حماس لن تتخلى عن حكم قطاع غزة من يعتقد أن حماس يمكن أن تتخلى عن حكم قطاع غزة فهو إنسان جاهل ، إلا بشروطها هي للأسباب الآتية :
1- حماس لا يهمها فتح أو قفل معبر كرم أبو سالم أو معبر بيت حانون ، وهي لا تعترض على تسليمهما لسلطة رام الله أو لأي جهة أخرى.
2 - أما معبر رفح وهو الرئة التي تتنفس منها حماس وقادتها وموظفيها، فلا يمكن أن تتخلى عن الإشراف على هذا المعبر أو المشاركة بقوة في إدارته، فبامكانها أن تدخل وتخرج منه دون غيره . إذ لا يستطيع أي من قادتها المرور من معبر بيت حانون ، وسيكون هذا المعبر مصيدة لهم من قبل إسرائيل وإلقاء القبض عليهم ، والرئيس عباس يعرف ذلك.
3- قطاع غزة ومصر جيران إلى الأبد بحكم الجغرافيا ، ومن يحكم قطاع غزة لا يجب أن يعادي مصر ، ومصر كذلك، ويجب على حماس أن لا تعادي مصر أيا كانت الحكومة التي تحكم بمصر ، ويجب أن لا تتدخل في شؤونها الخاصة ، وتحافظ على الحدود من جانبها ، ولا تنحاز لهذا أو ذاك ، فالشعب المصري الشقيق هو من يختار رئيسه ، وما عليها إلا أن تبارك وتهنىء أيا كان الرئيس .
4 - ثم أن سلطة رام الله أظهرت العداء للحركة وحتى لشعب غزة كله ، ولم تتعامل معهم بحكمة وسياسة معقولة ومقبولة. وكان على الرئيس عباس أن يفتح هو شخصيا _ دون وساطة أحد _ قناة اتصال معهم مباشرة بعد الإنقسام ، لكنه للأسف اعتمد على مستشاريه الذين زادوا الطين بلة وخربوا وما عمروا، ولو طمأنهم واشركهم في الحكم وتحمل رواتب موظفيهم والحق الصالح منهم في عمل الحكومة _ فكلنا فلسطينيون _ لانتهى الإنقسام .
5 - معظم أهل غزة يعتقدون أن الرئيس عباس يعمل ضدهم ، ويدعم الحصار ولا يساعد على فتح معبر رفح ، ولا يساعد في الإعمار ، وحتى مشكلة الكهرباء والماء يحملونه مسؤوليتها ، ومما زاد في اعتقادهم ذلك عدم زيارته للقطاع بناء على نصائح مستشاريه المكروهين.
6 - كان بإمكان الرئيس عباس أن يعيد رواتب جميع موظفي حركة فتح التي قطعت ظلما منذ ثماني سنوات بناء على شكاو كيدية من زملائهم لأن حالتهم سيئة ولديهم عائلات .
7 - ثم إن انفراد الرئيس بتشكيل الحكومة أو تعديلها دون مشاركة باقي الفصائل معه لا فائدة من ذلك . والدليل ليس ببعيد وهو حكومة الحمد الله وفشلها. 8 _ على الرئيس أن يغير من مستشاريه ووزرائه الذين مل الشعب من وجوههم طوال أكثر من عشرين سنة ، ويحيلهم إلى التقاعد وكأن فلسطين ما فيها رجال غير هالنشامى.
8 - يجب أن يعتبر الرئيس نفسه رئيسا لكل الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم ، وليس رئيسا لحركة فتح فقط لأن كل الشواهد تدل على ذلك وعليه أن يشرك الجميع في إدارة الحكم لأن الإنفراد بالحكم هو الدكتاتورية بعينها ولن تؤدي إلا إلى مزيدا من الانقسام والفرقة.