الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوار الجزائر.. والأحلام المشوهة

حوار الجزائر.. والأحلام المشوهة

تاريخ النشر: 2022-01-14 | 12:40

إن الحديث عن حوار فلسطيني للمصالحة ليس له أي أهمية هذه الأيام، وفي أغلب الظن أن ذهاب حركتي فتح وحماس للعاصمة الجزائرية هذا الأسبوع تلبية لدعوة من الحكومة الجزائرية إنما هو "ضحك على الذقون" كما يقول الفلسطينيون، حيث لا تتوفر الإرادة السياسة ولا حتى الرغبة لدى الطرفين لدفع أثمان إنهاء الانقسام "توحيد مؤسسات السلطة أو الدولة" واستعادة الوحدة "الاتفاق على برنامج سياسي ونضالي موحد"؛ فحماس لا ترغب في التخلي عن السيطرة على قطاع غزة، وفتح كذلك لا ترغب بإشراك حماس في منظمة التحرير.

أما الحديث المعسول عن المصالحة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة أمام وسائل الاعلام، أو في ردهات القصور أو قاعات الفنادق وبهوها أو غرف أجهزة الأمن من عاصمة عربية إلى أخرى أجنبية، لم يعد كافياً أو ذي مصداقية بعد أن تم تكسير أفئدة الفلسطينيين وقلبوهم، وتأزيم عقولهم وألبابهم، وتعطيل حياتهم ومعاشهم، وتحطيم آمالهم وطموحاتهم.  

عادة نطرح الأمل في هذا المقال سعياً لتحقيق أحلامنا، نحن الفلسطينيون، الذي دفع الشعب الفلسطيني على مدار أكثر من مائة عام تضحيات جسام مبعدة بدماء الشهداء وعذابات الأسرى وأنات الجرحى لإقامة الدولة الفلسطينية العتيدة المستقلة والديمقراطية؛ دولة لجميع مواطنيها وفقاً لوثيقة إعلان الاستقلال "إن دولة  فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون".

لكن هذا الحلم بات أبعد مما تخيله الفلسطينيون قبل ثلاثة عقود، بل أن هذا الحلم بات وهماً بعد أن تكرس أمر واقع متمثل بوجود كيانين سياسيين في التجمعيين الرئيسيين للبقعة الجغرافية الممكنة لإقامة الدولة الفلسطينية العتيدة المتخيلة؛ الكيان الأول في قطاع غزة، حيث يتشكل فيها نظام سياسي، حكومة "لجنة متابعة العمل الحكومي، ومجلس تشريعي "كتلة حماس" ومؤسسات حكومية وقضائية متكاملة الأركان، يتمتع بسيطرة على الأرض والسكان لكن ينقصه الاعتراف الدولي، وفشل في فرض هيمنته على الفضاء الاجتماعي ببسط قيمه التي يؤمن بها هذا الكيان؛ فلا هو قادر على أن يكون على غرار طالبان الأفغانية أو أردوغان التركي كنماذج متعارضة للحكم الإسلامي.

أما في الضفة الغربية فإن هذا الكيان لديه أركان النظام السياسي؛ رئيس دولة وحكومة ومؤسسات حكومية وقضائية متكاملة الأركان، ويحظى باعتراف دولي دون سيطرة "سيادة" على الأرض، وينقصه المجلس التشريعي. ويحاول أن يهمين على الفضاء الاجتماعي كأنظمة القمع العربية بتعارض قيم الدولة المستند إليها في حكمه سواء تلك القيم المجسدة في وثيقة إعلان الاستقلال أو المجسمة في القانون الأساسي.

كلاهما كيانان فاشلان لم يقدما نموذجا يعبر عن أحلام الفلسطينيين؛ فلا دولة أو ديمقراطية يسود فيها القانون وينفذ على الجميع، وتصان فيها الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية، وتمنح تكافؤ الفرص أمام الجميع للوصول للحكم، وتجرى فيها الانتخابات بحرية ونزاهة وبشكل دوري لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لاختيار ممثليهم في مؤسسات الحكم ولمحاسبتهم. وتتيح إعمال مبدأ فصل السلطات المتوازن القائم على توزيع السلطة وعلى الرقابة المتبادلة بينها، وبناء مؤسسات فعالة ومسالة ومنفتحة، وإقامة قضاء مستقل ومؤسسات رقابة فعّالة تحمي مُقدرات وثروات وموارد الدولة ومواطنيها. زد على ذلك أنهما لا يرغبان في إنهاء استعصاء الحالة الفلسطينية بدفع أثمان استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام بل هما يلهثان وراء غنائم مادية على حساب الشعب الفلسطيني وأحلامه ومستقبله ومستقبل أجياله القادمة.

لا أحد منا يرغب في الوصول إلى الانفجار أو الابقاء على نظرية التدمير الذاتي القائمة بل نرغب في الشراكة في إحداث التغيير عبر وسائل سلمية، لزرع سنابل القمح بدلاً من زهرة البنفسج، لإحياء أحلامنا واستعادة قوتنا وتمتين جبهتنا؛ وهي بالضرورة لا تكون إلا عبر احترام حق المواطنين في اختيار ممثليهم من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة، واحترام الشراكة بين مكونات المجتمع المتعددة والمختلفة، وإتاحة الفضاءات لإطلاق قدرات وطاقات الشباب الكامنة، والحرص على مستقبل الأجيال القادمة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط