تاريخ النشر: 2021-09-18 | 06:27
تاريخ النشر: 2021-09-18 | 06:27
"ان تستمر عمليات اطلاق النار- على حواجز الاحتلال وخصوصا الجلمة والتصدي للاقتحامات والقيام بالعروض العس كرية الكبيرة المنظمة - بشكل كثيف منسق معلن عنه من قبل الفصائل الفلسطينية المسلحة، وما تمخض عنها في الأونة الاخيرة من اعلان تشكيل الغرفة المشتر كة للم قاومة ، فهذا يدل بأن تطورا بل تغيرا حقيقيا جديا يحمل في طياته الكثير من الاسباب والاحداث والنتائج، والتي لا بد أن نرى احداثه و إفرازاته في المدى المنظور"
ربما لا نخطئ اذا ما قلنا بأن الصغار الذين شاهدوا وشهدوا على اجتياح جنين ٢٠٠٢وذاقوا الامرين قد كبروا، وعزموا على التصريح وحمل الس لاح في وقت تغطرس فيه العدو، ولم يعطي اي فرصة حقيقية للوصول لتسوية سلمية توصل لدولة فلسطينية مستقلة، بل استمرت الاعتقالات والمصادرات، والاغلاقات، وكل انواع التضيقات، وفي تلك الاجواء- وعلى الرغم من التوصل لنوع من التسوية السلمية٢٠٠٧ ما بين السلطة واسرائيل على اساس تسليم سلاح كتا ئب الاقصى مقابل العفو الشامل عنهم -نمت روح المقاومة من جديد، وتجلت مظاهر نموها -على الاقل مؤخرا- في الظهور العلني للمجمو عات المسل حة من مختلف الفصائل، وما تعرضت له بعض القيادات من عمليات اغتيا ل من خلال القوات الصهيونية الخاصة، وما تلا ذلك من بروز جنين وكأنها غزة الجديدة، وتتويجا بإعلان الغرفة المشتركة.
وما يميز هذه المرحلة الحساسة ان كثيرا من القيادات التي ربما لم نكن نتوقع ان تهدد او تغير نبرة سياساتها وصوتها اصبحت اليوم ترى بأن جنين عاصمة للمقا ومة ولن يسمح للاحتلا ل بدخولها، واصبحت تذكر بمعركة صمود جنين سابقا، بالاضافة لما احدثته قضية الاسرى، وما اضفته لجنين وشرعية مقا ومتها، حيث كانت تبحث جنين عن عنوان لتبرز هويتها بشكل واضح وعلني لا يقبل النقاش ، فكانت قضية الاسرى التي تلقفتها واحتضنتها مقا ومة وجماهير جنين، حيث اظهرت رغبة حقيقية فعلية في حماية الاسرى في حال لجوئهم للمخيم، ولو ادى ذلك لمواجة كاملة، هذه القضية بما تفرزه من احداث مستمرة اعطت وزادت جنين- وما زالت- اسبقية العمل المس لح في الضفة الغربية، ولا يمكن اغفال تصريح المق اومة في غزة بان المساس بجنين يعني المساس بالجميع، وما اعطاه هذا البيان من دفعة للمخيم خصوصا والضفة عموما، وقيد العدو ولو بشكل محدود لاعادة الحسابات قبل ان يخطو خطوة اللا رجعة .
نعم اليوم التهديدات الصهيو نية متتالية متسارعة بحق جنين، وفي المقابل الرسائل والاعمال المس لحة الفلسطينية ايضا كبيرة ونوعية وكأننا امام مرحلة جديدة عنوانها الكفاح المس لح في الضفة الغربية عبر بوابة جنين، لان ما قد نشهده من معركة لن تكون نتائجها وتفاعلاتها محصورة على جنين فقط، بل ربما ننتقل لفترة قديمة جديدة من العمل الم سلح وما يعنيه ذلك من محدودية بل تراجع سياسة العمل السلمي وتصبح في حكم لا محل له من الاعراب،خصوصا مع انعدام الافق على جميع الاصعدة والمستويات.