تاريخ النشر: 2021-05-21 | 20:00
تاريخ النشر: 2021-05-21 | 20:00
وبعد ان وضعت الحرب اوزارها لا اعلم ان كانت هدنة او وقف إطلاق النيران من طرف الباغي والمعتدى، علينا ان نتقبل مواجهه الحقيقة كما هي، بلا خجل او تتردد وبضمير مستريح باننا لسنا الا مجموعة من الهواه التي تحب المغامرات لا يقف امامهما عائق لأجل تحقيق احلامهما واعلان انهما يمتلكون زمام الأمور وان كل شيء مباح لتحقيق احلامهم،
اليوم علينا جميعا ان نراجع أنفسنا ومواقفنا، التي سحبتنا عواطفنا تجاهها وجعلت منا ان نتبنى مواقف داعمة للمقاومة خلال عدوان غاشم يمتلك ترسانة من الأسلحة لا تقوى على الصمود في وجهها أعتى الدول،
ليست دعوة للاستسلام ولا لرفع الرايات البيضاء، بل للتعامل بواقعية مع الاحداث، نعم غزة قاومت وتحملت كل الظلم، بل وتنازلنا عن الحياة، وصبرت على مر العيش في منطقة أصابت الكلاب والقطط بالاكتئاب، واطفال نمت وكبرت ومعها تشنجات الخوف والفزع لن تفارقها، لأجل ماذا؟
لأجل ان يكون لنا موقفا وطنيا خالصا لا ان يكون العوبة في أيدي بعض العواصم التي تدفعنا للمواجهة لتخفف عن بلادها الضغط او لتمرر مؤامرات نحن في الغالب نغمض عيوننا عنها خشية ان يصيبنا ذلك في مقتل،
الا ان المواجهة الأخيرة كشفت عورات لطالما حاولنا تجاهلها وتجميلها احتراما للدماء النازفة والشهداء، وان الأجواء العامة تميل الى إقامة الاحتفالات بالانتصار كي نظهر بطولاتنا الوهمية، وان مجرد محادثة الذات بما يخالف، يعرض صاحبه للامتهان والنشوية، فمجرد طرح التساؤلات يكون سببا كافيا لأدوات الرعب لقهره بهجوم يضعه في خانة اما كافر او مندس لأنه شكك في المقاومة، الا ان المكاشفة والمصارحة في هذه المرة تتطلب منا جميعا ان نقف امام هذا التغول التي تسعى حماس لتحقيقه مهما كان الثمن،
لقد بات جليا ان هدف حماس من خلال افتعال المواجهات الكارثية التي تخوصها سعيها الدؤوب لأقناع إسرائيل بالتفاوض معها وان الترتيبات الأمنية التي تحاول إسرائيل من خلالها اخضاع المنطقة لشروطها لا يمكن ان تتم بمعزل عن تلك القوة التي تمتلكها، وان في جعبتها الكثير من المفاجآت وان امكانياتها الصاروخية تفوق الوصف، كلها إشارات وايحاءات اننى موجودة وان بنك الأهداف في مرمى قذائفها قد تجعل من دولة الكيان مشلولة،
ولكن ما العائد على قضيتنا؟ هل سوف نواجه خسائر أكبر حال تنصيب حماس الراعية الرسمية لكافة الأمور السياسية، المعضلة هنا تكمن ان حماس تدخل اللعبة وهي تمتلك لائحة طويلة من الاتهامات بالتطرف والإرهاب وعليها قبل ذلك ان تقدم تنازلات كبيرة، فماذا يمكن ان تقدم حماس؟
حماس و ضمن أدابياتها لا يمكن ان تعقد صلحا نهائيا مع إسرائيل لان في ذلك نهايتها و اقصى ما تحاول التلاعب به هو هدنة طويلة الأمد بلا جذور كالتي قامت عليها الثورة الفلسطينية كحق العودة و القدس و اللاجئين ,لان ذلك يمنحها القدرة على المناورة و انها لم تتنازل بل اجلت معركة الحسم ,, كل ذلك يقابله فلسفة سياسية لا تستطيع قبوله ,, الأول فلسطيني تمثله سلطة لم تعد حتى تمتلك زمام السيطرة على نفسها الا انها موجوده داخل الاطار الأمني بل هي لاعب أساسي ينفذ كل ما يطلب منه دون نقاش وبلا مقابل و هذا التصرف مريح لكافة الأطراف و الثاني إسرائيلي الذى يعيش حالة ارباك سياسي غير متسقه دفعته لأجراء اربع انتخابات في غضون سنتين دون مخرجات سياسية واضحة لشكل الحكومة القادمة ,,
تشرذم فلسطيني يقابله تغيير نوعي في سلوك الناخب الإسرائيلي يعقد ما هو قادم ويزيد من تعقيدات المشهد، ولكن الإسرائيليون مهما طال الزمن سوف يجلسون ويجدون حلا لمشاكلهم اما نحن فيكفينا إحصاء خسائرنا من أرواح ومباني ونعيد طرح السؤال، متى سوف ينتهي الانقسام؟