الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول انتخابات المجلس الوطني

حول انتخابات المجلس الوطني

تاريخ النشر: 2026-06-07 | 10:10

هذا التعليق كتبته تعليقا على ما كتبه صديق معتبرا أن انتخابات المجلس الوطني المعلن عنها في الأول من تشرين ثاني القادم فرصة، وبينت أنها فخا أكثر ما هي فرصة إلا إذا عقدت في سياق سياسي مغاير عما يجري الإعداد له، آملا أن ينال اعجابكم :
لا أعرف كيف يمكن لأي مؤمن بأهمية الديمقراطية والانتخابات بوصفهما وسيلة لتجسيد التعددية ومبدأ المنافسة وعكس إرادة الشعب، وأي مؤمن بأن فلسطين لا تزال تمر بمرحلة تحرر وطني مهمة حركتها الوطنية الرئيسة دحر الاحتلال ووقف مخططات التصفية والعدوان، أن يرى في انتخابات المجلس الوطني، بصيغتها المطروحة، فرصة حقيقية.
كيف يمكن اعتبارها فرصة، في حين أنها ستجري تحت الاحتلال المتحكم بكل شيء والذي قضى حتى على اتفاق أوسلو ولكن لم يقم بدفنه حتى لا يتحمل المسؤولية عن موته ويبقي الالتزامات الفلسطينية قائمة، وأن هناك :
أولًا، شرطًا للإقصاء السياسي يُفرض على جميع المرشحين والمشاركين، يتمثل في الالتزام ببرنامج المنظمة والتزاماتها والشرعية الدولية رغم أنها وصلت إلى عكس ما أمل الفلسطينيين تحقيقه؟
وثانيًا، يجري تكليف لجنة الانتخابات التابعة للسلطة بالإشراف على انتخابات المنظمة، التي يُفترض أنها أعلى من السلطة ومرجعية لها.
وثالثًا، يلوح في الأفق خطر التعيين، الذي سيشمل على الأقل نحو 150 عضوًا من أعضاء المجلس الوطني، أي كوته الخارج أو معظمها.
ورابعًا، ستكون هناك محاولات متنوعة ومبتكرة للتزوير كما حدث في مؤتمر حركة فتح الأخير، في ظل غياب قوى حزبية كبيرة وقوية مثل حركة حماس، يمكن أن تقاطع في ظل الشرط الإقصائي السياسي، يمكن أن توفر رقابة داخلية فعالة على العملية الانتخابية.
وخامسًا، إذا كانت هناك نية حقيقية لإجراء انتخابات للفلسطينيين في الخارج في البلدان العربية والأجنبية، فقد كان ينبغي البدء منذ فترة طويلة بإعداد سجل للناخبين، والتباحث مع الدول التي تقيم فيها جاليات فلسطينية، وبحث مسألة تمكين الفلسطينيين المقيمين في الأردن ( عددهم حوالي مليون) ممن بلغوا سن الاقتراع ولا يحملون الجنسية الأردنية من المشاركة في الانتخابات.
وسادسًا، كيف يمكن اعتبار الانتخابات فرصة وهي ستجري في ظل الانقسام المتعمق والمتسع وانتشار شعارات الاقصاء والتخوين والتكفير والنظر للانتخابات كآلية لحسم الصراع الداخلي واسقاط الخصم الداخلي وليست آلية للتنافس الداخلي في إطار الوحدة الوطنية التي تعتبر للقوى والفصائل الوطنية التي تؤمن بأنها لا تزال جزء من الحركة الوطنية، ضرورة وليست مجرد خيار من الخيارات، وفي غياب مشروع وطني مشترك ومؤسسة وطنية جامعة؟
وسابعًا، في ظل الفصل المتزايد بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل الفلسطيني، الذي يغيب أصلًا عن انتخابات المجلس الوطني، رغم ضرورة البحث عن صيغة معقولة، لا تضربه تضمن شكل من أشكال مشاركته.
وثامنًا، تأتي هذه الانتخابات في ظل الأوضاع الكارثية التي لا يزال يعيشها قطاع غزة، وكذلك الضفة الغربية وإن بدرجة أقل، وهي أوضاع تجعل الأولوية لتوفير مقومات الصمود والعيش الكريم والأمن والبقاء على أرض الوطن، وللتصدي لمخططات تصفية القضية الفلسطينية عبر الإبادة الجماعية والفصل العنصري والضم والاستيطان والعدوان والتهجير، وعبر فرض الاحتواء والبدائل عبر الوصاية الاستعمارية، كما نرى فيما يسمى مجلس سلام، والمساس بوحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني.
وتاسعًا، في ظل تدخل الاحتلال في جميع مراحل العملية الانتخابية للتأثير عليها. وإذا لم تعجبه النتائج، فإنه سيعتقل عشرات الفائزين كما فعل سابقًا، بما يؤدي إلى مصادرة النتائج وشل المجلس المنتخب، وربما دفعه إلى الانهيار، أو حله من قبل السلطة كما حدث مع المجلس التشريعي.
إن من قرر القفز فوق الانتخابات البلدية وصولًا إلى انتخابات المجلس الوطني، مع استبعاد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية مع أنها الأهم والممكنة بشكل أكبر بحكم  وجودها ضمن الاتفاقات المبرمة بين المنظمة واسرائيل، يعرف جيدًا ما يفعل. فهو إما لا يريد  إجراء الانتخابات، أو لا يريد إجرائها إلا إذا كانت نتائجها مضمونة سلفًا، بما يفضي إلى إنتاج شرعية مشوهة تكرس الوضع البائس القائم. وإذا شعر بأي خطر يهدد هذه النتائج، فلن يتردد في إلغائها كما حدث عام 2021، أو تأجيلها إلى أجل غير مسمى.
 
وطبعًا، لا يعني كل ما سبق الاستسلام للأمر الواقع، سواء عبر المشاركة في انتخابات مفبركة لا تتوافر لها شروط الحرية والنزاهة واحترام النتائج، وتستهدف إنتاج شرعية منقوصة تشوه إرادة الفلسطينيين وتكرس بقاء السلطة التي تدير السكان تحت الاحتلال ولا تتحول إلى أحد أدوات حركة التحرر لإنهاء الاحتلال، أو عبر المقاطعة التي  تسهل على الرئيس تنفيذ ما يريد من الانتخابات بصورة أسرع وأسهل.
 
ما يزال بالإمكان التحرك العاجل عبر عدة مسارات، منها ما يتعلق بتوفير مقومات الصمود الفاعل وبقاء الشعب على أرضه وبقاء قضيته حية، ومنها ما يخص وضع خطة إنقاذ وطنية، من قبل مختلف الأطراف والالوان خصوصا الأكثر حرصا على القضية ومصالح الشعب والمؤمنين بأهمية الديمقراطية التوافقية في مرحلة التحرر الوطني تتضمن شروط ومتطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة تُحترم نتائجها، والإصرار على هذه الشروط، والعمل على ضم أوسع عدد ممكن من القوى السياسية والمؤسسات والشخصيات الوطنية إلى حملة واسعة تستهدف، ضمن أهداف أخرى، فرض إجراء انتخابات حرة في الوقت المناسب، باعتبارها جزءًا من عملية استنهاض وتغيير وطني تبدأ من هنا ولا تتوقف إلا بتحقيق التغيير الشامل المطلوب.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط