تاريخ النشر: 2026-08-23 | 17:31
تاريخ النشر: 2026-08-23 | 17:31
منذ أن بدأت حرب روسيا و اوكرانيا في العام 2022 ، توقعت أمرين ، اما انها ستكون معركة سريعة سوف يحسمها الرئيس بوتين في ايام او اسابيع ، او انها ستكون حرب استنزاف طويلة الأمد . الأمر الثاني يتحقق او تحقق بدخول أمريكا و الإتحاد الأوروبي الصراع ، مما حول ساحة اوكرانيا رقعة استنزاف للقوات الروسية ، و اصبحت الحرب تحصد من القوات الروسية كما تحصد من القوات الاوكرانية غير ان اوكرانيا تقف خلفها الاتحاد الاوروبي ، و امريكا اما روسيا فقد تتلقى مساعدات محدودة من كل من الصين و كوريا الشمالية . اربعة سنوات و لم تحسم المعركة بعد ، و كافة المحاولات لفرض السلام بين بوتين و زيلينسكي بائت بالفشل ، بل على العكس هناك تصعيد مستمر بين كلاهما ، فمن الذي كان يتوقع ان تقصف اوكرانيا العمق الروسي ! عمق ثاني اكبر قوة في العالم ! لو حدث الأمر مع امريكا لأستخدمت امريكا النووي دون استئذان ، ولكن ما هي خيارات الرئيس بوتين ؟ اذا كان الرئيس ترامب بذاته قاد عملية للسلام و فشلت ، والاتحاد الاوروبي يتوعد يوما بعد اخر بوتين وروسيا ، و هناك خبراء لديهم يقدرون ان حرب اوكرانيا سوف تتحول الى حرب عالمية بحلول 2030 ؟ اذا جبهة اوكرانيا جبهة استنزاف لروسيا الاتحادية و الله اعلم م تى و كيف سوف تنتهي هذه الحرب ! *** حرب امريكا و ايران ، حرب استخدمت بها جميع الوسائل القذرة و فن المراوغة و الكذب ، و كان يعتقد الرئيس ترامب انها ستحسم في ايام او اسابيع ، غير ان ايران دولة لا يستهان بها ، و قد حذرت منذ الاسبوع الأول ان حرب ايران قد تتحول لحرب استنزاف للولايات المتحدة و حلفاؤها ، و قد حدث ، لم تنتهي الحرب و مازالت تستنزف الذخيرة الامريكية دون ان تحسم . اذا امامنا حرب تستنزف امريكا و حرب تستنزف روسيا ، و كلاهما قد يؤدي الى التحول الى حرب عالمية في لمح البصر . ان كنت متفائل سأخبركم انها يجب ان تحدث تسوية ما ، او مقايضة ، بين كل من الولايات المتحدة و روسيا ، ايران مقابل اوكرانيا و لتنتهي الفوضى للأبد ! و لكن الأمر ليس بهذه السهولة ، فالدول الكبرى تفكر بطريقة مختلفة نحو توسيع نفوذهم و ليس التنازل و العودة للخلف ، و روسيا لازالت تتذكر امجاد الاتحاد السوفيتي الذي سقط عام 1990 اثر حربا باردة مع امريكا و حلفاؤها استمرت لعقود . جميعنا ينتظر ويراقب كيف ستتصرف روسيا و كيف ستتصرف امريكا في ساحتي ايران و اوكرانيا ، ربما هذان الحربان ستحددان مستقبل البشرية جمعاء .