الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس ... وإسرائيل ... والخيارات المطروحة !!!

 لم تفضي الحرب الأخيرة غزة إلي نتائج حاسمة لكافة الأطراف ،وإنما انتهت من حيث بدأت وكأن شياً لم يكن . فلم تحقق الأطراف الداخلة في هذه الحرب الأهداف السياسية والعسكرية التي أعلنها في بداية المعركة وإنما اكتفت بإعلان النصر عبر وسائل الأعلام .

فمن جهة لم تحقق حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأهداف السياسية والاقتصادية التي أعلنت عنها في بداية المعركة برفع الحصار وفتح المعابر وإعادة تشغيل المطار والميناء ،ومن جهة أخرى لم تستطيع دولة الاحتلال وآلتها العسكرية من كسر شوكة المقاومة ،والقضاء على حكم حماس بغزة كما أعلنت في بداية المعركة كهدف سياسي واستراتيجي كانت ومازلت تسعي إليه إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس على مقاليد الحكم في غزة صيف عام 2007، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها قطاع غزة بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006.

لذلك انتهت الحرب على غزة من حيث بدأت إلي نقطة الصفر ، بإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف إطلاق النار بعد تداخلات دولية وإقليمية وعربية توصلت إلي اتفاق شفوي غير مكتوب لإنهاء الحرب ووقف العدوان ، مع إمكانية عقد مفاوضات غير مباشرة بعد شهر من سريان وقف إطلاق النار بين الوفد الفلسطيني الموحد وإسرائيل برعاية مصرية لتثبيت وقف إطلاق النار ، والتفاوض حول فتح المعابر ورفع الحصار والملفات الأمنية الأخرى .

وتم عقد جولة من هذه المفاوضات برعاية مصرية في القاهرة ، إلا أن الأحداث الأمنية التي وقعت في شبة جزيرة سيناء " وخصوصاً عملية كرم القواديس " التي قتل عدد كبير من جنود الجيش المصري على يد تنظيم بيت المقدس " ولاية سناء " واتهام الأعلام المصري لحركة حماس بتهديد الأمن القومي المصري ، وتقديم دعم مباشر وغير مباشر للجماعات الإرهابية في سيناء حال دون دعوة القاهرة للأطراف المشاركة في هذه المفاوضات لعقد جولات أخري من هذه المفاوضات .

وهذا ما دفع حركة حماس للبحث عن أطراف دولية وعربية أخرى تلعب دور الوسيط ، تكون بديلة عن قناة القاهرة التي توقفت تماماً ، وذلك تحت ضغط الواقع الإنساني والاقتصادي والاجتماعي الموجود في غزة نتيجة الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على غزة ، وذلك للعب دور الوسيط بينها وبين إسرائيل ، بهدف البحث عن فتح المعابر ورفح الحصار وإقامة ميناء بحري يكون بدلاً عن معبر فح البحري ، لكي يمثل بوابة اتصال وتواصل لغزة عبر العالم ، ويساعد الحركة على تجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية التي تعاني منها ، خصوصاً بعد خروج الحركة من المحور الإيراني ووقف الدعم المالي لها ، على خلفية مواقف الحركة من الأزمة السورية .

وما أفصح عنه الدكتور احمد يوسف القيادي في حركة حماس ، من مفاوضات غير مباشرة " دردشات " مع الاحتلال برعاية قطرية وتركية و أوروبية بهدف التوصل لاتفاق يرتكز على إقامة ممر مائي بين غزة وقبرص مقابل هدنة طويلة الأمد ، وإجراءات أمنية وسياسية في غزة كان الإشارة الأكثر صدقاً عن وجود هذه القناة الخلفية .

غير أن هذه المفاوضات الغير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل لم تنج وقائع ملموسة على الأرض حتى الآن ، رغم كثرة التصريحات الخارجية والداخلية عن هذه المفاوضات ، ولن تتنح من وجهة نظري في المنظور القريب ، نظراً لاختلاف أهداف الأطراف الداخلة فيها على المستوي السياسي والأمني والاقتصادي ، فحركة حماس تسعي من خلف هذه المفاوضات إلي إقامة ميناء بحري في غزة يكون احد الركائز السياسية والاقتصادية لدولتها في غزة ،ويساعدها الحركة على تحصيل الجمارك والضرائب ،ويكون بوابة للحركة مع العالم الخارجي ، خصوصاً بعد إغلاق معبر رفح بشكل مستمر بعد سقوط الإخوان وعزل مرسي .

و تسعي إسرائيل من خلف هذه المفاوضات إلي جر حركة حماس إلي مربع التفاوض السياسي والبعد عن العمل العسكري ، واستنزاف الحركة سياسياً وإعلامياً ، والحصول على معلومات حول مصر جنودها المفقودين في غزة ، وترسيخ الانقسام الفلسطيني بالإيحاء بوجود بوادر لفك الحصار المالي والسياسي عن الحركة مما يبعدها عن الدخول في حكومة وحدة وطنية ، مما يعني إطالة عمر الانقسام الفلسطيني والذي يعتبر مصلحة إسرائيلية كبرى ، من خلال استمرار حكم حركة حماس بغزة ، بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية ، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية شعب له حقوق سياسية وقف مبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية الأخرى ، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، إلي قضية إنسانية حياتية لشعب يطالب فقط بمطالب حياتية وإنسانية .

ومن جهة أخري تسعي الأطراف الدولية والإقليمية الراعية لهذه المفاوضات ، إلي ترويض حركة حماس سياسياً وعسكرياً ، بالضغط على الحركة لتقديم تنازلات سياسياً ، وقبولها بشروط اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي ، من خلال عقد اتفاق هدنة طويل الأمد بين حركة حماس وإسرائيل يمكن الحركة من الاستمرار في حكم غزة ويحفظ الأمن الإسرائيلي على المستوي البعيد .

في النهاية يمكن القول بأن هذه المفاوضات قد تفضي إلي شي ملموس في القريب العاجل ، من خلال التوصل لاتفاق برعاية قطرية وتركية ودولية يسمح لحركة حماس بتشغيل ممر مائي يكون بوابة الحركة السياسية والاقتصادية للعالم بهدف ترسيخ دويلة غزة ، وقد تستمر إلي سنوات قادمة بسبب مراوغة الاحتلال الإسرائيلي المعتادة من جهة ، اختلاف أهداف الأطراف الداخلة فيها من جهة أخرى ، وعدم رغبة إسرائيل لتقوية حكم حركة حماس بغزة ، في ظل عدم وجود ما يجبر دولة الاحتلال على إعطاء الحركة ممر مائي يشكل رئة تنفس للحركة في الوقت الحالي ، لأنه هدف إسرائيل هو استمرار حالة اللاحرب واللاسلام ، وبقاء الفلسطينيين في حالة انقسام مما يعني بقاء الحال على ما هو عليه .

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط