، بينما كان مشاركا في مسيرة على حدود قطاع غزة..
فكما يبدو بأن مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستعد لدخول مرحلة جديدة لا سيما بعد تصويت 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار ضد تغيير وضع القدس وضد قرار ترامب بشأن القدس، على الرغم من أن قرار التصويت ليس ملزما، إلا أنه أعطى قوة للفلسطينيين، كما أن أمريكا باتت معزولة بعد هذا القرار، الذي وقعه ترامب بخصوص القدس عاصمة لإسرائيل، ولم تعد وسيطا نزيها لعملية السلام.
فالغضب الفلسطيني ما زال مستمرا في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، لأن القدس لبّ الصراع ومفتاح السلام في المنطقة، فالفلسطينيون لا يقبلون التنازل عن القدس، وكما هو معلوم فقضية القدس أرجئت لمفاوضات الحل النهائي، ولكن يبدو بأن صفقة القرن بدايتها كانت القدس، ومن هنا فإن الغضب الفلسطيني يبدو بأنه سيظل مستمرا حتى تتراجع الإدارة الأمريكية عن قرارها..