الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس والإنتخابات

حماس والإنتخابات

تاريخ النشر: 2019-11-05 | 16:53

سأضع قناعاتي جانبا بشأن موقف حركة حماس من الإنتخابات. وسارحب بموقفها المعلن منها، وإعلانها الإستعداد للإنخراط في العملية الديمقراطية. وهذا ما كنت شخصيا والغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني نطالب به، وندعو قيادات الحركة المعنية بمصلحة الشعب ووحدته للدفع بالعملية الديمقراطية لتأخذ مكانها الطبيعي والمنطقي وفق النظام الأساسي ليقرر الشعب عبر صناديق الإقتراع خياره، وموقفه من القوى والنخب والشخصيات السياسية الفاعلة والموجودة في المشهد، ويختار من يريد لتولي المسؤولية خلال اربع سنوات، وبالتالي يفتح الطريق واسعا امام مبقدأ وقانون التدوال السلمي للسلطة.

وكنت اشرت قبل ايام في زاويتي هنا، ان على حركة حماس ان تتعلم من اقرانها، فروع جماعة الأخوان المسلمين في تركيا وتونس والمغرب وغيرها من الدول، وان لا تخشى صناديق الإقتراع، إذا كانت تثق بقدرتها ومن أنصارها ومؤيديها في الشارع الفلسطيني، وتمضي قدما نحو تكريس العملية الديمقراطية، التي كانت تخشاها، وأعتقد انها مازالت تخشاها بحجج وذرائع لا أساس لها من الصحة في الواقع، والدليل أن إنتخابات 2006، والنزاهة والشفافية، التي تعامل بها رأس النظام السياسي الفلسطيني، الرئيس محمود عباس خير دليل على ما ذكرت.

كما ان رئيس الشعب الفلسطيني أبدى الإستعداد بالسماح لكل المراقبين العرب والأمميين بالإشراف على العملية الديمقراطية دون تدخل لضمان نجاح الإنتخابات، ولمنح الآخرين الثقة بأن عملية التصويت، وفرز الأصوات ستكون تحت الشمس، وفي الضوء، وسيتم التصدي لكل التجاوزات، التي يمكن ان تؤثر على نزاهة وصدقية الإنتخابات ونتائجها. لا سيما وان الإنتخابات ستكون البوابة الأولى والأوسع لترميم الجسور، وفتح قوس المصالحة من خلال إنتخاب ممثلي الشعب، وإيجاد برلمان مؤهل وقادر على صيانة النظام الديمقراطي التعددي، ويملك صلاحية التشريع وسن القوانين، وإعادة النظر فيما صدر منها خلال الإثني عشر عاما الماضية، ومنح او حجب الثقة عن هذة الحكومة او تلك، عن هذا الوزير او ذاك، عن هذا المسؤول او غيره.

إذا لا يوجد احد في الشارع السياسي والإجتماعي والإقتصادي والثقافي يريد إقصاء احد، أو حجب حقه الديمقراطي في التمثيل داخل قبة البرلمان بقدر ما يمنحه الشعب من المقاعد. والكل الفلسطيني يريد لحركة حماس التوطن في المشروع الوطني، لا العكس. لإن من كان يرفض ذلك هي حركة حماس نفسها، وليس احدا غيرها، نتيجة خشيتها من الإنتخابات، ولعدم ثقتها بمنح الجماهير اصواتها لها، لإنكشاف ظهرها من خلال ممارساتها اللاديمقراطية، والمتناقضة مع مصالح واهداف الشعب ووحدته، وبسبب لجوئها لإستخدام العصا الغليظة ضد ابناء الشعب المعارض والرافض لسياساتها، ولعدم إلتزامها بالنظام الأساسي، ولرفضها المصالحة، وإذعانها لإجندات خارجية إقليمية ودولية لا تمت بصلة للمشروع الوطني.

مع ذلك الجميع قوى وفصائل وأحزاب وشخصيات وطنية يعلن بصوت واحد، أهلا وسهلا بموافقة حركة حماس لإجراء الإنتخابات، والكل يرحب ويبارك ويدعو الله عز وجل، ان تكون الموافقة صادقة وجدية، وليست مناورة تكتيكية، ولا تكون خطوة إلتفافية وهروب للأمام من الإستحقاق الديمقراطي.

وإذا كانت حماس جادة تستوجب الضرورة منها العمل على الآتي: اولا لجم وضبط الأصوات المعارضة للإنتخابات في صفوفها؛ ثانيا عدم السماح للقوى المعارضة للإنتخابات من حلفائها بتعطيلها، ووضع العصي في دواليبها من خلال الذهاب لعمليات تصعيد مفتعلة وكاذبة، وتهدد مصالح الشعب بإسم "المقاومة"؛ ثالثا عدم إعطاء إسرائيل الإستعمارية الفرصة لتعطيل الإنتخابات؛ رابعا فتح القوس لحرية الرأي والتعبير والتنظيم والتظاهر والإعتصام في اوساط الشارع الفلسطيني بمختلف مشاربه وتوجهاته؛ خامسا الإعلان المبدئي عن وقف كل ما يقوم به أعضاء المجلس التشريعي السابقين من كتلة التغيير والإصلاح من إنتهاك للقانون والنظام الأساسي، والإلتزام بمرسوم حل المجلس السابق؛ سادسا منح حكومة الدكتور محمد اشتية الحرية في العمل للإعداد للإنتخابات بالتعاون مع لجنة الإنتخابات المركزية على الأرض في محافظات الجنوب دون تدخل من اية جهة تابعة لحركة حماس، أو لغيرها من القوى الحليفة لها؛ سابعا الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين والإعلاميين من اتباع حركة فتح وغيرها من القوى، ووقف كل عمليات الإعتقال السياسي.

رغم اني مازالت غير واثقٍ من مصداقية حركة حماس، لكني ساغلب الجانب الإيجابي لفتح قوس الأمل للذات وللجماهير الفلسطينية.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط