الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة إسرائيلية غير مقنعة!!!

ردة الفعل لدى الحكومة الإسرائيلية على اتفاق غزة، اتفاق نيسان 2014، اتفاق تنفيذ المصالحة التي وقعنا عليها في حركة فتح منذ العام 2009، ثم جاءت حماس و وقعت في 2011، ثم وقعنا معاً على إعلان الدوحة في السادس من شباط 2012، أقول أن ردة الفعل الإسرائيلية غير مقنعة، و غير مبررة، و هي تكشف بعمق شديد عن خيبة الأمل التي يعاني منها نتنياهو و ائتلافه الحاكم الحالي في إسرائيل، فهذا الائتلاف اتفق على قراءة خاطئة جداً وخائبة للأحداث و الوقائع و المتغيرات، و بنى كل حساباته على أساس تلك القراءة الخاطئة، و خيبة الأمل هذه بدل أن يتحملها نتنياهو و فريقه من المزايدين، فإنه عبر عنها بنوع من الهروب من المسئولية، فأطلق الاتهامات و التهديدات ضد الرئيس الفلسطيني، و ضد المصالحة الفلسطينية، و ضد السلطة الفلسطينية، و ضد الشعب الفلسطيني!!! هل هذا معقول، هل هذا سلوك حكومة تقود الدولة أم سلوك عصابة لا ترى إلا ما تريد، حتى لو تعارض ذلك مع أبسط بديهيات التاريخ و الجغرافيا و قواعد السياسة الدولية.

شخصياً كنت أتوقع ردة الفعل الإسرائيلية على هذا النحو و أكثر، و أن تنزلق إسرائيل أكثر و أكثر إلى الوحل، و أن تكشف عن وجهها القبيح بما تعجز عنه حليفتها الكبرى الولايات المتحدة عن الدفاع عنها، لماذا؟؟؟

 لأن انتهاء الانقسام يعتبر فشلاً إسرائيلياً خارقاً، لأن هذا الانقسام صنعته إسرائيل باتقان، و خططت له منذ عقود، و مهدت له بخطوات متعددة، و استثمرته بشكل بشع يفوق الوصف، و لعلي أضيء الذاكرة حين أذكركم أن إسرائيل ابتداءً من رئيس حكومتها نتنياهو حتى مندوبها في الأمم المتحدة، ظلت سبع سنين عجاف تعيرنا بالانقسام، و تشكك في شرعيتنا بسبب الانقسام، و تطعن في أهليتنا بحجة الانقسام!!! ثم ثبت لديها و أمام عينها أن هذا الانقسام بكل بشاعاته و أو هامه و أفعاله الشائنة، ليس سوى بثور خارجية سطحية لم تدمر الأعماق، و أن الشعب الفلسطيني منتمي بقوة إلى وحدته و إلى مشروعه الوطني، و إلى حلمه المقدس في قيامته من جديد عبر دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية.

بحجم الرهان الخاطئ الذي استند إلى الانقسام يحق لنتنياهو أن يلطم خديه، و قد نرى قريباً أعضاء هذا الائتلاف يقومون بدور الذئاب الجريحة حين ترتد على أعقابها و تنهش لحم بعضها!!!

بالطبع، فإن السرعة التي جرى فيها التوقيع على آتفاق تنفيذ بنود المصالحة بدءاً بتشكيل الحكومة الواحدة و الاستعداد للانتخابات، هذه السرعة تستند إلى معطيات أخرى ضاغطة، من بينها وصول الاشتباك السياسي بيننا و بين إسرائيل إلى الذروة، و قد يتطور إلى أبعد من ذلك!!! و من بينها أن هناك مراجعة شاملة في المنطقة للتعامل مع فصائل الاسلام السياسي و الأخوان المسلمين على وجه الخصوص، و أن هذه المراجعة بدأت تصل إلى أوروبا و أميركا نفسها!!! كما أن العلاقة المستعصية بين حماس و الدولة المصرية الشقيقة أصبحت عبئاً خارقاً أكبر ألف مرة من أن تتحمله حماس، و بالتالي فإن باب الدخول إلى الشرعية الفلسطينية هو وحده الذي يحل لها هذه الاشكالية المعقدة.

هناك عوامل رئيسية أخرى تجعل إسرائيل تشعر بالارتباك، حيث مصر تتقدم بخطوات حثيثة لاستكمال خارطة المستقبل، و سوريا استعادت قدراً كبيراً من حضورها إلى الحد الذي تستعد فيه للانتخابات، و قد اكتسب جيشها القوي العقائدي تجارب ما كان له أن يكتسبها حتى لو آنفق المليارات، حين دخل كل صنوف المعارك و أنواع القتال في الثلاث سنوات الأخيرة، و رهانات تفتيت سوريا و مصر و المنطقة تراجعت، و عادت خطوط الاشتباك و قواعد الاشتباك إلى قواعدها الأولى!!! و بالتالي فإن إسرائيل التي صعدت على قاعدة الأوهام، و القراءات الخاطئة، يتوجب عليها أن تهبط إلى أرض الواقع من جديد.

هذه الحكومة المتطرفة بقيادة نتنياهو حاولت أن تجرف الوعي الإسرائيلي، بأن كل شيء سيكون كما تريد إسرائيل!!! و الآن يتضح أن هذا غير واقعي، و صوت المعارضة الإسرائيلية الذي خفت في المرحلة السابقة أمامه فرصة لكي يعلو من جديد بناءاً على حقائق موضوعية جديدة، و بناء على مفردات فشل كثيرة لهذه الحكومة الإسرائيلية غير المقنعة.

لا نعرف على وجه الدقة، كيف ستكون قائمة العقوبات الإسرائيلية ضدنا فلسطينياً، و لكن في الأساس نحن مازلنا في الضفة و غزة تحت الاحتلال بكل عناوينه، و نحن لن نقدم لإسرائيل أي ورقة مجانية، لا حل السلطة و لا أي شيء آخر، لماذا نعطي لهذه الحكومة الإسرائيلية الفاشلة أي شيء بالمجان!!! و هذه هي الصدمة التي لم يكن نتنياهو و مجموعته قد وضعوها في الحسبان، لا مفاوضات إلا بمرجعية، لا نكوص إسرائيلي عن آي اتفاق أو صفقة إلا و له ثمن، نحن دولة تحت الاحتلال، و نريد إنهاء هذا الاحتلال، بالتفاوض أهلاً و سهلاً، بالصمود أهلا و سهلاً، و على قاعدة الشرعية الدولية أهلاً و سهلاً، و لكن أن تظل إسرائيل فالته دون أن تلتزم بشيءفهذا زمن ولى إلى الأبد، فأهلاً بالمصالحة الوطنية.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط