الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس تسقط في الاختبار الوطني !!!

اتفاق مخيم الشاطيء في الثالث والعشرين من نيسان هذه السنة للبدء في تنفيذ اتفاق المصالحة الذي جرى التوقيع عليه في الرابع من ايار مايو 2011 ،وأعقبه اعلان الدوحة في الخامس من شباط فبراير 2012 لم تلتزم به حركة حماس ولو بنسبة واحد في الألف ،فحماس لم تسمح لحكومة التوافق الوطني بممارسة صلاحياتها ، مع ان ممارسة هذه الصلاحيات مرتبطة أشد الإرتباط بعملية إعادة الإعمار لما خلفته الحرب الأخيرة من دمار تفوق كل التوقعات !!!كما أن حماس ظلت تماطل من خلال منطق مقلوب في الموضوع الأمني بكل اجهزته وآلياته ،وأكثر من ذلك فإن حماس تبرعت بالمجان بما اعتبرته اسرائيل ذريعه لشن هذه الحرب ،حيث قامت حماس باختطاف الشبان الإسرائليين الثلاثة في الثاني عشر من حزيران وقتلهم ثم الإعتراف المجاني في نهاية الحرب بأنها هي التي فعلت ذلك ،الأمر الذي يثير ألاف الأسئلة .

ولكن المأزق الذي تعاني منه حماس هو أكثر من ذلك بكثير ، فهي متمزقة حول هويتها ،هل هي جزء من النظام السياسي الفلسطيني حتى ولو كان فيه نواقص أم عدوة لهذا النظام السياسي الفلسطيني على المكشوف؟؟؟

ومعروف ان كل المحاولات التي جرت مع حماس منذ انشائها في نهاية عام 1987 –في الانتفاضة الأولى ...لم تصل خلالها الى شيء من الاتفاق الحقيقي ،فهي دائما ضد النظام السياسي ،ضد الشرعية الفلسطينية ،ضد وحدانية التمثيل لمنظمة التحرير الفلسطينية ،ضد مفهوم الحرب والسلم الفلسطيني ،وهكذا حدثت خطيئة الإنقسام والإنقلاب العسكري في الرابع عشر من حزير ان 2007 ،لأن حماس سمح لها ان تدخل الإنتخابات دون الإعتراف بأية مرجعية ،وسلمت لها الحكومة بعد انتخابات 2006 ولم تتمكن من ان تجد لها شريكا لأنها رفضت الأعتراف بوحدانية التمثيل للمنظمة ،ورفضت الإعتراف بالمشروالوطني الذي توافق علي الكل الكل الوطني ،وبعد تجربتها الفاشلة في تشكيل حكومة منفردة ،عادت حماس عبر اتفاق مكة لترأس حكومة وحدة وطنية ، ولكنها بعد شهور قليلة انقلبت على حكومة الوحدة ،ووقع الانقسام الذي ما زال مستمرا حتى الان ، أي أن حماس إنقلبت بقوة السلاح على الحكومة التي كانت ترأسها ،وكلنا نعلم أن حماس تلقت في ذلك الوقت وعودا كثيرة من دول وحككومات واجهزة بأنها ستحصل على الشرعية العربية والإسلامية والدولية إن هي نفذت الإنقلاب ، وحين وقع الإنقسام اكتشفت أن من وعدوها كانوا أصغر ألف مرة من الوفاء بوعودهم ،فقد كانوا هم انفسهم أدوات رخيصة في لعبة جهنمية .

ولأن اتفاق الشاطيء ، إن صح تسميته اتفاقا ، كان عبارة عن نوايا غامضة فإن حماس لم تصمد طويلا إذ سرعان ما إنكشفت في عملية الإختطاف في الثاني عشر من حزيران ،وتصاعد مسلسل الانكشاف حتى وصلنا الى تفجيرات غزة التي جاء توقيتها مع تصعيد الهجمة الاسرائيلية ضد القدس والاقصى .

ومن المؤسف أن الكلام الذي قالته حماس بشكل مباشر أو موارب عن تلك التفجيرات يثير اكبر قدر من الشكوك فقد سربت حماس أن من قام بتلك التفجيرات هي "داعش "أي أن العذر اقبح الف مرة من الذنب ، ومحاولة الهروب من الإتهام أوقعتها في خطيئة اتهام الشعب كله وكأنه لا يكفيه ما يلاقيه من دمار وحصار وعدوان إسرائيلي مستمر !!!

ثم عادت حماس لتروج أن التفجيرات ربما تكون من اطراف داخلية فلسطينية أو أطراف فتحوية ،ثم وصل الأمر ببعض قيادات حماس أن يبرروا هذا الانفلات شعبي ناتج عن عدم قيام حكومة التوافق تنفيذ التزماته المالية !!!

التفجيرات في معناها البسيط الذي لا يحتاج الى تأويلات هو ان حماس تخرج من التجاه الوطني ، وتخرج من الاشتباك الوطني ضد الإحتلال اجل انهاء هذا الإحتلال ، وتذهب الى الإشتباك ضد الكل الوطني في لحظات صعودنا الى مجلس الأمن والى المنظمات الدولية والى الإعترافات المتلاحقة بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، وتتساوق بإتفاق أو تفاهمات بدون اتفاق مع السلوك الإسرائيلي الذي يريد أن يقلب الطاولة بالكامل وتتنصل من كل شيء .

السؤال الكبير والملح هو :

هل يمكن التشبث بالمصالحة على نفس الأسس الرخوة والغامضة السابقة التي توصلنا كل مرة الى الخذلان في اللحظة الحرجة ، والى استدراج العنف الإسرائلي تحت غطاء رخيص ،وإلى إثارة إشكالات جديدة حول وحدة الشعب الفلسطيني،ام ان المراجعة هذه المرة يجب أن تكون شاملة وواضحة جدا ، دون ترك أي كلمة أو أي حيز للنوايا السائبة ، او التلاعب بالكلمات ، والإبتزاز المفرط كما حدث في حكاية موظفي حكومة حماس الذين لا يعرف احد من هم على وجه الدقة !!! ومن هم العسكريين ،فكيف تكون هذه الوحدة لسلطة واحدة ، ودولة واحدة ،حين يكون في جوفها دولة اخرى كاملة الأركان والعدة والعتاد دون ان تعترف بالشرعية الوطنية ؟؟؟

حركة حماس استسهلت الإبتزاز لانها تأخذ ولا تعطي شيئا ،ألم تشارك في الأنتخابات دون الألتزام بأي شيء ؟؟؟ ألم تقف ضد شعبها معادية لوحدانية التمثيل بينما العالم كله يتقدم للإعتراف بوحدانية التمثيل الفلسطيني ؟؟؟

المراجعة يجب ان تكون واسعة وصريحة وشجاعة ، والحقائق يجب أن تكون مكشوفة ، وحماس ليس لها سوى خيار وحيد ، إما ان تكون جزءا من الشرعية الفلسطينية أو أن تكون خارج هذه الشرعية ، وقطاع غزة لن يكون رهينة من جديد.

 

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط