تاريخ النشر: 2018-06-30 | 13:33
تاريخ النشر: 2018-06-30 | 13:33
لقلب الطاولة على صفقة القرن , حان الوقت لحركة المقاطعة BDS أن تتبنى
الدولة الديمقراطية الواحدة ODS والتخلي نهائياً عن حل الدولتين ...
هناك فهم ضمني ان الحل النهائي الذي تتبناه حركة المقاطعة العالمية بقيادة فرعها الفلسطيني (المؤسس لحركة المقاطعة العالمية ) , هو الحل الديمقراطي للصراع , بمعنى ان الدوله الديمقراطيه الواحده على كل فلسطين التاريخية من النهر الى البحر ولكل أبناء هذا الوطن هو الحل المنشود , والذي يكفل حق اللاجئين بالعودة إلى قراهم ومدنهم وممتلكاتهم بالإضافة الى تعويضهم عن عذاب وتشريد عشرات السنين . ان المنطلق الانساني والديمقراطي لشعار الحركه واساس برنامجها النضالي , حريه , عداله , مساواه , هذه المبادئ الاساسية لحقوق الانسان والتي تشكل شعاراً وبرنامجاً نضاليأً للمرحلة القادمة بعد الفشل الذريع لما سمي بالمشروع الوطني , مشروع دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية . برنامج يشمل ويوحد كل فئات الشعب الفلسطيني , حيث لا عدالة إلا بعودة اللاجئين . ولا سلام بدون حرية أهلنا في الضفة وغزة , ولا سلام بدون المساواة لأهلنا في الداخل حيث لا مساواة في دولة أبارتهيد . هكذا بالإمكان توحيد الشعب الفلسطيني بهمومه وفئاته أينما كان تحت شعارات ترسخت في مبادئ حقوق الإنسان الاساسية , وتصويب وتصحيح وضع فتت الشعب والوطن والقضية .
الا ان المحير هو عدم تبني حركة المقاطعة علناً وصراحةً لهذا الحل , ولا حتى التلميح , وترك الموضوع ليفهم ضمنياً ان الحريه والعداله والمساواه هي مواصفات ذلك الوضع والحل , حتى لو لم يتم تبنيه بكل صراحه . لدرجة أن اللوبيات الصهيونية في مواجهتها لحركة المقاطعة العالمية تتهمها بانها تدعو الى زوال اسرائيل عن طريق الحل الديمقراطي والدولة الواحدة . وقد يبرر الكثير ان بإمكان الحركه تحييد الكثير من المنظمات والشخصيات التي تهتم بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي عن طريق طرح المبادئ والأسس التي نناضل من أجل تحقيقها بدون التطرق الى الحل النهائي . إلا أنه صحيحاً كذلك أن عدم تبني الحركة لحل الدوله هو لأنها ما زالت تراهن على حل الدولتين , او على الاقل أطرافا من الحركة , وهذا قد يكون الأدق لوصف تلك البلبلة والغموض وعدم الانسجام الكامل ما بين الاستراتيجية والتكتيك , هذا الغموض هو ما يديم المراهنة على حل تخطته الحقائق على الأرض , ناهيك عن كارثيتة على الوطن والشعب والقضية .لقد حان الوقت لتحسم الحركة موقفها وتقود الجهود لإفشال صفقة القرن .
نعم لحركة المقاطعة كجزء أساسي من استراتيجية نضالية واضحة المعالم والهدف النهائي . إن تبني حركة المقاطعة الدولة الديمقراطية الواحدة يدفن وللأبد حل الدولتين الميت , ويسحب الملف السياسي من يد السلطة ويضعها في مكانها الطبيعي , بحكم ان وجودها كان مرحلياً مشروطاً باتفاق أوسلو المشؤوم . هذا الدور للحركة نابع من اهمية حركة المقاطعة ودورها المحوري كرافعة ووجهاً ناصعاً للنضال الوطني الفلسطيني . لقد حان الوقت لطرح حلاً اسراتيجياً ومشروعاً وطنياً جديداً بديلاً للحل المرحلي الذي استغرق اكثر من 40 عاماً , ذلك الحل المرحلي الذي وصل الى طريق مسدود بعد تيه وركض وراء سراب انهك الجميع . ان المسؤوليه تقع على عاتق اليسار الفلسطيني ( ولا اقصد الفصائل ) اليسار الذي يشكل القاعدة الأساسية لحركة المقاطعة العالمية بقيادتها الفلسطينية , نقول هذا بعد أن فشل اليمين الفلسطيني بشقيه العلماني والديني ( فتح وحماس ) وغياب ما كان يعرف بفصائل اليسار التقليدية عن طرح البديل , برنامج نضالي يوحد الشعب والوطن والقضية . إن المناداة بإسقاط صفقة القرن ودفن أوسلو والتراجع عن نهج المفاوضات والمراهنة على السراب لن تجدي , ما لم يطرح البديل . " الدولة الديمقراطية الواحدة " على أنقاض الكيان العنصري , بعد تفكيكه , دولة لكل أبناء هذا الوطن بدون تمييز .