الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب إيديولوجية وعسكرية أمنية

حرب إيديولوجية وعسكرية أمنية

تاريخ النشر: 2026-04-07 | 13:36

الحرب مع إيران تتجه نحو "توازن الضرر"، حيث أصبح الطرفان قادرين على إلحاق ضرر متبادل،
فمنذ قبل حرب الاثني عشر يوما، تطورت الاستراتيجية العسكرية الإيرانية عندما اتبعت أسلوب "التجريب ثم التمكين"؛ حيث بدأت باستخدام الطائرات المسيرة منذ اندلاع الصراع، ثم طورت لاحقا استخدام الصواريخ الباليستية. وكان الهدف من ذلك اختبار الدفاعات أولا، ثم العمل على اختراقها لاحقا فلم تعد إيران في هذه الحرب في موقع الدفاع التقليدي، وهذا التطور لم يكن عشوائيا، بل جاء ضمن استراتيجية تقوم على اختبار قدرات الخصم الدفاعية، ثم اختراقها مع مرور الوقت وفي المقابل، تقلل القيادة الأمريكيصهوينة من حجم الخسائر، وذلك لتجنب إثارة الرأي العام والحفاظ على صورة الردع، الا أن ماحدث مؤخرا هو ليس إلا نهاية لهذه الحرب الخاسرة بأي طريقة كانت، خصوصا بعدما بدأ العدو ينشر حجم الدمار والخسائر البشرية في وسائل الاعلام مباشرة دون تحفظ كماهو في السابق كي لاتمنح إيران نصرا إعلاميا، ومع بداية الحرب، كان الرد الإيراني بطيئا خلال الأسبوعين الأولين، وكان ذلك جزءا من استراتيجية تهدف إلى استنزاف قدرات العدو، مما يؤدي إلى إضعاف تدريجي في قدرته الدفاعية.

والحقيقة بأن امريكا والكيان المحتل هما من بدأ هذه الحرب والتصعيد نحو مواجهة شاملة مع إيران، التي بدأت باستهداف المدنيين منذ اليوم الأول، مما أدى إلى توسيع نطاق الحرب إلى مستوى أكثر خطورة،

وكما ذكرت سابقا في عدة منشورات، فإن هذه الحرب ليست حرب الدول العربية بقدر ما هي صراع قوى كبرى. ومع الأسف عدة دول ورطت نفسها في هذه الحرب لتصفية حسابات أخرى ، والخوف الان من أن تؤدي هذه الحرب إلى دمار شامل في المنطقة.

ومن هنا علينا أن نكون أكثر واقعية في فهم فكرة "توازن الردع"، حيث انتقل الصراع من تفوق صهيو-أمريكي مطلق إلى حالة ردع متبادل جزئي .وفي الحروب الحديثة، لم يعد النصر لمن يحسم بسرعة، بل لمن يتحمل لفترة أطول، وهنا يبرز عامل الاستنزاف كعنصر حاسم فهذا العامل هو ما سينهي هذه الحرب خلال الساعات القادمة ولكن بعد خسائر كبيرة وحسابات معقدة، خصوصا لدى دول الخليج العربي، التي قد تواجه تحديات داخلية سياسية واقتصادية واضرار بنى تحتية كبيرة ،وما تلقته إيران من دمار كان كبيرا ،كذلك في المقابل عمقت الفجوة التي كانت بينها وبين دول المنطقة من خلال اعتداءها على بعض المنشئات الحيوية والعامة ،

ومن المؤسف مع كل هذا أصبحت كثير من التحليلات السياسية تتجاهل التعقيد الجيوسياسي والإيديولوجي، ولا يتم نقاشه بشكل كاف، مما أدى إلى إغفال نقاط مهمة حتى داخل غرف القيادة السياسية في بعض دول المنطقة ومن بين هذه النقاط البعد الإيديولوجي، حيث تم التركيز على الجوانب الأمنية والمصالح الاقتصادية الخاصة فقط، دون رؤية شاملة واضحة ويتم إلقاء اللوم على إيران منذ أول ضربة في طهران، فغاب الوعي السياسي لأن هناك كان رهانا أعمى بوجود الحماية الأجنبية في منطقة الخليج.

والحقيقة التي غفلوا عنها إيران لم تعد هدفا سهلا؛ فقد تطورت عسكريا وأصبحت قادرة على إحداث ضرر حقيقي في عمق العدو، وهذا لا يعني تأييدنا الاعتداء على دول المنطقة، إذ توجد هناك ثوابت وروابط مشتركة بين الخليج وإيران، ويجب على القيادة في طهران فهمها واحترام سيادة الجوار ولكن من يقود إيران حاليا ليس القيادة السياسية، بل القوة العسكرية، خاصة بعد الأحداث المرتبطة باغتيال الإمام الشهيد الخامنئي، وهو ما انعكس في التخبط السياسي والانفلات العسكري خلال التصريحات الأولى مع اندلاع الحرب.


وقبل أن أختم مقالي هذا علينا الانتباه إلى تحول مهم في طبيعة الحروب الحديثة، فلم تعد حروب حسم سريع، بل أصبحت حروب استنزاف طويل الأمد، وهي في جوهرها "حروب رسائل" تهدف إلى اختبار الإرادات بقدر ما تسعى لتحقيق مكاسب ميدانية.

شخصيا، قد لا أكون قادرا على تقديم قراءة سياسية مكتملة للمشهد، لأننا مازلنا بحاجة إلى زوايا تحليلية أكثر تنوعا لفهم أعمق لتعقيدات الصراع وتشابكاته الإقليمية والدولية ونصيحتي لإعلامنا الخليجي ككل أن يكون أكثر عمقا في الطرح، ولو قليل من الحياد والمصداقية في هذه الظروف العصيبة كي ترى الصورة من عدة زوايا وأبعاد جانبية بحيث لاتكون قاتمة أو ضبابية .

وأختم بالقول إن "القوى الإمبريالية" تتحمل مسؤولية كبيرة في الواقع العربي الذي عشناه ونعيشه اليوم في المنطقة والله المستعان ما القادم.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط