يوجد فى كل بقاع الارض من هو الوطنى الحر المدافع عن كرامة الوطن والمواطنين يوجد ايضا المتخاذلين الذين يؤمنون فقط بمصالحهم الخاصة وطموحاتهم الصغيرة التى لا تكاد تتخطى اقدامهم لانهم استصغروا الوطن فاستصغروا انفسهم ليكونوا حجارة شطرنج تحرك تارة هنا وتارة هناك متشدقون بالوطن والوطن منهم براء مخادعين انفسهم قبل غيرهم ولكن على الطرف الاخر من يضحى بالغالى والنفيس ويصهر ذاته وكل ما حوله ليكبر الوطن وتعلو كلمته لانه يكبر ويتقدم بوطنه وشعبه ولا يقبل على نفسه ان يتاجر به وبقضيته قادر على التعامل مع كافة الاحداث والظروف قائد مناضل مثابر مكافح لديه من الفكر والمرونة والذكاء مما يجعل اعدائه ينحنون امام ذكائه وقدرته على الادارة فتارة يلقبونه بالارهابى الدبلوماسى وتارة يقولون بانه اخطر ممن مروا عليهم واخرى يقولون بانهم امام الرجل الاكثر حنكة وقدرة على عزلهم هنا الاختلاف يكمن ما بينه وبين الاخرين ولكن ما دعانى للكتابة موقفه البطولى عندما احبط مخطط الاحتلال ووجهه رسالته للاخرين بهدوء ودبلوماسية مؤكدا على ان الوطن والشعب لهم الاولوية .
وما يثير الامر قضية الاعلان عن الخلية الحمساوية التى كانت تخطط للانقلاب فى الضفة الفلسطينية متناسين ان الوضع الفلسطينى السياسى والداخلى لم يعد يحتمل العودة الى الانقسام او الانقلاب الدموى كما حدث عام 2007 لان الظروف قد تغيرت وكادت فى هذه الفترة ان تضيع القضية لولا حنكة القيادة السياسية ممثلة بالسيد الرئيس ابو مازن الذى عمل خلال تلك الفترة الطويلة للحفاظ على القضية واعادتها الى سلم الاهتمامات الدولية والاقليمية والعربية متجاوزا عقبة الانقلاب والانقسام محققا للوحدة الوطنية لادراكه بخطورة الانقلاب وما ترتب عليه من اثار لازال المجتمع الفلسطينى يعانى منها بل اعطت الذريعة للاحتلال للتهرب من اى التزامات او استحقاقات مترتبة عليه لذا فان اى حالة انقلاب جديدة ستكون خنجرا يغرس قى خاصرة الوطن والامر ليس بالهين او البسيط لكى يتم المرور عليه مرور الكرام ، فاسرائيل اعلنت بانها القت القبض على مجموعة كانت تخطط للانقلاب على السلطة فى الضفة الفلسطينية وابلغت هذا الامر للسلطة الوطنية الامر الذى اثار استغراب الجميع لان قطاع غزة يتعرض لابشع الجرائم والعدوان فيقتل الاطفال والنساء والشيوخ وتهدم البيوت وبدلا من مواجهة الاحتلال يخطط للانقلاب الامر الذى يثير الاشمئزاز الا ان القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن تعامل مع الامر بحس وطنى عالى مقدما المصلحة الوطنية على كل شئ كعادته فى مثل هذه المواقف مواصلا للجهود التى قادها خلال فترة العدوان لانقاذ شعبنا الفلسطينى من الة القتل والدمار فى محاولة للوصول الى وقف اطلاق النار مرسلاً رسالة للجميع بان الوحدة الوطنية ومصلحة شعبنا الفلسطينى تقدم على اية اعتبارات اخرى ولم يترك مجالا للاحتلال الذى اراد ان يكون هناك شرخا فى العلاقة الوطنية ، فالاحتلال اراد ان يكون هناك انقساما جديدا فى العلاقة الداخلية الفلسطينية، بالاضافة الى محاولة اجبار الرئيس ابو مازن لرفع الغطاء السياسى عن بعض الفصائل لكى يتفرد بها الاحتلال ،واظهاره بمظهر الضعيف غير القادر على قيادة شعبه، الا ان الرئيس استطاع افشال اهداف الاحتلال من وراء اثارة هذا الامر رغم وجود بعض المعلومات التى اكدت على هذا الامر من اطراف متعددة، الا ان الاهتمام بالقضية الوطنية وبالمواجهة مع الاحتلال كان هو الشاغل الاكبر للرئيس الفلسطينى. لذا فمجرد التفكير باى انقلاب او اثارة للفتن هو بحد ذاته خيانة وطنية للقضية وللشعب الفلسطينى ويصب فى مصلحة الاحتلال.
ملاحظة : شعبنا يستحق الحياة والعيش بأمان واطمئنان فى دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لانه دفع الكثير فلا يجوز المتاجرة بمعاناته لأجل اجندات خاصة.