تاريخ النشر: 2018-08-27 | 17:11
تاريخ النشر: 2018-08-27 | 17:11
إن حركة فتح هي النظارة التي نرى بها تحقيق آمالنا وطموحاتنا وفلسطينا، وهي وسيلة نؤمن بها لطالما بقيت صالحة لكي نستطيع النظر من خلالها لفلسطين وللتحرير والعودة ونيل الحرية والاستقلال.
وحركة فتح هي ليست بدين ولا برب يعبد، بل هي حركة تحرر وطني جامعة بعقيدة نؤمن بها، كما انطلقت بمبادئها ومنطلقاتها وأدبيتها وعهدها وقسمها، وسار على دربها الشهداء، واضحة المعالم والرسالة نحو تحرير كامل التراب الفلسطيني، دون لف أو دوران وفتاوي وتفسيرات باهتة ودون فلزكة في ليّ عنق الحقيقة.
فأين حركة فتح اليوم مما نظمت من سلوك دروب التحرير ومقاومة المحتل والتمسك بالثوابت؟.
وأين اليوم المبادئ والنظم والأدبيات والمنطلقات لحركة فتح، وأين العهد والقسم؟.
أين النظريات والشعارات والممارسة الكفاحية التي تعلمناها وحملناها ذاك الزمن الجميل .. وأين فتح النظرية من التطبيق اليوم؟.
أين نحن اليوم من مؤسساتها وتشكيلاتها وقواعدها وجماهيرها وامتداداتها وأذرعها وكتائبها وأجنحتها وعاصفتها؟.
فمن ينطق اليوم باسمها ...؟!
ومن يحدد ويتخذ اليوم القرار فيها...؟!
ومن يرسم سياستها...؟!
ومن يدير مؤسساتها...؟!
ومن بتابع فيها هموم شعبه…؟!
ومن فيها اليوم يذود عن الوطن والشعب...؟!
اليوم يكرم فيها الفاسد ويرقى فيها المداهن النرجسي المتملق ويأمر فيها الباطني الحاقد وأصبح فيها التنسيق الأمني عقيدة مقدسة... ويحاكم تاريخها النضالي ومنضاليها ومقاوميها محاكمة بأثر رجعي.
فقد أصبحت التعبئة والتنظيم للأسف الشديد بعكس معناها اللغوي والثوري فهي أصبحت بالممارسة الفعلية.. تفريغ للمضمون وخلق للفوضى المنظمة.
فلا من مجلس ثوري يثور ولا من مؤسسات حركيّة أو شعبية جماهيرية فعلية ولا من حياة حركية موجودة على الأرض تتابع وتحاسب وتساءل على أرضية نظامها الأساسي.
أين فتح من محاسبة من يحضر مؤتمرات هيرتسيليا التي تعالج أمن دولة الاحتلال وتجمع لها الدعم المادي واللوجستي.
وأين فتح من الذين يعملون مع مؤسسات دولة الاحتلال الإسرائيلية يداً بيد ويؤسسون معهم مؤسسات مشتركة ويستضيفونهم في حجرات نومهم؟.
وأين فتح ممن يجلس وينسق مع السفراء والصحفيين الإسرائيليين ضد أبناء شعبه .. وممن يتآمر على استمرار الحصار على أبناء شعبنا في الضفة والقطاع؟.
لا ندري إلى متى سيستمر صمت الأغلبية الصامتة من أبناء هذه الحركة الرائدة على هذا الوضع المرير القائم واقع يغذيه بروز حالة الشللية والتكتلات والتشرذم القائمة وهي حالة الفوضى الخلاقة التي صنعها من اختطفوا فتح واغتصبوها ولا نعتقد بأن صمت الأغلبية سيدوم طويلا.
نؤمن بالفجر القادم لا محالة.
عاش نضال أمتنا نحو التحرير والعودة والاستقلال.