تاريخ النشر: 2016-10-01 | 21:41
تاريخ النشر: 2016-10-01 | 21:41
قرار حضور الرئيس أبو مازن جنازة بيرس ليس قرارعاطفيا ، بل قرارسياسي خالص، ولو كان بإستطاعة نتنياهو منعه لفعل....، وإذا كنا جميعا نعرف أن تاريخ بيرس حافل بالأجرام والجرائم ، فإن الرئيس أول من يعلم ذلك ..، ولو كان إتخاذ قراره هذا على أساس إجتماعي فإنه من منطلق إنساني سيرفض مثل أي إنسان آخر حضور جنازة مجرم حرب ، ولكن الكثير من المنتقدين يبدو أنهم نسوا أو تناسوا أن الرئيس أمام الأمم يمثل شعب مكون من حوالي 12 مليون إنسان ، وقراراته يجب أن تبنى على قاعدة مصالح شعبه وليس على أساس عواطفه وأحاسيس قلبه...، والتاريخ القريب ماثلا أمامنا ورأينا كيف كان مصير الشعوب التي كانت العواطف تحكم تصرفات وقرارات زعمائها الذين لا نشك بإنتمائهم ووطنيتهم وقوميتهم ..مثل الراحل جمال عبد الناصر والراحل صدام حسين ...ألم تكن حساباتهم خاطئة ..؟ أين وصلت مصر في عهد عبد الناصر في 6 أيام ..أنهار كل شئ ولم تنفع الخطابات الرنانه والعاطفية ...والعراق نحن نبكي عليه.. لماذا لنكون شجعان ونعترف بأن حسابات المرحوم صدام حسين ثبت أنها خاطئة ، والنتائج أمامنا...هناك فرق كبير بين البطولة والسياسة في إدارة سياسة الدول والشعوب ، الجميع يعلم أننا دخلنا عملية سلام واسرائيل نكثت بها وأفشلتها ..والرئيس يعلم أيضا ذلك ...، هل لدينا قوة نواجه بها قوة اسرائيل وأميركا ...؟ نحن نملك قوة الحق فقط لاغير ..وهم يملكون حق القوة ...وفي سوق ما يسمى المجتمع الدولي الحالي مطلوب منا العمل بالطرق السياسة ... وهذا ما هو متبع ...على الأقل للمحافظة على وجودنا على الخريطة ..على أمل أن يحصل تغيير في أمتنا .أو في موازين القوة القائمة الأن....أو تدخل رباني ...هنا أو هناك ..." ولا تقنطوا من رحمة الله"...وهناك من ينتقد ويصرخ بعبارات غير لائقة ..وكأن الدبابات والطائرات العربية والأسلامية على أكمل جهوزيتها على نهر الأردن ...وأمراء النفط واقفون على محابس النفط..وقواتهم البحرية تسيطر على مضايق باب المندب وجبل طارق وهرمز...وقناة السويس....كفى مكابرة ويجب إعمال العقل وليس العواطف...وأخيرا هناك معارضين لحضور الجنازة أعتقد أنهم لو كانوا مكان أبو مازن "لاقدرالله" لفتحوا بيت عزاء لبيرس في المقاطعة ...