الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حينما يصرح ضباط الأمن ..

 لم يكن مفاجئا ما حدث فى مدينة القدس المحتلة بالأمس حين أقدم شاب فلسطينى يقيم فى بلدة "شعفاط" بدهس مجموعة من الجنود الإسرائيليين كانوا ينتظرون فى موقف للأتوبيسات قتل واصاب 14 منهم بجراح مختلفة, ويتم إعدامه فى المكان من قبل أفراد الشرطة الاسرائيلية , الأمر ذاته تكرر ليل الأربعاء الموافق 5/11/2014م مع سائق الشاحنة الذى قام بدهس 3 من الجنود الاسرائيليين احدهم برتبة عقيد فى الجيش واصابهم مباشرة عند مدخل مدينة الخليل الشمالي , وفر من المكان , تأتى هذه الحوادث لتترجم حالة الاحتقان والغضب السائدة فى المدينة المقدسة بفعل الاجراءات القمعية والانتشار الاستفزازي المكثف للشرطة الفلسطينية وحرس الحدود فى انحاء المدينة ومنع المصلين من دخول المسجد الاقصى والسماح للمتطرفين اليهود بتدنيس باحاته يوميا تحت مرأى ومسمع جنود الاحتلال التى توفر الحماية لهم فى مشهد بات يتكرر يوميا ويؤشر لاحتدام الأوضاع الأمنية المتفجرة وتسارع وتيرة المواجهات بشكل غير مسبوق , ما يحدث فى القدس يؤكد على موافقة قادة الاحتلال لما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك وهم ذاتهم اقتحموه مرارا و تكرارا ويعلمون جيدا أن مثل هذه الممارسات العنصرية المتطرفة بحق أهلى المدينة المقدسة ومسجدها من شأنه أن يشعل المنطقة وحينها يكون مبررا لإغلاق المسجد الاقصى المبارك و يمنع دخول المصلين إليه تذرعا بما قد ينذر بسقوط مزيد من الدماء الفلسطينية المدافعة عن حرمته , وبالتالى يصار الى تقسيمه زمانيا ومكانيا , وكأن سيناريو ما حدث فى المسجد الإبراهيمي فى مدينة الخليل إبان مذبحة الحرم التى حصدت أرواح 29 من المصلين وأصيب 150 اخرين على يد المتطرف اليهودى "باروخ غولدشتين" فجر يوم 25/2/1994م , وتخطط دولة الاحتلال وقادة مستوطنيها لتطبيقه مرة أخرى فى الحرم القدسى الشريف ,وهذا إن تم سيكون مثل الشعرة التى قصمت ظهر البعير ,حينها لا يمكن التنبؤ بالنتائج والتداعيات , ويكون الأمر كالذى يشعل النار ولا يتمكن من اطفاءها ومنع انتشارها خاصة مع الهبات الجماهيرية التى من شأنها نقل النار خارج القدس وضواحيها..! وهذا ما لا تحمد عواقبه مع فشل حساب سرعة الرياح القوية ..

فى النظام العام المتبع فى مؤسسات دولة الاحتلال يمنع على الدوام تصريح ضباط الأمن عن أى أمور تتعلق بسياسة الحكومة فى أى من القضايا , وتبقى المواقف والتصريحات السياسية الرسمية فى جعبة القيادة السياسية ومن هم فى المواقع القيادية ممن يمتلكون صلاحيات اتخاذ القرار و ابداء الرأى والمشورة وتكاد تكون حلقة ضيقة يمثلها المجلس الأمنى المصغر للشؤون الأمنية و السياسية الذى يعرف "بالكابينت " يجتمع لاتخاذ قرار ما فى أى من القضايا الطارئة والجوهرية المهمة على مستوى الحدث ,وهنا تجدر الاشارة الى دعوة 105 من ضباط الشرطة و الاستخبارات العسكرية والموجه لرئيس حكوماتهم الاحتلالية "نتنياهو" يدعونه الى أهمية حل الدولتين وارساء السلام فى المنطقة وتطبيع العلاقات مع الدول العربية, على اساس مبادرة السلام العربية التى تبنتها الدول العربية خلال جلسات القمة العربية التى عقدت فى بيروت فى نهاية مارس من العام 2002م , وهذا ما لم تتعاطى معه دولة الاحتلال , وبقيت المبادرة العربية تراوح مكانها و يتم التأكيد على بنودها من قبل العرب كلما دعت الحاجة لذلك ..!!,تعتبر دعوة هؤلاء الأمنيون "لنتنياهو" بمثابة نصيحة سياسية مرجعتيها من عملوا لسنوات طوال فى المواقع الحساسة وذات الاهتمام الكبير والميزانيات اللامحدودة بحيث تبلغ ميزانية الأمن 6 مليارات شيكل , وميزانية وزارة الدفاع تقدر بحوالي 57 مليار شيكل سنويا , أي حوالى 20% من الميزانية العامة لدولة الاحتلال البالغة 328 مليار شيكل تذهب لصالح الجيش و الأمن , وتكتسب دوائر الأمن اهميتها من كونها العمود الفقرى فى البناء الهيكلى للدولة وتعتمد المستويات السياسية العليا اعتمادا كبيرا فى اتخاذ القرارات المهمة و الصعبة , وهذا ما تدلل عليه الدعوة التى وجهها ضباط الامن للمستوى السياسى , الاكثر اهمية فى دولة الاحتلال .

فى ظل الاوضاع المأزومة التى تمر بها المنطقة العربية و الأراضي الفلسطينية وقضيتها تحديدا وما تعانيه بفعل النشاط الاستيطاني المحموم فى الضفة الغربية و القدس واقرار الحكومة بناء بناء وحدات استيطانية جديدة برغم المعارضة الدولية لتداعياتها المباشرة على مفاوضات التسوية المتوقفة منذ أخر جولة للتفاوض المباشر التى استأنفت برعاية امريكية فى اغسطس من العام 2013م واستمرت لغاية نهاية ابريل من العام الحالى 2014م دون ان تحقق اختراق فى أي من قضايا الحل النهائى و تنتهى المدة المحددة ب 9 شهور دون نتائج , ولم تكون الدعوة تصدر فى هذا التوقيت بالذات لولا الاطلاع الواسع على ما ستؤول اليه الاوضاع , وقراءة معمقة للمستقبل بناءا على معلومات وتحليلات واجتهادات تحاكى بمجملها الواقع و المستقبل الذى تعيه حكومة نتنياهو وتقفز عنه غير آبهه..!! بكل ما من شأنه قلب الطاولة رأسا على عقب و ان كانت الدوائر الأمنية تستقرأ المستقبل , ويقفز سؤال اجابته لدى اليمين الإسرائيلي المتطرف ومن يمثله فى السياسة الاسرائيلية المتنكرة للحق الفلسطينى المشروع هل بإمكان "نتنياهو" واركان حكومته المتطرفة ان ينزلوا من قمة الشجرة والتعاطى مع صوت هؤلاء الضباط ممن خدموا فى المؤسسة الامنية الاسرائيلية وواكبوا كل حروب و اعتداءات دولتهم منذ الانتفاضتين ومرورا بالحروب المتتالية على غزة وما نتج من تداعيات طالت كل مناحى الحياة المدنية للمواطن الفلسطينى بفعل الحصار الجائر المستمر منذ اكثر من 8 اعوام , ووضع العراقيل امام اعادة اعمار غزة , والاوضاع الصعبة التى خلفتها اجراءات الاحتلال فى الضفة الغربية بما فيها القدس و سياسة التضييق و الخنق المقصود..؟ وبالتالى التعاطى مع دعوتهم ودراستها واتخاذ خطوات فعلية تنهى احتلال أراضي الدولة الفلسطينية و تفتح المجال امام تطبيع مع الدول العربية يسمح بإقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء , وتجنيب المنطقة مزيدا من المواجهة , والانصراف نحو التنمية البشرية والتطور الحضارى , والا البديل سيكون مزيدا من الفعل ورد الفعل وصولا للمواجهة الشاملة ,والانزلاق نحو النفق المظلم , وحينها لا يمكن للحلول الوسط وسياسة الاحتواء أن تجدى نفعا خاصة مع الشعور الفلسطينى العام بحالة النفير ومرجعها اجراءات وسياسة الاحتلال ضد الارض و الشعب الفلسطينى منذ امد طويل لم تثنى الشعب الفلسطينى عن طريقه الذى اختاره صوب تحقيق حقه الراسخ و الثابت برغم كل ما تعرض له من قتل وهدم لبيوته , واغتيال لكل مقومات حياته , ومصادرة ارضه و التوسع الاستيطانى , وانتهاك حرمات مقدساته , واعتقال ابناءه , ويبقى ثابتا على حقه و ينضال لأجل احقاقه , وتمكن بصموده و حنكه قيادته أن يغير كثير من المواقف السياسية التى تدعم دولة الاحتلال لصالح دعم الحق الفلسطينى لإقامة دولته مما يعزز فرص الذهاب لمجلس الأمن فى الفترة القادمة لإنتزاع القرار الخاص بالموافقة على قيام الدولة الفلسطينية وهذا ما لا ترغب به امريكا التى تلوح بالفيتو , ودولة الاحتلال ..

تبقى الكرة فى ملعب حكومة " نتنياهو" , والاوضاع تضعها على مفترق طرق ذو مسارين لا ثالث لهما اما الاصرار على المواقف المتعنتة ,ومهاجمة السلطة الوطنية الفلسطينية وتوجيه سيل الاتهام المعتاد والتنكر للحق الفلسطينى , ومزيدا من الاجراءات القمعية وتعزيز الاستيطان , أو قراءة الواقع وما يحدث فى القدس وفى المنطقة والى ما ستنتهى اليه الاوضاع المتفجرة , والنظر للمستقبل واتخاذ قرارات حاسمة من شأنها تضع حدا للصورة السوداوية ويقر حينها " نتنياهو" بحق الفلسطينيين بدولة مستقلة على حدود العام 1967م حسب قرار مجلس الامن 242,وفى نهاية المطاف كل المؤشرات تتجه نحو دعم خيار الشعب الفلسطينى بإقامة الدولة شاءت دولة الاحتلال ام لا تشاء..

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط