الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حذارٌ من سياسة فرق تسد الإسرائيلية الجديدة

حذارٌ من سياسة فرق تسد الإسرائيلية الجديدة

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 21:38

قبل استهداف مسؤول منطقة الشمال في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد بهاء أبو العطا، كانت نقاشاتٌ إسرائيليةٌ حادةٌ وجادة تدور بين المسؤولين الإسرائيليين، العسكريين والأمنيين والسياسيين، وأخرى داخل مجلس الوزراء المصغر "الكابينت"، حول مسؤولية حركة الجهاد الإسلامي عن موجات العنف في الفترة الأخيرة، وأنها التي تقوم بإطلاق الصواريخ من قطاع غزة على مستوطنات الجنوب، وتعمل على اضطراب الأوضاع فيها، وأنها تتعمد انتهاك الهدوء السائد، وخرق التفاهمات الضمنية، ولا يعنيها معاناة سكان غزة وشكواهم، ويزعمون أنها تلتزم بالتعليمات الإيرانية، وتنفذ ما يطلب منها، حتى ولو كانت الأوضاع العامة هادئة والاستقرار في المنطقة سائد، وأشارت بأصبع الاتهام إلى الشهيد بهاء أبو العطا، واعتبرته مارقاً ومتمرداً على تفاهمات التهدئة القائمة.

وأشارت أوساطٌ عليمة بالشأن الإسرائيلي إلى أن اسم بهاء أبو العطا لم يغب عن وسائل الإعلام الإسرائيلية، بل كان حاضراً في مختلف النقاشات الأمنية والحوارات السياسية، وكان اسمه يتردد في نشرات الأخبار والبرامج الإعلامية، فيما بدا أنه شبحٌ مخيفٌ يطارهم، وعدوٌ قويٌ يتربص بهم، وقائدٌ عسكري لا يخلع بزته ولا يلقي بندقيته، ووصفه البعض بأنه قنبلة موقوتة تكاد تنفجر في أي لحظة، ولا يجوز تركه أو التغافل عنه، ولهذا فقد بدا واضحاً أنهم سيستهدفونه، ولن يترددوا في قتله إذا أتيحت لهم الفرصة، ولم تكن هذه النية خافية على أحد، إلا أن البعض كان يستبعد فكرة إقدام الكيان على العودة إلى سياسة الاغتيالات، التي من شأنها تفجير المنطقة واندلاع الحرب فيها من جديدٍ.

يحاول الكيان الصهيوني بلغةٍ خبيثةٍ ومفرداتٍ مسمومةٍ في معرض تبريره لجريمته، تصوير حركة الجهاد الإسلامي بـأنها غير مسؤولة وتتعمد الخروج على الإجماع الفلسطيني، وتعمل على الضد من حركة حماس، التي تحاول ضبط الأمن ومنع الخروقات، في الوقت الذي لا تتحمل فيه أي مسؤولية عن السكان، ولا تهتم بتسهيل حياتهم وتخفيف الأعباء عنهم، ولا يعنيها كثيراً الضائقة التي يعيشون فيها، وأخذت سلطات الاحتلال في شيطنة حركة الجهاد الإسلامي وتسخين الأجواء ضدها، في محاولةٍ خبيثةٍ منها لخلق واقعٍ شعبي معادي لها، وزيادة نقمة السكان وغضبهم عليها، وذلك تمهيداً لأي اعتداء أو استهداف قادم ضد كوادرها وقياداتها، وضد مقرات ومؤسسات تابعة لها، سواء في قطاع غزة كما حدث مع الشهيد بهاء، أو خارجها كما حدث باستهداف بيت عضو مكتبها السياسي أكرم العجوري.

يعمل الكيان الصهيوني في ظل أجواء الفتنة على التفريق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، فيبرئ الأولى من تنفيذ عمليات القصف الصاروخي ويتهم الثانية ويتوعدها، إلا أنه يحمل حركة حماس المسؤولية التامة عن عمليات القصف، كونها هي السلطة الفعلية الحاكمة في قطاع غزة، وأنه كان عليها أن تضبط جميع الأطراف وأن تمنع وقوع أي خروقات، وإلا فإنها شريكة فيما يقع، ومسؤولة عما يقوم به أي طرف يخضع لسلطتها التنفيذية، ولهذا يعمد جيش الاحتلال إلى ضرب مقار حركة حماس ومواقعها العسكرية، ومرافقها العامة ومخازن أسلحتها، وغيرها مما يظن أنها تخص كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة، ويلحق بها أضراراً كبيرة بقصد الوقيعة بين الحركتين، وإشعال نار الفتنة والاختلاف بينهما.

وتحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلية التلاعب أكثر في مفرداتها واتهاماتها، فتسعى للوقيعة بين كوادر حركة الجهاد أنفسهم، عندما تقول بـأن الذي يقف وراء موجات التصعيد الأخيرة ليس حركة الجهاد الإسلامي، وإنما مسؤول لواء الشمال في جناحها العسكري، الذي بدا أنه يتفلت من القرارات ولا يلتزم بها، بينما تتوافق حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس على سياسة التهدئة المتبعة، وتحرصان معاً على انتظام عمليات الإغاثة القطرية والمساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة بموجب حالة التهدئة العامة التي ترعاها مصر أمنياً وقطر إنسانياً، ولن يكون من صالح حركة الجهاد الإسلامي أن تتهم بأنها تقف وراء تعطيل المساعدات وتوتير الأجواء الأمنية وتعطيل جهود المساعدة الإنسانية.

أمام الجريمة الإسرائيلية الجديدة، وفي مواجهة سياستها الخبيثة، التي تسعى للاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي، ينبغي على كل القوى الفلسطينية أن تكون يقظة ومنتبهة، وألا تسمح للعدو بأن يوقع بينهم ويستفرد بهم قوةً إثر أخرى، فلا يفرق بيننا ليسود، ولا يدق بيننا أسافين الاختلاف لينجو، ولا نقبل بتصنيفاته ولا نسكت عن ادعاءاته، إذ ليس فينا ولا بيننا مارقٌ أو متمردٌ، ولا يوجد بيننا من يشذ عن الصف أو يتفرد بالقرار، بل نحن جميعاً قوى تحرر وطنية، كلمتنا موحدة، وإرادتنا جامعة، وموقفنا مشترك، نتفق جميعاً في مواجهة عدونا الوحيد، الذي لا نرى غيره عدواً لنا وغاصباً لحقوقنا ومحتلاً لأرضنا.

ينبغي على القوى الفلسطينية جميعها، وفي المقدمة منها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن تبري سهمها وتشد قوسها وتحد سيفها، وأن تفعل غرفة العمليات المشتركة، وتضرب عن قوسٍ واحدةٍ ليكون ردها على الاعتداءات الإسرائيلية جامعاً موحداً، وقوياً مزلزلاً، وتكون رسالتها إلى العدو واضحةً صريحةً، مدويةً جريئة، أننا شعبٌ واحدٌ وجبهةٌ مشتركة، نخوض الحرب معاً ونصنع التهدئة سوياً، فلا يجوز لقوةٍ أن تقف على الحياد، تتفرج على المعركة وتشاهد العدوان، فهذه معركةٌ لا حياد فيها، ولا مناص من خوض غمارها، فالشريف من يشارك فيها، والوضيع من يهرب منها.      

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط