الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جولات كيري المتكررة"نسمع طحناً ولا نرى طحيناً"

وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" يواصل جولاته المكوكية المتكررة بين  السلطة الفلسطينية ودولة الإحتلال الإسرائيلي،وكيري يبحث على ان يسجل إنجازاً للسياسة الأمريكية في المنطقة،بعد ان منيت بفشل ذريع في اكثر من منطقة وساحة  سوريا ومصر بشكل خاص،وهو يريد كذلك ان يبني له مجداً شخصياً،على أساس انه حقق نجاحاً غير مسبوق في إطار "لحلحة" وفكفكة حلقات الصراع العربي- الصهيوني وفي القلب منه القضية الفلسطينية،فكيري نجح في إعادة السلطة الفلسطينية الى العملية التفاوضية،رغم أن المؤسسات الرسمية الفلسطينية من لجنة تنفيذية ومجلس مركزي واحزاب وفصائل وجماهير شعبية رفضت تلك العودة،مستندة  ومعللة ب/ ولرفضها الى ان تلك المفاوضات المتواصلة  منذ عشرين عاماً،تدور في حلقة مفرغة،ولم تحقق أية إنجازات جدية لصالح الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،بل كانت تلك المفاوضات تستغل من قبل الجانب الإسرائيلي من اجل فرض وقائع وحقائق جديدة على الأرض،وبما يحدث تآكلاً في هيبة وسمعة ومصداقية القيادة الفلسطينية،وإظهارها بمظهر الموافق على ما تقوم به اسرائيل من إجراءات وممارسات قمعية وإحتلالية بحق شعبنا الفلسطيني،ولكن رغم ذلك عادت السلطة الفلسطينية للعملية التفاوضية،نتيجة ضغوط امريكية وعربية خليجية كبيرة مورست عليها،وتهديدات بقطع المساعدات المالية عنها وبما يهدد دورها وبقاءها.

المهم السلطة الفلسطينية عادت الى تلك المفاوضات المسقوفة زمنياً بتسعة شهور،على ان يجري خلالها تحقيق اتفاق يؤدي الى إقامة دولة فلسطينية على كامل الأراضي المحتلة عام 1967،وخلال تلك الفترة من المفاوضات تمتنع اسرائيل عن القيام بأية خطوات آحادية الجانب،وبالذات مواصلة الإستيطان من شأنها ان تقوض تلك المفاوضات او تفرغها من مضمونها،ولكن حكومة الإحتلال الحالية القائمة والقادمة على برنامج جوهره ومرتكزه الإستيطان،تدرك جيداً بأن التزامها بمثل هذا الشرط يعني انها ستنتحر سياسياً،فالمجتمع الإسرائيلي يتجه نحو اليمينية والتطرف والمستوى السياسي غير ناضج لحل او مفاوضات توقف الإستيطان،ولذلك وجدنا ان تلك الحكومة اليمينية  لكي تضمن استمرار إئتلافها الحكومي ومواصلة المفاوضات،لجأت الى خلق معادلة جديدة،هي أسرى مقابل الإستيطان،حيث قسمت أسرى ما قبل اوسلو ال(104 ) والذين كان يفترض اطلاق سراحهم قبل عشرين عاماً الى اربع دفعات،كل دفعة يفرج عنها،يعلن عن طرح مناقصات ومشاريع لإقامة وبناء مئات الوحدات الإستيطانية في القدس،وهذه المعادلة وهذه الطريبقة،وما سربته وسائل الإعلام العبرية،من ان الطرف الفلسطيني عندما عاد الى المفاوضات،كان على علم بأن  عدم وقف الإستيطان،ليس شرطاً لمواصلة المفاوضات،وبان هذا الإستيطان المتواصل هو شرط لإطلاق سراح اسرى ما قبل اوسلو،هذه  الأخبار والتسريبات وضعت السلطة الفلسطينية في موقف محرج امام الشعب الفلسطيني،وزادت النقمة والسخط عليها،ولذلك كادت الجولة التفاوضية التي عقدت في القدس المحتلة يوم الثلاثاء الماضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ،ان تنفجر حيث نفى الطرف الفلسطيني موافقته على ان يستمر الإستيطان مقابل إطلاق سراح اسرى ما قبل اوسلو،وهذا دفع بكيري الى التدخل من اجل ان  لا تنفجر المفاوضات وينسحب الطرف الفلسطيني منها،ولذلك لجأ لكي يطمئن الطرف الفلسطيني ويبدد مخاوفه الى ترديد الأسطوانة الأمريكية المشروخة بأن الإستيطان غير شرعي،وبأن إطلاق سراح الأسرى غير مرتبط بمواصلة الإستيطان،وإن كان في باريس خلال  لقاءه في اواخر الشهر الماضي مع وزراء الخارجية العرب،قد قال بأن الطرف الفلسطيني يتفهم عدم قدرة نتنياهو على وقف الإتسيطان،حتى لا تسقط حكومته.

كيري يدرك جيداً بأن مساعيه وجهوده وجولاته المكوكية محكوم عليها بالفشل،وأقصى ما يمكن ان ينتزعه من الإسرائيليين،هو اتفاق مرحلي طويل الأمد،يضعنا نحن الفلسطينيين امام اوسلو (2) على نحو اسوء من اوسلو (1)،فلا اسرائيل حكومة وشعباً قانعة او راغبة او مقتنعة بتقديم تنازلات جدية  تلامس الحدود الدنيا من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،دولة فلسطينية على 22 % من مساحة فلسطين التاريخية،ولا الإدارة الأمريكية قادرة على او مستعدة لممارسة ضغوط جدية على اسرائيل من اجل الإنسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ،وذلك نجد بان كيري في جولاته المكوكية،وبعد شعوره المتزايد بالفشل،بدأ بالهروب الى الأمام،وبما يبقى تلك المفاوضات مستمرة،من خلال التركيز على الخيار والجانب الاقتصادي،كخيار من شأنه المساهمة في خلق حالة من الثقة بين الطرفين على حد زعمه،خيار ومشروع طرحه نتنياهو،تحسين شروط وظروف حياة الفلسطينيين الاقتصادية من خلال صندوق دولي تحت الاحتلال،مع شرعنة وتأبيد لهذا الإحتلال.

لذلك يعتمد السيد كيري في "وساطته" دبلوماسية كما يقول الزميل عريب الرنتاوي على شراء الوقت وإطلاق الوعود التي لا يضمن إنفاذها ... يخاطب كل فريق بما يتصدر قائمة أولوياته ومخاوفه ... يغدق على الإسرائيليين وعود حفظ الأمن والتفوق ... ويداعب الفلسطينيين القلقين على ما تبقى لهم من قدسهم وضفتهم بأحاديث مقتضبة عن "الاستيطان غير الشرعي" وعرض "حفنة من الدولارات" ... يعطي كل فريق ما "يطرب" له من تعهدات، حتى وان تعارض أحدها مع الاخر، فالمهم ان تبقى "العملية".

وان يستمر الفلسطينيون حول مائدة المفاوضات حتى الربيع القادم. لكي تستطيع الإدارة الأمريكية التفرغ للملفات الهامة الأخرى في المنطقة،فهي قلقة على مصالحها في مصر،وخصوصاً ان القيادة المصرية الجديدة تتجه الى بناء تحالفات وعلاقات استراتيجية مع روسيا،تنوع مصادر تسليح الجيش المصري،ومنح الروس قاعدة بحرية في السويس،وأيضاً المحادثات المتواصلة مع ايران،بعد التقارب مع القيادة الايرانية الجديدة حول ملفها النووي،وما تطلبه طهران من مصالح وامتيازات نفوذ إقليمي وعربي مقابل ذلك،وكذلك الأزمة السورية،وفشل امريكا في اقناع من يدور في فلكها من قوى المعارضة بحضور جنيف (2) في ظل رفض سعودي لذلك،وتوتر في العلاقة معها على خلفية ذلك.

كيري وجولاته المكوكية ستبقى قائمة ومستمرة،وسيعتمد فيها على شراء الوقت والمزيد من الرشاوي الاقتصادية،التي من شانها أن تجعل الطرف الفلسطيني يواصل السير فيها حتى الربيع القادم.

 

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط