لندقق في لوحتين منفصلتين:
الأولى رسمها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في لقائه مع ابو مازن وبحضور امير قطر في 22 أغسطس 2014م كما جاءت في محضر اللقاء الرسمي المنشور
والثانية رسمها موسى ابو مرزوق في لقاء تلفزيوني نقلته ونشرته صفحة حقيقة الإعلام بتاريخ 10/9/2014م
اللوحة الأولى
خالد مشعل يجدد موافقة حماس المتفق عليها منذ عام 2006 بالإستناد إلى وثيقة الإتفاق الوطني المعروفة والتي وافقت عليها حماس ، ويؤكد أن حماس لن تكون جزءا من المشكلة بل جزء من الحل
" مشعل: لقد أطلعني الأخ محمد نصر(حماس) على ما تم مناقشته . (بين صائب عريقات ومحمد نصر بحضور وزير خارجية الإمارات )
أولا: فيما يتعلق بالموضوع السياسي، لا يوجد جديد، هناك مبدأ عام متفق عليه،إحنا أصلا متفقين في وثيقة الإتفاق الوطني عام 2006، اننا مجمعون على مشروع مشترك، بقيام دولة على حدود 1967، وفيها آليات منفصلة، ولكن أي تحرك يجب ان يكون محدد المعالم، واطلاعنا على تفاصيله وطبيعته، وعلى كل جديد لنحدد موقفنا منه، و حماس لن تكون جزء من المشكلة بل جزء من الحل."
إي أن مشعل يؤكد " أننا مجمعون على مشروع مشترك ، بقيام دولة على حدود 1967 " وبهذا يحصر شعار حماس ومشروع حماس في المطالبة بأراضي فلسطين المحتلة عام 1967 دون غيرها ويكف عن المطالبة بتحرير كل فلسطين بحدودها الإنتدابية من البحر إلى النهر .
هذا يتم في مفاوضات مع الذات . أي أن الفلسطينيين في المحصلة تفاوضوا مع ذاتهم في السجون وفي القاهرة وبدعم واسناد وضغط من العرابين العرب وغير العرب ووصلوا إلى نتيجة أنهم يتخلوا عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م ويعلنوا ويصرحوا بذلك ويرسموه ودون أن يقدم لهم العدو أي ثمن في القضية الوطنية .
ربما أن صحفي عراب أو وسيط عراب قال لهم عفارم برافو ثمن لفلسطين السليبة ، وربما منحهم أحدهم لقب معتدلين لمدة من الزمن قبل أن تعود إسرائيل وتهددهم كإرهابيين .
وهم قد غطوا على هوانهم هذا برفع شعار المطالبة بالجزء الآخر من فلسطين المحتل عام 1967م وهذا الحال هو الحال القائم منذ عام 1974 م واستمر ودخلت حماس شريكا رسميا فيه منذ عام 2006م وهي تعمق اندراجها وترفع صوتها مطالبة بشراكة كاملة واطلاع اول بأول .
هنا يعود مشعل ليحدد هوية حماس السياسية أنها ملتزمة بالمشروع المشترك وبعد ذلك يضع شرطا بسيطا ليس على إسرائيل بل على الفريق المفاوض الذي يرى الحياة مفاوضات ، وشرطه محصور في ان تكون حماس على إطلاع خطوة بخطوة وأن لا يتفرد فريق المفاوضات بالمعلومات ." وأن يكون أي تحرك محدد المعالم " واطلاعنا على تفاصيله وطبيعته، وعلى كل جديد لنحدد موقفنا منه، و حماس لن تكون جزء من المشكلة بل جزء من الحل."
ما هو المشروع المطروح ؟
يمكن العودة للمحضر للإطلاع الأوسع ولكن صائب عريفات لخص المشروع السياسي بقوله :
"د. عريقات: المشروع الوطني يرتكز إلى إقامة دولة فلسطينية في حدود67 والقدس الشرقية عاصمة لها، وحل كافة قضايا الوضع النهائي حسب قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وعلى الولايات المتحدة ان تحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الإحتلال، وفي حال الموافقة الأمريكية والإسرائيلية تبدأ المفاوضات لترسيم حدود الدولتين على الخرائط "
رابط المحضر (http://www.al-akhbar.com/sites/default/files/pdfs/20140905/doc20140905.pdf)
وبعد مداولات اخرى وبعد ان تناسى مشعل حجم التفريط الذي حل بالقضية الفلسطينية أجاب مشعل :
مشعل: دعونا نلخص الأمور،،،
أولا الموضوع السياسي: الصيغة التي طرحها صائب سأدرسها مع اخواني، وغدا أعطيكم جواب مدروس عليها .( هنا الصيغة تتعلق بالأراضي المحتلة عام 1967م أي الضفة والقطاع والقدس وسنرى لاحقا أن هذه الملاحظة مهمة بتتبع اللقاء مع الأخ موسى أبو مرزوق)
ثانياً حكومة الوحدة الوطنية واستلام الأمور: يا أخ خليل انت في غزة أحكي للإخوان الوضع .
خليل الحية: إحنا اتفقنا على الحكومة وندرك أين ذاهبون، احنا جاهزين للتعاون لتسلم الحكومة كل مقاليد الأمور وإحنا نكون رديف لها ونعينها ..
مشعل: بمعنى لا سلطة موازية، ولا تعطيل، ولا استئثار كما السابق، لكن ننسق وبالشراكة،.."
اللوحة الثانية :
وسأطرحها بطرح الإجابة الكاملة لموسى ابو مرزوق على سؤال عن موقف حماس من المفاوضات :
لقاء مع موسى ابو مرزوق حول المفاوضات عن صفحة "حقيقة إعلام "بتاريخ 10/ سبتمبر/2014م
لنص الحرفي للسؤال والجواب (الرابط
(https://www.facebook.com/haqeeqate?fref=photo)
"السائل : هل يمكن أن نرى حركة حماس يوما تفاوض الإحتلال ؟
موسى أبو مرزوق : أولا من الناحية الشرعية ، لا غبار على مفاوضة الإحتلال .كما تفاوضه بالسلاح تفاوضه بالكلام .
وأعتقد بأنه إذا بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر ، قد لا تجد حماس في الوقت الحاضر وأقول ذلك بمنتهى الصراحة ، لأنه أصبح شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة قد تجد حركة حماس نفسها مضطرة إلى مثل هذا السلوك
حينما ، يعني تثقل ، ماذا أقول ، يعني أصبحت تصبح الحقوق البديهية لأبناء قطاع غزة وقعها ثقيل على إخواننا في السلطة وفي الحكومة إلى هذا الحد وإلى هذه الدرجة ، يصبح أنه الكثير من القضايا التي كانت سياسات شبه تابو عند الحركة ، تصبح من الممكن مطروحة على أجندتها .
ولذلك أقول إحنا حتى الآن ، سياستنا أن لا نفاوض الإحتلال ، لذلك على الآخرين أن يدركوا أن هذه المسألة مهيّاش محرمة يعني "
في الإجابة على هذا السؤال مجموعة أمور هامة :
أولا :لجأ لتقديم فتوى شرعية بجواز التفاوض مع العدو بعد أن كانت حماس ترفض ذلك ودخلت في ائتلافات الرفض ضد مفاوضات واشنطن وأوسلو. هنا ومن أجل احتواء المريدين فإن حماس كتيار ديني لجأت إلى الدين لتمرير موقف سياسي ومن أجل أن يوافق عليه المريدون تلقائيا ودون نقاش .
ثانيا :لجأ للتدليس باسم الناس حيث يقول "، لأنه أصبح شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة.." هكذا عند كل الناس في قطاع غزة مطلب لحماس بأن تذهب للمفاوضات وهذا تدليس ومنافي للحقيقة الناس ، الناس( الجماهير الشعبية ) تريد فلسطين حرة عربية وبعض الناس يتساوق مع المشروع الصهيوني ويكذب بأن ينسب للناس هجمة لمطالبة حماس بالمفاوضات مع الإحتلال .
ثلثا : هو انسجم مع موقف حماس المرسم منذ عام 2006م بالموافقة على فكرة التسوية ومنهج التسوية .في عام 2007 ومن خلال اتفاق مكة بين فتح وحماس كانت صيغة الموافقة أن يذهب الوفد المفاوض في المفاوضات بحيث تعرض النتائج على استفتاء شعبي او موافقة المجلس الوطني الفلسطيني ومن أجل إغواء المريدين ثالثا : لجأ إلى الجهوية البغيضة و لطرح الموضوع على صيغة تهديد لفريق السلطة ودفاعا جهويا مجرما عن القطاع دون غيره" لأنه أصبح شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة قد تجد حركة حماس نفسها مضطرة إلى مثل هذا السلوك...
" يعني أصبحت تصبح الحقوق البديهية لأبناء قطاع غزة وقعها ثقيل على إخواننا في السلطة وفي الحكومة إلى هذا الحد وإلى هذه الدرجة ،"
أي نزولا عند رغبة الجماهيرفي قطاع غزة فقط !!! توافق حماس على مفاوضة الإحتلال في شؤون قطاع غزة إذا السلطة رأت أن مطالب سكان القطاع أصبح "وقعها ثقيل" وبالطبع التفرد باسم القطاع .
لننتبه : خالد مشعل يضغط من أجل أن تكون حماس شريكا كاملا في المفاوضات في اجتماع قطر ، وموسى أبو مرزوق كان موجودا ومشاركا في النقاش . كان هذا يوم 22/9/2014 . ووبعد أقل من ثلاثين يوم من الموافقة على العناوين والمطالبة ببحث التفاصيل يطرح ابو مرزوق في 10/9/2014م مشروعا جديدا للتتفاوض حماس مع إسرائيل باسم قطاع غزة متفردة في تمثيله.
وهنا نطرح بعض الأسئلة :
هل هناك مصالحة جدية ووحدة تمثيل رسمي كما تقول فتح وحماس ؟
والأهم هل هناك مشروع خاص بالقطاع وتكون حماس جزؤه الرئيسي مثلا ؟
هل القطاع جزء من فلسطين أم انه أصبح من وجهة نظر حماس كل فلسطين ؟
ويعيدنا هذا السؤال إلى مسألة كنا نرفضها دوما : هل جاء تأسيس حماس كجزء من مشروع ؟
بعد ذلك لماذا لم تصرح حماس جهارا نهارا أنها تنتقل من نهج المقاومة إلى نهج التسوية وهل إدراج المريدين بالتدريج وتغيير مفاهيمهم يتطلب تدليسا وتزييفا لوعي الجمهور .
ماذا بشأن التنسيق الأمني في القطاع وهل ستكون منافسة بين أمن حماس وأمن فتح في خدمة التنسق ؟