بعيدا عن الولوج في التحليلات فالحالة الحمساوية وصلت لطريق إجباري واحد وغير مسموح الالتفات فيه للخلف أو التردد في دخوله بإرادة وعزيمة وقيادة تاريخية تدرك اللحظة السياسية وتنقذ عناصر حماس من الطوفان.
لن ينقذ حماس الرئيس عباس بالمصالحة ولا بالمماطلة لأنه لا يريد حماس إلا صاغرة ليس ليرد لها الصاع صاعين بل شخصية الرجل معروفة في خصامه بأنها سادية.
لن ينقذ حماس الاشتباك مع اسرائيل أو مصر ولن تستمر الحالة الحمساوية متماسكة باستمرار الحصار الخانق والمراهنة على صمت الجمهور في غزة فالحالة مندفعة من كل الجهات للقضاء على حماس.
الطريق الاجباري الوحيد لحماس هو الطريق إلى مصر رغم آلامه ووعورته ولكن يبقى هو الطريق الذي يحفظ لحماس امكانية تواجدها كحركة دعوية وعودة عناصرها لذويهم دون فناء ولا تمارس التسلح من جديد وهذا سيريح مصر ويبدد مخاوفها وعندها يمكن لحماس أن تنقذ الاخوان المسلمين من الدمار أيضا.
كيف ؟ أن تسرع حماس بالالتزام لمصر بالتحول لحركة دعوية لمدة عشر سنوات قبل أن تصبح حزبا سياسيا، وحل جناحها العسكري، وتسليم أسلحتها للحكومة المصرية، وتقوم حماس بإقناع جماعة الاخوان المسلمين في مصر بالعمل الدعوي لعشر سنوات حتى تتمكن الجماعة من العودة للعمل السياسي اذا رأت ذلك. مشكلة حماس كإخوان مسلمين هي مشكلة مصرية وليست فلسطينية ولا يستطيع الفلسطينيون حمايتها من الطوفان.
.. خاص بأمد