الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حلب منعطفا حاسما في الحرب الدائرة في سوريا

حلب منعطفا حاسما في الحرب الدائرة في سوريا

تاريخ النشر: 2016-12-23 | 09:00

تشكل إستعادة الجيش السوري لمدينة حلب السورية, منعطفا حاسما في الحرب الدائرة في سوريا. فهذه المدينة التي استولت عليها الجماعات المسلحة منذ أربع سنوات, وبسبب موقعها الإستراتيجية تركت الفصائل المسلحة ومعظمها تابع لتنظيم القاعدة, محاصرة في مدينة أدلب المجاورة, في وقت يشتد فيه الخناق على تنظيم داعش الإرهابي في الشرق مع التقدم الذي تحرزه القوات العراقية في معركتها لتحرير مدينة الموصل.

ولذا فيمكن القول بأن حلب حسمت والى حدّ كبير الحرب في سوريا لصالح النظام بعد ان فشلت الدول الإقليمية الداعمة للجماعات المسلحة وفي مقدمتها تركيا في قلب موازين المعركة لصالحها.

لكن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك وادعى بان حلب ستفتح باب التسويات على مصراعيه, كما , وكان اللافت في الأمر أن المعارضة السورية إذ أصدرت بيانا قبل أسبوعين حّذّرت فيه من ان سقوط حلب بيد النظام ستكون له تداعيات على كبيرة على المنطقة.

ويبدو ان تلك الإدعاءات لاتخلو من الصواب, لإن الحرب الجارية في سوريا حرب إقليمية و دولية . فهي صراع بين المحور المناهض لأمريكا والعدو الصهيوني الذي تقوده روسيا وإيران, وبين المحور العربي المتحالف مع امريكا وتركيا والعدوالصيوني .

وسوريا هي ساحة واحدة من ساحات الصراع لكنها الساحة الأهم التي القت الدول الإقليمية ثقلها فيها, لإعتبارات جيوسياسية, وخاصة بعد الفشل الذريع الذي مني به المشروع العربي في العراق الذي يوشك على الإندحار التام مع قرب طرد القوات العراقية لتنظيم داعش من آخر معاقله في العراق.

كما وان المجتمع الدولي وحتى العرب لا يمكنه أن يعارض تحرير المدن العراقية من قبضة تنظيم داعش أو إطلاق حملات اعلامية ضد الحملة العسكرية العراقية , لأنه سيكشف حينها عن كذب ادعاءاته بمحاربة الإرهاب, ويعزّز في ذات الوقت من الإتهامات الموجهة الى العديد من الدول برعاية الجماعات الإرهابية.

ولكن الوضع في سوريا مختلف, فالعرب وكذلك الدول الغربية تصف ما يحصل في سوريا بالثورة على النظام , بالرغم من علم الجميع بأن العمود الفقري للجماعات المسلحة التي تحارب النظام هي التنظيمات الإرهابية, مثل تنظيم داعش وجماعات احرار الشام والنصرة وغيرها من التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

ولعل هذا الواقع هو الذي أثار موجة من الهستيريا إقليميا ودوليا, فبعد ستة سنوات من الحرب التي استخدمت فيها مختلف انواع الأسلحة من عسكرية وسياسية واقتصادية, فإن الفشل الذريع كان نصيب المشروع العربي. وعلى الجانب الآخر فإن العرب تعلق اليوم جراحها في اليمن ,التي تحولت الى فيتنام أخرى للتحالف العسكري الذي فشل في حسم معركة يخوضها مدعوما من العديد من الدول وفي مقدمتها امريكا ..

أصبح العرب وداعميها اليوم وخاصة بعد تحرير حلب, على يقين من استحالة تحقيق نصر في اليمن, وخاصة بعد ان عاد الدب الروسي للعب دور مشهود في المنطقة, وباتت له كلمة في مختلف مناطق الصراع كسوريا , فكيف باليمن التي تشرف على مضيق باب المندب؟ ولذا فإن هذا التغير في موازين القوى الإقليمية في سوريا سينعكس على ساحات الصراح الأخرى وخاصة اليمن, وبعد أن بات واضحا اليوم ان كفة الصراع باتت تميل لصالح محور روسيا -ايران .

وقد ظهرت اول بوادر تلك التداعيات عبر إعلان ما يسمى ب”الهيئة التنسيقية” للمعارضة السورية استعدادها للجلوس على مائدة التفاوض وهي التي كانت تحبط كافة المحاولات لإيجاد حل سياسي للأزمة.

ويبدو إن هذه السيناريو مرشّح للتكرار في اليمن مع يقين العرب بإستحالة تحقيقها لنصر في اليمن للتعويض عن خسارتها لحلب. ومما يساعد على ذلك أيضا هو تصاعد الإنتقادات الدولية لهذه الحرب العبثية على أفقر شعوب المنطقة والتي صاحبتها مجازر متعددة ارتكبت في اليمن .

كما وان إعلان حكومة في صنعاء دقّ اخر مسمار في نعش حكومة هادي منصورة الهاربة في الرياض. ولذا فإن أول الملفات التي ستشهد حلحلة هو الملف اليمني, وسيتحرك ولد الشيخ لحفظ ماء وجه العرب ومنع خروجهم من اليمن بهزيمة ثقيلة أخرى.

ومن ناحية فإن الضربة الموجعة التي تلقاها المحورالعربي في حلب, والضربة الأخرى المتوقعة في الموصل, لن تترك هذا المحور وداعميه يقفون موقف المتفرج, وهم يشاهدون مخططاتهم تتهاوى واحدة بعد الأخرى, وإذا ما اخذنا بنظر الإعتبار أن أمن العدوالصهيوني والثروات النفطية هي اهم الدوافع التي تقف وراء المخططات المرسومة للمنطقة, فلابد من توقّع استنفار كبير في المرحلة المقبلة لمنع إنهيار شامل للمحور العربي في مختلف ساحات الصراع.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط