تاريخ النشر: 2020-03-11 | 09:49
تاريخ النشر: 2020-03-11 | 09:49
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، السبت، ارتفاع وفيات "حريق النصيرات" وسط القطاع، إلى 14 وقالت الوزارة، في بيان مقتضب وصل الأناضول، "استشهاد المواطن سعيد عبد الرحمن سعيد خواص (65 عاما)، متأثرا بإصابته في حادث النصيرات الأليم، استشهاد صاحب المحل المخبر البنا ، باستشهاد عبد الله محمد الزيعي (25 عاما) في مجمع الشفاء الطبي متأثرا بإصابته في الحريق". ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى 14.
والخميس، أعلنت الوزارة مصرع 10 أشخاص، وإصابة 57 آخرين، بينهم 22 إصابة خطيرة، جراء حريق كبير اندلع في سوق مخيم النصيرات. ويروي النوري، لوكالة الأناضول، أنّ خسارته اليوم كبيرة، فمحله الذي يختص ببيع الملابس النسائية، ويضم بضائع يزيد سعرها عن 20 ألف دولار تدّمر بالكامل، وصار أثراً بعد عين. ويتابع النوري البالغ من العمر (45 عاماُ) "عناية الله فقط هي من أنجتني من ذلك الحادث، ولولا تفاصيل القدر التي أبعدتني عن مكان الحادث قبل ساعة واحدة من اندلاعه، لكنت الآن في عداد المصابين أو الموتى". ويوضح أنّ ابنه وعاملين اثنين، تمكنا من الِفرار من المحل فور سماعهم لأصوات عدّة انفجارات شديدة "نتجت عن انفجار صهاريج وأنابيب تحتوي على الوقود والغاز"، ورؤيتهم لألسنة اللهب التي رافقت تضخم حجم النيران التي غطت المكان بسرعةٍ شديدة ووصلت لمسافة تزيد عن 50 متراً من منطقة اشتعالها، كما يشير. **ناجون من الموت وفي العادة، تشهد منطقة سوق النصيرات، تواجدا كبيرا للمواطنين، لاسيما في يوم الخميس، وكذلك في الأيام الأولى من الشهر، حيث أنّ الموظفين والعمّال يكونوا قد تلقوا أجورهم ويذهبون للتسوق، وهذا الأمر أدى لزيادة أعداد المصابين والمتأثرين بالحادث، وفقاً لما قالته السيدة ريم مهنا. وأضافت مهنا تقول لوكالة الأناضول إنّها "كانت تحت طائلة الموت المحقق، لولا تحركها من أحد المحلات التجارية الذي أصيب كلّ من تواجد فيه، قبل دقائق معدودة من اندلاع الحادث، حيث سمعت أصوات الانفجارات، بينما كانت تسارع لركوبِ سيارةٍ أجرة على ناصية الطريقة المقابلة للجهة التي ضمت المتاجر والمباني التي اندلع فيها الحريق". من جانبه، يبيّن إبراهيم أبو ناصر (37 عاماً) أنّه كان يمرّ برفقة ثلاثة من أطفاله بجانب أحد المخابز التي تضررت بشكلٍ كبير من الحادث، وقت سماعه للانفجار الأول، الذي رمى به هو والأطفال أرضاً، وسبب لهم جروحاً مختلفة في أجسادهم. ويلفت أبو ناصر في حديث لوكالة الأناضول، إلى أنّه التقط طفله الأصغر أحمد البالغ من العمر 7 سنوات على الفور، وركض فيه دون أن ينتبه –بسبب شدة الانفجار والنار- لطفليه الاثنين اللذين ظلا يصرخان من الخوف طويلاً، "إلى أنّ نقلهما أحد رجال الشرطة، الذين كانوا يقفون لتنظيم حركة السير في منطقة قريبة من الحدث، إلى الناحية الأخرى". **تكاتف شعبي ومن المظاهر اللافتة التي رافقت عملية إخماد الحريق كان التكاتف الشعبي الكبير الذي بدا من المواطنين الذين أسرعوا لمكان الحادث على الفور، وحاولوا بكلّ الطرق العمل إلى جانب طواقم الإنقاذ لأجل السيطرة على الأمر، ومنع انتقاله لأماكن أوسع، كما ساهموا بشكلٍ كبير في إجلاء الوفيات والجرحى. ويشير الشابّ محمد طه، والذي يسكن في المنطقة الغربية للمخيم، إلى أنّه فزع فوراً برفقة جيرانه إلى مكان الحادثة فور رؤيتهم لألسنة الدخان تتصاعد من منطقة السوق، وحين وصلوا وشاهدوا حجم الكارثة، أسرعوا دون تفكير إلى المناطق التي طالتها النيران بصورةٍ جزيئة وحاولوا إطفائها بالمياه التي نقلوها من المحال القريبة بالأوعية البلاستيكية. وخلال تواجده في المنطقة، تفاجئ الشابّ الذي تحدث لوكالة الأناضول، بوجود سيارة أبيه في المكان، وشاهد النيران وهي تأكلها من الداخل، وفي تلك اللحظة جنّ جنونه، لظنه أن والده بداخلها، حيث أسرع نحوها وحاول فتح الباب الذي كان عبارةً عن كتلة لهب، ويبيّن أنّه لم يهدأ سوى عندما شاهد والده خارج السيارة يساعد في إطفاء الحرائق. أما أبو أيمن الصوري، الذي يعمل موزعاً للمياه العذبة، على سيارةٍ كبيرة تحميل صهريجاً حديدياً سعته 3000 لتر، يتحدث لمراسل الأناضول أنّ وقت خروجه من المحطة التي يعباً منها المياه لتوزيعها على المنازل ترافق مع سماعه لخبر الحريق. فيما قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني، إن الحريق "ناجم عن تسرب للغاز داخل أحد المخابز (..) تلاه انفجار لعدد من أسطوانات الغاز، وامتد إلى المرافق والمحلات الملاصقة".