"ما يزعجكم أنني فلسطينية.. سأبقى فلسطينية، وأتصرف كفلسطينية، وأشعر كفلسطينية، وأناضل مع شعبي ضد الاحتلال".. كلمات حنين زعبي في ردّها على قرار شطب ترشّحها لانتخابات "الكنيست" القادم.
المعروف عن حنين زعبي مواقفها الصلبة إزاء السياسات العنصرية التي تمارسها "إسرائيل" ضد شعبنا، فهي وأثناء مراسم أداء اليمين لأعضاء "الكنيست" الـ18 في شباط 2009، غادرت قاعة "الكنيست" قبل إلقاء ما يسمى بالنشيد "الإسرائيلي هتكفا"، موضّحة أن خطوة انسحابها جاءت على خلفية أن هذا النشيد لا يمثّلها.. وهي التي كانت قد شاركت في "سفينة مرمرة" المتوجهة إلى غزة، وتعرّضت يومها لحملة تحريض واسعة، وصلت إلى حد المطالبة بمحاكمتها ومنعها للترشح في الدورة الـ19 لـ"الكنيست".
قرار شطب الزعبي في هذا التوقيت يأتي في سياق الحملة الشرسة التي تُقدم عليها "إسرائيل" ضد شعبنا وقواه وأحزابه التي تواجه بكفاءة وطنية عالية العنصرية المتمادية والمستفحلة التي يمارسها الكيان عبر قوانين وإجراءات تستهدف الإيغال في تهميش الفلسطينيين ومحاصرتهم، بعد الفشل في احتوائهم وتذويبهم في المجتمع الصهيوني، وتحويلهم إلى أداة طيعة في تمرير مشروع تهويد كل شيء في مناطق ومدن فلسطين عام 1948.
وبغض النظر عن التبايُن في المواقف بين من يؤيد ويعترض على الترشُّح والمشاركة في انتخابات "الكنيست"، لكن علينا ألاّ نختلف حول أن القوى والأحزاب العربية والشعب الفلسطيني من خلفها، تقف بالمرصاد في مواجهة "إسرائيل" وسياساتها، وهي التي تعبّر باستمرار عن تمسُّكها بهويتها الوطنية، وشكّل تراكم نضالها جزءاً من أزمة الكيان الوجودية.
شعبنا ورموزه الوطنية داخل فلسطين الـ48 سيبقى عصياً على الذوبان والانصهار القسري الذي مارسته حكومات "إسرائيل"، وستبقى حنين زعبي والطيبي وبركة والزحالقة وغيرهم أقوى من الشطب.