لا اتمنى ان ارى وجة فلسطين و هو شاحب وفاقدا للحيوية و يخلو من النشاط الفكرى الذى يمده بالتنوع الثقافى و الايدلوجى لان فى ذلك اعدام لاى حراك سياسى مستقبلى فتعدد الاراء يثرى الحياة السياسة و يرتقى باى حوار يخص مستقبل الوطن و القضية و يرفع من شأن المواطن و يصون حق المواطنة , و لكن ان يعلن رجل ذو مصداقية عالية بان حركة حماس تدرس و بشكل جدى الدخول فى الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة مع حركة فتح دون تحضير او تهيئة الظروف لمثل هذه الاقتراحات ,,, و حتى ذلك الحين لم يخرج احد الناطقين من كلا الحركتين ليلطف من حدة هذا التصريح فحتما فلسطين اصبح ينظر اليها على انها كعكة ارتضى الفرقاء اقتسامها بطريقتهم ,,,
و مع ان اندماج الحركات السياسية بعضها البعض هو امر محمود الا ان اولى متطلباتها هو اشتراكهم فى الرؤية السياسية للمستقبل و التقاءهم فى معظم الافكار التى تحققها ,, اما ان يتم التعامل مع فلسطين الوطن و القضية على انها معمل للتجارب و ان شعبها بهذا القدر من الجهل و الغباء ليتم ايهامه بان هناك التقاء بين حماس و فتح فى منتصف الطريق تجعلهم و بقدرة قادر ينصهرون تحت رأى و موقف واحد ,, فهنا على المجتمع تحضير نفسه لدفع ثمن هذه الخطيئة ,,,
و لكن هل الرؤية السياسية بين فتح و حماس اصبحت متشابهة لدرجة تدفع حماس ان تفكر بهذه الطريقة ,,
هل حماس فى طريقها لانهاء الظواهر العسكرية التى باتت تعرف بها و فى طريقها لتسريح كتائب القسام,, برغم انها على ارض الواقع تعلن عن تأسيس جيش شعبى و فتحت باب التجنيد لكتائب القسام ,, و اما ان تكون فتح قررت ان تنبذ المفاوضات و قررت العودة للكفاح المسلح و هذا يكاد يكون مستحيلا فى ظل هذه القيادة المهترئه التى تعلن جهارا نهارا تقديسها للتنسيق الامنى و مطاردة كل الظواهر المسلحة , اذا ما الذى دفع الدكتور احمد يوسف للاعلان بان هناك تفكير جدى لدى حماس لتشكيل قائمة موحدة فى الانتخابات المقبلة ,,
ام هو التقاء بين فشله و انتهازيين لمحاولة العودة للمشهد من جديد فى ثوب مختلف و تحت غطاء من نوع اخر و بخديعة اخرى تجعل من الناس ان تقبل باعادتهم الى مسرح الحياة السياسية ؟
ام هو الخوف من مواجهة تحالفات يقودها شخصيات وطنية ذات نفوذ متغلغل فى المجتمع بعد ان ثبت بالدلائل القاطعة بانهم كانوا الايدى البيضاء التى تمسح دموع الايتام و تسعى لمساعدة الناس فى ازماتهم ؟
ام ان هناك شئ يطبخ و تم اخفاءه ,, و ما وصلات الردح المتلفزة و تسريب محاضر اجتماعات الدوحة و غيرها هو لاعادة توجيه نظر الناس الى الاتجاه الخاطئ , و هل هناك اتفاق لتوجية ضربة اخرى لبقايا تنظيم حركة فتح فى غزة بعد ان تم تسريب ان الرئيس يصنف تنظيم فتح فى غزة الى اربع او خمس تصنيفات كلها معادية له و رسم خطته للانتقام من هذا الجسد عبر تحويل معظم الموظفين الى التقاعد او الى حالات انسانية ,,, ام ماذا ؟
هل يجد هذا الطرح الحمساوى صدى فى اذان الرئيس محمود عباس و من هم حوله من معدومى الرصيد الشعبى , بكل تأكيد,, ان لم يكن ارسل مندوبا عنه للاستفسار عن فحوى هذا المقترح ,, فالرئيس بحاجة الى بقاء رجاله فى السلطة و ان يكونوا على وفاق مع حماس لان لديه خشية و تخوف من بعض التحالفات التى يناصبها و تناصبه العداء و حال فوزها لن تتركه يعيش ما تبقى من عمره دون ازعاجات ,, فهو يعلن فى كل مناسبة بانه لن يرشح نفسه ليس زهدا و لا طلبا للراحة ,, و لكن يريد قبل رحيله يريد ان يترك الساحة السياسية فارغة و متخبطة لا تقوى على فعل شئ من ادارة شئون الناس حتى مواجهة الاحتلال , تحالفات هشة سرعان ما تنهار بمناسبة او بدون ,, لتعيد المجتمع الى صراعات تقدم مجانا للاحتلال و يكون هو فى مأمن من اى ملاحقة قانونية له و لابناءه على كل جرائمهم بحق الوطن ,,, هل نحن مقبلون على عصر جديد فيه شراكات ظاهرها جميل و باطنها الغدر و الخيانة لطمس معالم حقبة من اسوء حقبات تاريخ الصراع و مقاومة الاحتلال و الدولة المنتظرة و اكتساب المزيد من الفشل و السعى الى مواجهة حقيقية مع محيطنا العربى حال تولى هذا التحالف زمام الامور ,,,
فهل يصمت ابناء فلسطين على ذلك مرة اخرى و اجراس الخطر تدق بعنف بجانب اذانهم ؟؟؟؟