الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب الاستيطان تتصاعد

حرب دولة التطهير العرقي الاسرائيلية على الشعب العربي الفلسطيني وارضه ومصالحه، حرب مفتوحة ومستعرة وعلى كل الصعد، وتتركز على عمليات النهب والتهويد ومصادرة الاراضي وإعلان العطاءات بشكل دوري وشبه يومي او اسبوعي لبناء عشرات ومئات وألآف الوحدات الاستعمارية، وإقامة المستعمرات الجديدة او ما يسمى بالبؤر الاستعمارية. وتتقدم العملية الاستعمارية بخطى حثيثة بشكل منهجي ومدروس. وليست نزعات فردية او حزبية او لمجموعة فكرية او جمعية إستعمارية، بل هي نتاج تخطيط وعمل مشترك لمركبات ومكونات الدولة الاسرائيلية كلها: النظام السياسي بغض النظر عن الحزب او الائتلاف الحاكم، والجيش والاجهزة الامنية والوزارات والسلطات، والاحزاب اليمينية واليسارية والوسط والجمعيات والمجموعات والحاخامات ومدارسهم والمنظمات الشبابية الصهيونية ومجلس الاستيطان "يشع". الكل الصهيوني ضليع ومشارك حسب ثقله وموقعه في العملية الاستعمارية. ولا يبدو ان في الافق لا المنظور ولا غير المنظور، ان هناك توقف عن حرب الاستيطان الاستعمارية المتواصلة بقوة وجنون وعلى حساب مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني وارض وطنه الفلسطيني والتسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67.

على هذا الصعيد تستوجب الضرورة التوقف امام موافقة حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم على بناء مستعمرة جد\يدة بين مدينتي رام الله ونابلس يوم السبت الموافق الاول من إكتوبر/ تشرين اول الماضي للوقوف على دلالاتها الاستعمارية في نطاق المخطط الاشمل. ووفق القناة الاسرائيلية الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، ان المستعمرة الجديدة ستقام بالقرب من مستوطنة "شيلا"، وهي المستعمرة الاولى، التي تقام منذ العام 1990 في منطقة "بنيامين". واشارت القناة الثانية، ان المرحلة الاولى تشمل بناء 98 وحدة إستيطانية على ان يتم بناء 200 وحدة اخرى في المستقبل. ولجأت حكومة نتنياهو المتطرفة لتبرير خطوتها الاجرامية الاستعمارية، بأنها تهدف الى نقل المستوطنين الاستعماريين من بؤرة "عمونة" إلى المستعمرة الجديدة. وكأن عملية نقلهم، تتم داخل حدود الخط الاخضر المحتل في العام 1948. وعلى اعتبار انه امر "عادي"، وغير ذي شأن بالصراع الدائر بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية وقاعدة إرتكازها دولة إسرائيل الخارجة على القانون منذ ما يزيد على القرن او كأن لا صلة له بعملية السلام.

ووفق المعطيات الاعلامية والسياسية المنشورة، فإن المستعمرة الجديدة تهدف لتعميق عملية فصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها، لاسيما وان ما ورد اعلاه عن عدد الوحدات الاستعمارية، ليس سوى الجزء اليسير من خطة إستعمارية اوسع واعمق تهدف لبناء قرابة ال60 الف وحدة إستيطانية في الضفة خلال السنوات العشر القادمة. والتي سينجم عنها القطع الكلي بين المحافظات الشمالية، وتقطيع اوصال اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، وتحويلها لكانتونات متناثرة لا تربطها صلة ببعضها البعض، وبما يسمح للقيادات لاسرائيلية الحاكمة الان او من سيعقبها في الحكم لتحقيق المشروع الكولونيالي الاقتلاعي الاجلائي والاحلالي الصهيوني في مرحلة نوعية جديدة، بحيث تكتمل عملية السيطرة والضم لكل الارض الفلسطينية. وهذا بالضبط ما اعلنه بينت، زعيم حزب "البيت اليهودي" في مناسبة إحياء ذكرى احد رموز الاستعمار الصهيوني، حنان بورات يوم الخميس الماضي، عندما قال: " يجب التضحية بالنفس من اجل ضم الضفة الغربية لإسرائيل." واضاف " يجب علينا ان نحدد الحلم، وهذا الحلم، هو يهودا والسامرة" (الضفة الفلسطينية) وتابع مؤكدا خياره الاستعماري بالقول "ستكونان جزءا من ارض إسرائيل السيادية. يجب ان نعمل اليوم، ويجب ان نضحي." واستحضر مقولات بورات عندما أشار:" مثلما قال حنان، لا نملك الحق بتقسيم البلاد د، لا بالاقوال ولا بالافعال، ولا بالسكوت ولا بالذرائع، سواء من قبل سياسيين او حقوقيين." هذا هو جوهر المشروع الاستعماري الاسرائيلي. ومن يراقب الكيفية، التي يتحدثون بها للشارع الاسرائيلي وللرأي العام العالمي، فإنه يلحظ كأنهم يتحدثون عن "ارض لهم" لتعميق عملية التزوير للحقائق. وللاسف تتساوق معهم الولايات المتحدة والغرب الرأسمالي عموما. وينسوا ان القبول الفلسطيني بخيار السلام، لا يعني بحال من الاحوال القبول تحت اي ظرف بالرواية الصهيونية الاستعمارية. فلسطين التاريخية كانت ومازالت ملك لاهلها وشعبها العربي الفلسطيني من النهر إلى البحر. والقبول بالحل السياسي، انما يهدف لوقف نزيف الدم، وإبعاد الشعب الفلسطيني عن مقصلة الذبح الاسرائيلية الاميركية ومن يدور في فلكهم، وللحفاظ على الوجود الفلسطيني في الجغرافيا السياسية.

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط