الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جولة التصعيد الأخيرة ضد قطاع غزة

جولة التصعيد الأخيرة ضد قطاع غزة

تاريخ النشر: 2018-07-26 | 11:41

المقاومة كرست إستراتيجيتها: «القصف بالقصف والتهدئة بالتهدئة
شهد قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية جولتين من التصعيد العسكري بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، انتهت كسابقاتها بوقف إطلاق النار والعودة إلى مربع التهدئة بوساطة مصرية وأممية.
نذكر أنه عندما بدأت إسرائيل تصعيدها العسكري الأول في القطاع جاء سعياً منها لتغيير قواعد اللعبة، عبر فرضها معادلة ردع جديدة مع فصائل المقاومة في القطاع المحاصر، وقصفها لأهداف عسكرية للمقاومة بذريعة الرد على «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة»، التي يطلقها الشبان الفلسطينيون من القطاع، وفشلها في إيجاد حل لوقف الحرائق في مستوطنات «غلاف غزة». هذه الظاهرة التي ابتكرها الفلسطينيون مؤخراً هي إحدى إبداعات مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار منذ انطلاقها في 30 آذار/ مارس الماضي، وفضحت وحشية إسرائيل تجاه الفلسطينيين العزل، التي باتت أحد أبرز التحديات التي تواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي.
نجحت المقاومة الفلسطينية خلال هذه الجولة من التصعيد بتثبيت معادلة «الرد على القصف بالقصف» بمعنى أن كل غارة جوية إسرائيلية يقابلها ضربات صاروخية على المستوطنات المحاذية للقطاع، ووجهت رسالة واضحة لإسرائيل مفادها بأن المقاومة هي التي تحدد طريقة المواجهة وتفرض قواعد الاشتباك، وعلى إسرائيل تحمل نتائجها. وعقب القصف المتبادل توصل الجانبان إلى وقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد الحاصل والعودة إلى التهدئة «الهدوء مقابل الهدوء» بوساطة مصرية.
لم يصمد وقف إطلاق النار طويلاً بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وهذا يعود إلى عدم التزام الأخيرة به، حين أغارات إحدى طائراتها على موقع رصد يتبع للمقاومة شرق رفح (19/7)، ما أدى إلى استشهاد مقاوم وجرح ثلاثة آخرين. وكان الرد من قبل المقاومة بحجم هذه الجريمة، فأردت المقاومة أحد الجنود الإسرائيليين قنصاً على حدود القطاع(20/7)، وعلى الفور استهدف جيش الاحتلال نقاط رصد للمقاومة على طول الحدود الشرقية مع القطاع، وعلى مقربة من مخيمات العودة، تزامناً مع توافد الفلسطينيين المشاركين في جمعة « لن تم المؤامرة على حقوق اللاجئين»، ما أوقع ثلاثة شهداء وعدداً من الإصابات، لم تكتف إسرائيل بذلك بل صعدت من هجماتها واستهدفت مواقع المقاومة في القطاع بعشرات الصواريخ، ومارس قادتها حرباً نفسية وتهديدات بشن ضربات جوية واسعة على القطاع ، واغتيال شخصيات قيادية فصائلية فلسطينية، والتوعد بتدفيع سكان القطاع الثمن، وسط الحديث عن تدخل وساطات للتوصل لتهدئة في القطاع وهو ما أعلن عنه بعد ساعات عن وقف إطلاق النار بين الطرفين برعاية وتدخلات مصرية وأممية دون اشتراطات.
ويرى المراقبون، أن المقاومة الفلسطينية التي مارست ضبط النفس بسبب الكم الهائل من الضغوط العربية والدولية عليها خلال الجولة الثانية من التصعيد، اعتبرت مقتل الجندي إنجازاً لها دون الدخول في جولة تصعيد طويلة يطلق من خلالها عشرات الصواريخ والقذائف كما حصل في السابق.
ويقول المراقبون، إن سبب التصعيد الإسرائيلي في هذا التوقيت، هو إدراك إسرائيل لخطورة المساعي المصرية لانجاز المصالحة الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس»، ورغبة إسرائيل في الدفع من أجل سيناريو جديد هو الفصل بين إقليمي «الضفة وغزة»، ومحاولة تضليل الرأي العام بأن فلسطين تتمثل في قطاع غزة فقط. وهذا ما تحاول الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل العمل به بالتعاون مع بعض الدول الإقليمية لتصفية القضية الفلسطينية وتحويلها من سياسية إلى إنسانية بحتة، من خلال المشاريع التي يروج لها حالياً، كما تهدف إسرائيل من وراء التصعيد فرض إرادتها السياسية على الفلسطينيين من خلال سياسة القتل الوحشية، والتجويع بإغلاق معبر كرم أبو سالم الوحيد المخصص لدخول المواد التموينية والطبية وغيرها إلى القطاع.

لم تحقق إسرائيل أياً من أهدافها خلال جولات القتال القصيرة مع المقاومة الفلسطينية، التي لم تقدم أي تنازلات، والفضل في ذلك يعود إلى مبدأ المقاومة والمعادلة الجديدة التي فرضتها على إسرائيل، وأدت إلى تراجع قوة الردع الإسرائيلي، كما أعادت مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار الاعتبار للقضية الفلسطينية، كونها القضية الأساس والمركزية، ونجحت في تقديم الواقع الاجتماعي الأليم الذي يعيشه الفلسطينيين، ما أدى إلى الدعم والاستقطاب العالمي بالدعوة إلى رفع الحصار الظالم والعقوبات الجائرة عن القطاع. 

أثبتت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في الآونة الأخيرة جهوزيتها الكاملة في الرد الموحد على العدوان الإسرائيلي على القطاع، وفرضها لمعادلة الردع الجديدة، من خلال التنسيق في نوعية الرد وتوقيته، الأمر الذي يتطلب تعزيز هذه الجهود في غرفة عمليات مشتركة، وعدم الاكتفاء بالتنسيق الميداني فقط، مما يعزز القدرة على الثبات والرد على العدوان، ورسم القرار المشترك: القتال والتهدئة مع الاحتلال.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط