الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حسم يومي عمل من الموظفين في القطاع العام

حسم يومي عمل من الموظفين في القطاع العام

تاريخ النشر: 2020-05-01 | 12:13

حضرة د. محمد اشتيه المحترم
رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني
تحية طيبة وبعد،

الموضوع: حسم يومي عمل من الموظفين في القطاع العام

بداية أود الإشارة إلى أنه لا يمكن إطلاق مصطلح "التبرع" على قيام الحكومة بحسم يومي عمل من رواتب الموظفين في القطاع العام، فالتبرع يتم بمحض إرادة المتبرع ولا يُفرض عليه من قبل الحكومة، وإنما نكون أمام استقواء على رواتب الموظفين، مع نوع من الفذلكة، التي تحمل معنى التضليل، المخالف للقانون الأساسي (الدستور) والقانون.

إن هذا الإجراء (حسم يومي عمل) لا يخرج، والحالة تلك، عن مفهوم الرسم أو الضريبة التي جرى فرضها على الموظفين في القطاع العام، والقانون الأساسي واضح في المادة (88) وهي تؤكد على أن فرض الرسوم أو الضرائب لا يكون إلا بقانون، ويحظر ما دون ذلك من تشريع.

وعندما تتجه إرادة القانون الأساسي إلى حصر هذا الإجراء بــ"القانون فقط" أي القانون العادي الصادر عن السلطة التشريعية، فلا يجوز أن يصدر بقرار له قوة القانون أو ما دون ذلك، لأنك بذلك تنتهك إرادة  المشرع الدستوري الفلسطيني الواضحة والصريحة وأحكام القانون الأساسي الذي حصر هذا الإجراء بالقانون لا سواه.

عندما ينص القانون الأساسي (الدستور) صراحة في المادة (88) على أن فرض الرسوم أو الضرائب  لا يكون "إلا بقانون" فلا يمكن استبدال التشريع الأصيل (القانون) بالتشريع الاستثنائي (القرار بقانون) المنصوص عليه في المادة (43) من القانون الأساسي، فتلك إرادة الحكومة مع نوع من التضليل في المصطلح، وليست إرادة مشرعنا الدستوري، وبذلك يكون إجراء الحسم من رواتب الموظفين في القطاع العام منعدماً لمخالفته أحكام القانون الأساسي وقوته الدستورية، ولا يحق للحكومة المضي قدماً به، ولا عبرة للتوهُم كما تقول مجلة الأحكام العدلية.

لم تقدم جديداً، في نهج الاستقواء على رواتب الموظفين العموميين في الأزمات، الذي سارت عليه الحكومات السابقة، بل لم تتحدث مع الموظفين وتشرح لهم/ن خطتك وحجتك وأسانيدك قبل أن تُطلق تسمية "التبرع" الزائفة على الاستقواء الذي تقوم به، ومَن سبقك، على رواتبهم.

وما زلت تعجز عن طرح خطة تشاركية للناس تبين كيفية تعامل الحكومة مع الأزمة بمختلف مستوياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، متجاهلاً وحكومتك، كما الحكومات السابقة، حق الناس في الحصول على المعلومات، علماً أن هذا الحق يعد من الجيل الثالث من أجيال حقوق الإنسان (حق للمجتمع ككل) وما زال "مشروع قانون" منذ أكثر من عشرين عاماً ولم تُحرك كغيرك ساكناً ليرى النور وهو حقٌ طبيعي للناس، وتستكثرون على الناس حق المعرفة وحق الرقابة المجتمعية الجادة على خطة الحكومة، وهو حق للمجتمع ككل وواجب على الحكومة.

هذا الإجراء، غير دستوري، وينبغي التراجع عنه، احتراماً للقانون الأساسي وسموه ومبدأ سيادة القانون كأساس راسخ في المادة السادسة منه التي تؤكد على أن مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص.

هذا الإجراء مخالفٌ للقسَم الدستوري لرئيس الوزراء وأعضاء حكومته المنصوص عليه في المادة (67) معطوفة على المادة (35) من القانون الأساسي بوجوب احترام النظام الدستوري الفلسطيني والقانون. ويخرج عن حدود الاختصاصات الدستورية لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء المبينة في المواد (68) و(69) من القانون الأساسي.

هذا الإجراء يتعارض مع متطلبات الحماية والعدالة الاجتماعية ويقوم على تمييز محظور وغير مبرر في تحمل الأعباء والمسؤوليات في زمن الجائحة.

تفوح من خطاباتك رائحة التحيّز والغزل الواضح للنخبة من القطاع الخاص، ممن يسيطر على مفاصل اقتصادنا الريعي، ثم تقول "البلد بحملها أهلها" في حين أنك لا تجرؤ على اتخاذ أي إجراء ملزم في إطار المسؤولية الاجتماعية وغيرها بحق هؤلاء، وتكتفي بالاستقواء على الموظفين، أليس هؤلاء من أهلها؟

أم أنهم هم (النخبة) مَن يقرر مصيرك والحكومة وأهلها؟

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط