تاريخ النشر: 2021-06-10 | 05:52
تاريخ النشر: 2021-06-10 | 05:52
تابعت الحوارات بين بعض قيادات الفصائل منهم من حضر اجتماعات القاهره ومنهم من تكلم من موقعه فى التجمعات الفلسطينية والحقيقة اننى لم استبشر خيرا وحصل ما توقعته ان اجلت القاهره جلسات الحوار الى اجل غير مسمى .
قبل ايام استمعت الى الاخ الدكتور غازى حمد من قيادات حماس وكان فى حديث على الميادين وتكلم كلاما موزونا وقال : نحن نؤمن فى حماس بمنظمة التحرير والعودة اليها لكن علينا ان نعيد بنائها وفق برنامج وطنى كلام لا يختلف عليه احد ويمكن ترجمته عمليا اما بانتخابات لاعضاء المجلس الوطنى ان استطعنا اجبار الصهاينة بدعم من الاوروبيين والامريكان والاصدقاء الذين يقفون معنا فى العالم , وان لم نستطع فيمكن ان نصل الى المجلس الوطنى بالتوافق الوطنى كما فعل الشقيرى فى المجلس الوطنى الفلسطينى الاول فى القدس , وهنا اقول : هل اجرت حركات التحرر الوطنى فى العالم اثناء مقاومتها المستعمرين انتخابات تحت الاحتلال ؟ لماذا نصر على اجراء الانتخابات ونحن نرى ما نواجهه من هذا العدو من صعوببات ؟ ارجو ان لا يكون ذلك هروبا من الوصول الى شرعية مؤسساتنا والاتمترس فى مواقع البعض فى اماكنهم لا يبرحوها حتى يصلوا الى سن التسعين عاما ارجو ان اكون مخطئا . على الفصائل الفلسطينية ان تضع احتمال عدم الوصول الى انتخابات هل يمكن فى هذه الحال ان نؤجل الانتخابات الى اجل غير مسمى ؟ اليس من الضرورى ان نضع البدائل ؟
ثانيا :- طرح البعض تشكيل حكومة ائتلاف وطنى تتابع تسيير الامور فى جزئى الوطن وتضم عناصر تكنوقراط ذو كفاءة عالية من كل الفصائل بما فيها فتح وحماس , ولمست اليوم ان بعض قيادات حماس ترفض هذا الامر لا ادرى لماذا ؟ هل تريد ان تتمسك بالحكم غزه خاصة بعد ان راى البعض من قيادتها انهم هم وحدهم الذين حققواغ الانتصار الاخير وان منظمة التحرير هى عبارة عن صالون سياسى بدون حماس هذا ما صرح به الاخ الاسنوار وقلت ردا على ذلك : منظمة التحرير اشتركت فى كل المعارك قبل حماس وبعدها وعددت تلك المعارك , ولم تكن يوما صالونا سياسيا , وقدمت الاف الشهداء فى هذه المعارك وشالت الهم الفلسطينى فى مختلف الانشطة الثقافية والسياسية والنضالية والعسكرية قبل اوسلو لا احد يستطيع ان ينكر ذلك ولا ننكر كذلك دور المقاومة المسلحة والفصائل جزء منها . حينما يبحث البعض عن قيادة موحده تحكم شطرى الوطن من كافة الفصائل والمستقلين لماذا نعترض على ذلك ؟ اليس امامنا اعادة البناء لاعمار غزه . اليس امامنا دعوة من المجتمع الدولى للمشاركة موحدين فى حل سياسى ولا اقول عودة الى المفاوضات العبثية كما يذكر البعض فالمرحلة القادمة يمكن ان نتوافق عليها وكيف نمضى فيها وعلى اى الاسس . اما ما اراه فالكل يغنى على ليلاه مع الاسف وما زالت بعض الفصائل تبحث عن حصتها فى الكعكة متناسين ان المعركة مع العدو الصهيونى ما زالت مستمره , وان اهلنا فى القدس والشيخ جراح وسلوان والضواحى مهددين بالطرد من منازلهم , واهلنا فى فلسطين المحتلة عام 48 ما زال منهم الالاف فى سجون العدو .
ثالثا :- كان شعبنا ينتظر بتفاؤل اجتماعات القاهره لتحقق مطالبه فى تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام , ولكننى ارى ان الفصائل تغيب عنها ارادة شعبنا هذا الشعب بكل قواه هو الذى صنع الانتصار بدماء ابنائه وشهدائه بما فيه المقاومة ولم يكن هذا الانتصار صناعة فصيل او تضحيات فصيل فلا يجوز لكم فى اجتماع القاهره ان تنسوا ارادة هذا الشعب وتعودوا بنا الى خلافات الاحزاب الفلسطينية فى اضراب سنة 1936 وما حدث من انقسامات . ارحمونا وراجعوا تاريخنا ولا تفقدوا احترام العالم لشعبنا وتاييه لمقاومتنا وصمود شعبنا . اقل قيادى فيكم تجاوز عمره السبعين او الثمانين سنه , على ماذا تبحثون ؟ سلموا القيادة لمن فى عمر شباب القدس وشباب غزه وشباب اهلنا فى فلسطين المحتله , لا نريد ان نردد عبارة مللنا هذه القيادات .
كنت اتمنى ان تحترموا وتثمنوا عاليا ما قامت به مصر فى معركة القدس من وقف للعدوان , ومن دعم غير محدود لاهلنا فى المواد الغذائية والمعدات والاطقم الهندسية وان تستجيبوا لدعوتها فى تحقيق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام , لكنكم مع الاسف خذلتموها فى خلافاتكم غير المبرره فى ايجاد قيادة موحدة تكمل المسيرة النضالية فى المجال المقاوم والمجال السياسى واعادة اعمار غزه والوقوف الى جانب شعبنا فى الضفة الغربية والوطن المحتل , لكنكم مع الاسف اثرتم مصالح الحكم والانفراد بانانية فيه , نسيتم وقفة العالم الى جانبكم ولم تحسبوا حسابا ان ينفض عنكم فى استمراركم فى طلب المواقع والمراكز بديلا عن الوطن .
ان شعبنا الفلسطينى لن يياس ولن تهزم ارادته وسيصل يوما الى فرض هذه الاراده يوم تخليتم عن مطالبه وبالتالى اثرتم سلبا على مقاومته ونضاله يوم اختلفتم للسنة الخامسة عشره .
شعبنا يا اهلنا فى مصر يثق بمواقفكم ودعمكم له ولقضيته العادلة , ويثمن عاليا ما تقومون به نحوه على كافة المستويات من دعم واعادة اعمار وجهود جادة فى اعادة حقوقنا المغتصبة فى تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية , ويتابع هذه الجهود على المستوى الشعبى والحكومى وهو واثق ان خلافات البعض منا لن تثتيكم عن هذه الجهود لانكم مع الشعب الفلسطينى ولستم مع فصيل يبحث عن مصالح شخصية او فئوية .
كل التحية لشعبنا لصموده فى القدس امام قطعان المستوطنين الذين يستعدون الى اقتحامات ومصادرة وضم وتهويد . واثقين انكم ستتجاوزوا كل الفصائل والخلافات وستصنعوا انتصارات جديده كما صنعتم النصر فى كل المعارك . ينبقى مخلصين لارواح الشهداء ولجرحانا واسرانا البواسل .