الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حدود شهر العسل

حدود شهر العسل

تاريخ النشر: 2017-01-24 | 21:41

طفى على سطح المشهد السياسي العالمي خطاب غزل متبادل بين الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب وبين رئيس روسيا الحالي، فلاديمير بوتين خلال الحملة الانتخابية للرئاسة الأميركية. حتى ان إدارة اوباما والسي آي إه دخلوا على خط التحريض والتشهير على العلاقة بين ترامب وبوتين. وتم الإدعاء بأن روسيا الإتحادية تدخلت في الإنتخابات الأميركية لصالح المرشح الجمهوري. وتمكن الهكرز الروسي من إختراق موقع هيلاري كلينتون، ونشر معطيات تتعلق بإستخدام بريدها الشخصي في مراسلاتها، وهي في موقع المسؤولية كوزيرة خارجية، وهو ما طعن في مصداقيتها. ورد المرشح ترامب (امسى الرئيس ال45) على السي آي إه باتهامها، بإنها تحاول الإساءة لشخصه، وهي تتدخل بشكل فج. فضلا عن اتهامها، بأنها مع إدارة اوباما "من اوجد "داعش" والمنظمات التكفيرية".

ما يسترعي الإنتباه، هو التناغم الودي بين الإدارة الأميركية الجديدة وإدارة الرئيس الروسي. وبدا للرأي العام العالمي، وكأن شهر العسل بين الإدارتين والرئيسين سيطول أمده. وتجاهل قطاع من المتابعين مسألة مركزية في العلاقات الثنائية بين الدول والقوى، وهي مسألة المصالح. فلا يوجد في السياسة حب شخصي. بالتأكيد الكيمياء تلعب دورا في تجسير الهوة بين بلدين وقيادتين عبر خلق لغة هادئة، ولكنها (الكيمياء) لا تغير ولا تبدل من طبيعة الأسس الناظمة للعلاقات بين الدول. وبالتالي بقدر ما تستطيع قيادات الدول من الإتفاق على المصالح المتبادلة فيما بينها، بقدر ما تتعزز العلاقات او العكس.

فضلا عن ذلك، نسي العالم ان الحديث يجري عن روسيا وأميركا. القطبان الرئيسيان، اللذين قادا الحرب الباردة من نهاية الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1945 وحتى مطلع عقد التسعينيات من القرن العشرين. وصراع المصالح على مناطق النفوذ في العالم بينهما يزداد ويتسع يوميا، وليس العكس. لإن روسيا بوتين تسعى لتحقيق أكثر من هدف في المرحلة الحالية: اولا تثبيت مكانة روسيا كقطب دولي مقرر في السياسة الدولية؛ ثانيا بناء القيصرية الروسية العظيمة، وترسيخ اقدامها في المنظومة الدولية؛ ثالثا ملىء الفراغ، الذي تخليه أميركا في القارات المختلفة. لاسيما وان أميركا تسير في طريق الإنحدار والتراجع عن مكانتها الأولى في العالم؛ رابعا إرتباطا بذلك روسيا القطب الأبرز المنخرط في الحرب العالمية الثالثة بالوكالة  الدائرة في الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط عموما وفي اوروبا وجنوب شرق آسيا واميركا اللاتينية في مواجهة أميركا. فضلا عن التنافس المحتدم في ميدان التسلح النووي والهيدروجيني .. إلخ وبالتالي الرؤية الأحادية الجانب للعلاقات الأميركية الروسية من زاوية الغزل المعلن بين ترامب وبوتين، هي رؤية قاصرة، ولا يرى اصحابها أبعد من انوفهم. لإن ما بين روسيا الأتحادية واميركا ما صنع الحداد.

مما لا شك فيه، ان الرئيس بوتين تميز بالذكاء والفطنة والمرونة العالية في تنفيذ رؤيته التكتيكية والإستراتيجية لإعادة الإعتبار لروسيا القيصرية. حيث تمكن من إنقاذ روسيا من المستنقع، الذي غرقت به نتاج سياسات غورباتشوف ويلتسين وشيفاردنادزة، الذين باعوا او كادوا يبعوا روسيا الإتحادية بأبخس الأثمان لإميركا وأوروبا وشركاتهم وقبلهم لليهود الصهاينة، الذين مولتهم الطغم المالية الرأسمالية، بعدما فككوا الإتحاد السوفييتي السابق 1991. وبفضل سياسته الحكيمة والشجاعة نهض بروسيا، ووضعها على رأس المشهد العالمي. ومازال حتى الآن يمسك يمقاليد اللعبة العالمية، وهو يدرك حدود شهر العسل مع القادم الجديد للبيت الأبيض. وحتى الرئيس ال45، وأي كانت الملاحظات، التي يمكن للمرء، أن يأخذها عليه، يدرك ايضا أن الغزل المتبادل مع بوتين سيزول مع اول تصادم في المصالح بين البلدين. اضف إلى ان القوى المؤثرة  في صناعة القرار الأميركي لا تسمح لترامب نسيان نفسه في العلاقة مع روسيا الإتحادية ولا مع اي قطب آخر. النتيجة المنطقية في قراءة العلاقات الروسية الأميركية، انما هي علاقات غزل مؤقتة، سرعان ما ستعود لطبيعتها التصادمية. لإن المصالح متباينة لا بل متناقضة. وقادم الأيام هو الحكم.

[email protected]

[email protected]          

   

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط