الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب غزة ثلاثة رافعة لحل سياسي

تفكير استراتيجي بأن تكون الهدنة ضمن سياق حل القضية الفلسطينية بشكل عام، وليس فقط قضايا المحافظات الجنوبية، ذلك أن السيادة تعني السيادة الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة. ولما كانت المفاوضات بيد منظمة التحرير التي من الضروري أن تتمثل فيها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، فإنه إذا صدقت النوايا، فإنه سيتم عمليات تفاوض يكون فيها الفلسطينيون موحدين منذ السنة الأولى للانتفاضة، أي قبل مدريد وأوسلو.

وسنرى الوفد المفاوض بألوان الطيف!

فهل سيرون ذلك؟ هل سيرون أنفسهم معا بطاقم موحّد؟

استراتيجيا وعمليا، هذا ضروري أن يكون ويتطور.

لذلك، فإن الحديث الشعبي والسياسي والعسكري الفلسطيني عن أن الوحدة الوطنية إنجاز من إنجازات الحرب على غزة، يصبح ذا معنى عميق وعملي، حين يعني المشاركة السياسية في الاشتباك السياسي، والذي هو أكثر صعوبة من الاشتباك على الأرض، والمطلوب استثمار صدّ الجيش العسكري، من خلال صدّ سياسي للمخططات الإسرائيلية، والتأكيد بشكل أساسي على أن الضفة وغزة أرض واحدة وطنيا وقانونيا، وأن الاتصال بينهما شرعي، وتلك ليست مشكلتنا، وعلى الاحتلال أن يجد طريقة لحل مشكلات الاتصال.

وهذا يعني أن يكون الحرب على غزة آخر الاعتداءات، في ظل قناعة الجميع بضرورة الخروج من المزق، خصوصا الإسرائيليين، الذين فشل جيشهم بريا، وأصبح جيشا قاتلا عن بعد، من خلال القصف البريّ والبحريّ والجويّ!

وطنيا، الوحدة الوطنية لها استحقاقات، فهي لا تعني إلغاء التعددية، وتعني أيضا احترام رأي الشعب في لحظة تاريخية معينة في مسألة تفويضه للأحزاب بالقيادة، أي بالحكم والإدارة، لفترة محددة، وبالتالي على الشعب والأحزاب احترام القرار. وهذا أمر عادي، فتداول الحكم من أروع صور الديمقراطية، فلا سلطان لأحد حزب أو جماعة بالحكم المفتوح.

في حالتنا الفلسطينية الراهنة، ربما نحن بحاجة لانتخابات تفضي لحكومة تمثل الشعب الفلسطيني، كي تكون حكومة بناء وطني تكون رافعة للمفاوضات القادمة، وهي مفاوضات الحل النهائي التي تأخرت كثيرا، حوالي 15 عاما، فعلت إسرائيل أفاعليها في الأرض المحتلة.

فالضرورة تعني احترام نتيجة الانتخابات وفي الوقت نفسه مراعاة الواقع السياسي العربي والدولي، والعلاقة الصعبة-والإشكالية مع إسرائيل.

ولنقل أنه حكومة خلاص وطني، يقودها رئيس هدفه إنهاء الاحتلال.

ردود الأفعال العربية والدولية تشجع ما سبق:

الولايات المتحدة وأوروبا..والدول العربية..لكن لذلك أيضا استحقاقات تتعلق  بتفعيل العلاقة معها جميعا، من منظور وطني.

عربيا، أصبحت سياسية عدم التدخل في الشؤون العربية أولوية وقناعة، فنحن تحت الاحتلال، ونحتاج دعم الأشقاء، داخل القطر الواحد وبين الأقطار، وليس علينا استحقاق كي نقدمه لمن يريد مساعدتنا سياسيا واقتصاديا. وقد وصلت المنظمة لتلك القناعة بعد تجربة قاسية، وأظن أن حركة حماس الآن قد وصلت لهذه القناعة.

 

على الأرض:

ضرورة تعامل حركات المقاومة والفصائل مع الجيل الجديد من عناصرها بشكل انضباطي، وعدم احتكار مقاومة الاعتداءات على الأرض، بمعنى ضرورة الانسجام في الخطاب، كي نقرّب بين الشباب والجمهور، فلا يعقل أن يكون هناك خطابان، واحد للجمهور العام يخص الوحدة الوطنية وآخر للفصيل السياسي ينفي الآخرين.

فالوحدة الوطنية هي الوحدة الوطنية والتعددية السياسية هي التعددية السياسية، وكلاهما مشروعان. بمعنى أن التربية الوطنية الإنسانية الطبيعية هي خط أحمر، وهي تعنى بالوجود العام والمصلحة العامة للأفراد والجماعات والمجتمع وهو ما نتوحد فيه، أما كيفية تحقيق ذلك فإنه يخضع للأساليب والأفكار، من خلال إقناع الشعب بذلك، لتتم عملية التفويض الديمقراطي. ولا تناقض بين التربية الوطنية والتربية السياسية الديمقراطية. والتعددية ضمان وقوة لأي حكم سياسي، والتنوع هو ما يقوي الشعوب والحكومات، ومصلحة الشعوب في ذلك، بسبب المراقبة والمساءلة والمحاسبة.

وإذا ما زالت في القلوب والعقول مشاعر سلبية تعود لسنوات الاختلاف، فنذكّر بالمثل الرائع: \"إن قسيت القلوب عليك بالمحننات\".

- ماذا بقي؟

-  الصراحة أهم خطوة!

وهي التعاون الجاد في إغاثة شعبنا في المحافظات الجنوبية في غزة، وإعادة البناء، وهي أمور صعبة ومعقدة، خصوصا في ترتيب الأولويات ونحن نودع الصيف إلى خريف لا يخلو من البرد والمطر، لنصل الشتاء وقد خففنا أكبر قدر من الإيواء.

كيف نفعل ذلك؟ ومن أين نبدأ؟ ومن نعوّض؟

أسئلة صعبة إجاباتها أفعال تصل النهار بالليل، مفتاحها التعاون وإيجاد هيئة منبثقة من وزارة التوافق، يعين فيها كفاءات من مجالات متعددة، كأنها هيئة بناء مدن. في ظل غرفة عمليات ترى من خلالها الإنجاز اليومي والأسبوعي والشهري. يتم إطلاع المانحين على أدائها، لتحقيق الشفافية، خصوصا أن نتعامل مع موضوع ماليّ.

هي بضع أسطر ذكرتها لا تعبّر عن صعوبة إنجاز إعادة الإعمار.

ولا يجب فصل إعادة الإعمار عن إعادة إحياء غزة، وتخفيف الحزن، وتخفيف الألم.

إن نجاحنا في إنجاز الإعمار هو نجاح لحكومة التوافق الوطنية، وهي التي ستعزز المفاوضات حول تفاصيل الهدنة، والمفاوضات القادمة حول التسوية السياسية.

-  هل بقي شيء آخر؟

-  ..................!

-  هل تلك أمور رومانسية في العمل السياسي الوطني والعربي والدولي؟

-   .....................

دعكما من هذا الجدل!

صوت يأتي من الشعب، من الناس، من المنطق والأخلاق.

كل ذلك يدفعنا للاشتباك مع واجباتنا باعتبار أننا مسؤولون عن ذلك، فإذا لم نشتبك مع ذلك، فمع من نشتبك؟ مع أنفسنا؟

لذلك أختتم بهذه العبارة:

هناك ناس شغلتهم إعطاء الشهادات وعمل الدواوين الفاضية، هذا ضد ذاك، وذاك ضد آخر..كل واحد هو المخلص وهو الزعيم، والقائد الفعلي هو من يبني لا من يهدم.

الوقت وقت وحدة، وممنوع أن نفرّق ونثير الفتن.

لنلتصق بالشعب من داخلنا، لا لكي نعيد دراما تمثيلية للوصول إلى السلطة.

هذا مهم حتى نسير.

- هل بقي شيء آخر؟

-  بقي الاستمرار بالعمل..

 

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط