الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟

حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟

تاريخ النشر: 2020-07-08 | 11:00

لا شك أنّ لقاء المؤتمر الصحفي الذي جمع القياديين البارزين في حركتي فتح وحماس، جبريل الرجوب وصالح العاروري، شكل مفاجأة لكل الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية وأولها بطبيعة الحال نحن الفلسطينيون. فقد طال إلحاح وانتظار شعبنا لليوم الذي نستعيد فيه وحدتنا الوطنية، خاصة في هذه الأيام التي تتعاظم فيها التحديات والأخطار المحدقة بقضيتنا، والتي لا يمكن التصدي لها وإفشالها من دون هذه الوحدة، حتى كاد اليأس يتسلل إلينا بأن استعادة هذه الوحدة باتت أمرًا بعيد المنال، لا سيما بعد فشل المحاولة إثر الأخرى نحو ذلك .

ومن هنا كان الترحيب التلقائي الشعبي بهذه المفاجأة مقروًنا بالتخوف من أن تنضم هذه المفاجأة إلى سابقاتها، من محاولات فشلت أو أُجهِضت، إما لغياب الإرادة السياسية الجدية من أصحاب القرار الوطني، أو بسبب وجود ڤيتو إسرائيلي - أميريكي ضاغط (وربما ڤيتو من أطراف عربية أيضًا)، أو بسبب نفوذ شرائح ومراكز قوى أصبحت لها مصالح مستفيدة من استمرار الانقسام .

لكنني أعتقد، كما كثيرون غيري، أن لقاء الرجوب-العاروري يحمل بذور أمل تختلف عن سابقاتها من المحاولات للأسباب الآتية:

أولًا: إنّ هذه المبادرة على ما يبدو نابعة من إرادة سياسية داخلية، وتحمل تغطية واضحة من رأسي الهرم في الحركتين، وليست استجابة لضغوط الأطراف العربية أو الدولية المعتادة. فكأن حال قيادتي فتح وحماس وقد أدركتا، أخيرًا، أنهما أمام لحظة مصيرية كاللحظة التي واجهها طارق بن زياد عندما أطلق صرخته المدوية: "العدو أمامكم والبحر وراءكم". حقًا لم يعد أمامنا من خيار سوى أن نمضي متحدين في مواجهة شاملة لصفقة ترمب – نتنياهو ومشروع الضم بكل سيناريوهاته قبل فوات الأوان .

فليس من شك أن غياب الإرادة السياسية كان أهم أسباب فشل المحاولات السابقة. ترى هل توفرت الآن هذه الإرادة إلى كامل مداها؟

ثانيًا: تمثّل هذه المبادرة فكرةً من خارج الصندوق. فقد ركزت أهم المحاولات السابقة لإنهاء الانقسام على مبدأ الرزمة الشاملة، بمعنى تناوُل كل الملفات الخلافية في صفقة واحدة. في حين تنطلق المبادرة الحالية من أرضية ومدخل أكثر وواقعية، وهي البدء بالوحدة الميدانية مع تأجيل الملفات الأخرى، وعدم إثقالها بها. وإذا ما تكرست هذه الوحدة الميدانية وتم البناء عليها لبنةٍ لبنة، بصدق وجدية، فإن من شأنها أن تفتح الطريق نحو الوحدة الوطنية المنشودة. فهل يحمل لنا هذا التفكير خارج الصندوق فرصة لوصفة حقيقية باتجاه استعادة الوحدة؟

لذلك، وحتى تتعزز الوحدة الميدانية المقصودة، وحتى تكون حقًا خطوة جريئة يمكن البناء عليها، وبوابة نحو الوحدة الوطنية وتناول الملفات الأخرى؛ يجب الإسراع إلى دعمها بما يأتي:

أولًا: توسيع إطار هذه الوحدة الميدانية، وعدم حصرها في حركتي فتح وحماس، فطالما أنها وحدة ميدانية يجب أن تشمل مبكرًا أعرض إطار وطني، وفي كافة مواقع المواجهة.

ثانيًا: تشكيل قيادة موحدة للعمل الميداني.

ثالثًا: تسليحها ببرنامج عمل ميداني يجسد الأشكال المختلفة للمواجهة الشعبية لصفقة القرن ومخطط الضم، خاصة مع تصاعد انفلات المستوطنين.

رابعًا: الإسراع إلى بلورة وتبني برنامج اقتصادي اجتماعي مبني على قاعدة الحماية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية لتعزيز مقومات الصمود والتقاسم العادل لأعبائه .

خامسًا: الإسراع إلى طمأنة شعبنا بالالتزام بأن هذه الوحدة الميدانية ليست بديلًا عن ممارسة حقه الأصيل في إجراء انتخابات لمجلس وطني توحيدي جديد كأول لبنة لإعادة بناء منظمة التحرير.

وأخيرًا، وليس آخرًا لا بد من حماية مبادرة الرجوب - العاروري من خطر إجهاضها إن لم أقل خطر الإجهاز عليها، إذا لم يتم الالتزام بمبدأ الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات الميدانية بعيدًا عن التفرد والهيمنة من جهة، وبالحيلولة دون طعنها سياسيًا من الخلف بالعودة إلى المفاوضات في ظل الاختلال الحالي في ميزان القوى من جهة أخرى

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط