لم يتسبب حادث سيناء الإرهابى فى «عصر» قلوب البسطاء من أبناء الشعب المصرى وحسب بل انه كان سبباً رئيسيا فى هذا الكم الهائل من حالة «كسر الخاطر» التى غمرت الناس الذين كانوا يتوسمون خيراً فى قيادتهم السياسية، فكيف يتم السكوت على جهات بعينها معروفة بالاسم وهناك الكثير من الأدلة والقرائن التى تشير الى تورطها فى هذا العمل الخسيس، وأنا هنا لا أتحدث عن سر عسكرى فقد أشار السيد الرئيس الى ما يفيد بذلك فى كلمته للأمة التى ألقاها عقب تشييع جثامين الشهداء وهى الكلمة التى فاحت منها رائحة الغضب المكتوم الذى يخبئ بداخله «حالة غليان خاصة جداً» من الصعب التكهن بما يمكن أن يسفر عنها فى الأيام المقبلة.
ما قاله الرئيس فى كلمته للشعب «على العين والرأس» ولكن الى متى نظل هكذا نتلقى الصدمات والطعنات ممن أعطيناهم الكثير والكثير من الاهتمام والدعم والرعاية ، وهنا أقصد حركة حماس الفلسطينية ، تلك الحركة الجاحدة وناكرة الجميل ، فطالما هناك شواهد وقرائن تثبت تورطها فى هذا الحادث لماذا لم نر رداً مصرياً أكثر عنفاً يضع كل طرف فى حجمه الحقيقى ، وليصمت أصحاب الحناجر الذين يتباكون ليل نهار على القضية الفلسطينية والالتزام التاريخى ويرحمونا من كلامهم الأجوف ،، فالشعب الفلسطينى الشقيق ليس هو تلك العصابة من أعضاء حركة «حماس» التى اعتادت بل احترفت الأكل على كل الموائد العربية التى لم تسلم من ألسنتها المسمومة أيضاً.
نحن فى حاجة الى رد قوى على تلك الآفة التى يطلقون عليها اسم «حماس» .. رد يليق بنا ، لأنها أصبحت بالفعل تمثل شيئا بغيضاً يجب عدم السكوت عليه بأى حال من الأحوال .. وليذهب «تجار الدين» ومن يساندهم إلى الجحيم.
عن الاهرام