تاريخ النشر: 2018-03-06 | 09:00
تاريخ النشر: 2018-03-06 | 09:00
الأمير تميم بن حمد أمير قطر لم يتعلم دروس التاريخ .. ربما لصغر سنه وقلة خبرته أو لكونه مجرد صورة للحكم يحركها من بيده مقاليد الأمور .. فالأمير الصغير لم يع معنى المقولة الشهيرة التى أثبتتها الأحداث أن «اللى متغطى بأمريكا عريان», وأنه حتى لو كان ولاؤك وانتماؤك لبلاد العم سام فلابد أن تمتلك قدراً من التوازن والكياسة فى تعاملك مع دول العالم كى لا تقع فى الفخ وحيداً منبوذاً محسوراً !
أقول هذا بمناسبة الأنباء التى كشف عنها بيان للبيت الأبيض يؤكد اتفاق الأمير المراهق مع الرئيس الأمريكى ترامب على التصدى للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار فى المنطقة وهزيمة الإرهابيين والمتطرفين. وبغض النظر عن أن تميم لم يتعاون مع أشقائه الخليجيين والعرب عندما ناشدوه نفس هذا المطلب فى السابق وارتمى فى أحضان طهران التى قدمت له العون وأمدته بالمساعدات والأغذية كى يستقوى بها على مواجهة المقاطعة العربية .. إلا أنه لم يجرؤ على رفض طلب سيده عندما جاءه الأمر بذلك!. ولأن بئر الخيانة خطيرة وعميقة لم يكتف بهذا .. حيث أشارت الأنباء إلى أنه طلب من الحكومة الإسرائيلية تكليف جهاز مخابراتها «الموساد» بالتجسس على العائلات القطرية وعلى رأسها قبيلة «آل ثاني» التى ينتمى إليها لمواجهة أى تحركات تستهدف إسقاط نظام حكمه.
إن المرء ليشعر بالشفقة والحزن للحال الذى وصلت إليه الدوحة .. التى أراد حكامها أن يرتدوا ثوبا أكبر من جسدهم ويلعبوا دورا أعظم من حجمهم فوقعوا فى الأخطاء وارتكبوا الحماقات واحتضنوا الإرهاب لاستخدامه فى إسقاط دول شقيقة ورفضوا الاستماع إلى صوت العقل والعودة إلى جسد الأمة الواحد .
قد يظن الأمير القطرى أنه بمنأى عن نار الفتن التى يشعلها فى الدول العربية المجاورة .. وقد يعتقد أنه بإعلان ولائه للحليف الأمريكى واحتمائه بالعدو الإسرائيلى وسخائه مع زعماء الإرهاب آمن فى منطقة تموج بالصراعات والأخطار .. ولكنه حتما سيعض أنامل الندم قريبا يوم لا ينفع الندم!.
عن الاهرام