تاريخ النشر: 2016-07-24 | 22:03
تاريخ النشر: 2016-07-24 | 22:03
شهدت انتخابات المجالس المحلية التي كانت في عام 2005 والتي استحوذت حركة حماس على اغلب الأصوات والتي كانت مقدمة لفوزها في المجلس التشريعي 2006, تحولت حركة فتح لأول مرة إلى حزب معارض للسلطة, بعد أن تفردت بالسلطة منذ نشأتها.
حركة حماس كانت تعي وضع حركة فتح والحالة التي وصلت إليها من تشرذم داخل الحركة, الأمر الذي رأته منفذ قوي لتصعد إلى سلم السلطة, وتجربتها كانت محسوبة من قبلها نوعا ما, وخاصة أن الجماهير في تلك الفترة سئمت الخلافات والفلتان الأمني بالسلطة.
السؤال الذي يطرح نفسه ما هو وضع حركة فتح الآن بعد مرور 10 سنوات من فوز حركة حماس بالانتخابات السابقة, وسيطرتها بالقوة على قطاع غزة.
الحالة الأولى :
حركة فتح خلال تلك الفترة من عام 2005, كانت تشهد حالة مزرية ومهلهلة من الداخل, وتشهد تجاذبات وصراعات قوية, وخروج أبنائها كمستقلين بعيدا عن العباءة الفتحاوية في الانتخابات الأنفة, الأمر الذي منح حركة حماس ضوء اخضر لتدخل تجربة الانتخابات بكل قوة.
الحالة الثانية:
ولكن ما نشهده الآن بعد مرور أكثر من 10 سنوات, أن وضع الحركة(فتح) ازداد سوءا فبتنا نرى الانقسامات الداخلية, والنزاعات العلانية, والتكتلات والتجاذبات الموالية هنا أو هناك, فأصبح أبناء الحركة في حالة من التيه, لا يعرفون متى ستنتهي هذه الحالة العصيبة التي أصابت الحركة, فقد كانت الجماهير الفتحاوية تنتظر من القيادة أن تعيد صياغة أوضاعها الداخلية والعمل على ترتيب بيتها الداخلي و ترميم أروقة الحركة منذ فشلها في الانتخابات السابقة, إلا أن فجوة الخلافات ازدادت, وأصبحنا اليوم نشهد تضارب في بينة الحركة, في ظل الخلافات القوية التي وصلت إلى أعلى مستوى داخل الحركة وخاصة بعد فصل محمد دحلان من الحركة وخلافاته القوية مع الرئيس محمود عباس " ابومازن" , الأمر الذي خلق حالة من الإرباك داخل الحركة بشكل كبير, فأصبحت الحركة تشهد حالة انقسام واضح بين أبنائها, والذي من شأنه أن تخلق بيئة مقلقة على مستقبل الحركة في ظل التجهيز الحالي والتوافق على إجراء الانتخابات المحلية من جديد بعد انقطاع 10 سنوات والمزمع عقدها في أكتوبر 2016.
لذلك على حركة فتح أن تعي تماما بأن وحدة الحركة هي حجر الأساس والرئيسي وتذكرة المرور القوية لتقدمها في الانتخابات المقبلة, وكسرحالة الجمود الحاصل في الحالة الثانية.
وعليه يجب على حركة فتح ان تعي بأن الضربة الأخرى ستكون قاتلة أن لم تتحرك لرأب الصدع الداخلي, خاصة في ظل تنافس قوي ستشهده الساحة الانتخابية, بخوض حركة الجهاد الإسلامي لأول مرة الانتخابات, وسطوع نجم المستقلين الذي سيكون متزايد خلال الانتخابات المقبلة, ناهيك عن حركة حماس التي تعد نفسها للمرحلة المقبلة بكل قوة.