الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين يهتف الملعب لفلسطين... العلم الذي هزم الصمت

حين يهتف الملعب لفلسطين... العلم الذي هزم الصمت

تاريخ النشر: 2026-07-04 | 15:16

وسام زغبر
وسام زغبر

في زمنٍ تتكاثر فيه محاولات إسكات الحقيقة، يبدو أن الملاعب الرياضية أصبحت آخر المساحات المفتوحة التي تعجز السياسة عن مصادرة أصواتها. فبينما تُغلق المنابر أمام رواية الضحية، يرتفع العلم الفلسطيني في المدرجات، وعلى أكتاف الجماهير، وفي عدسات الكاميرات، ليقول للعالم إن فلسطين ما زالت حاضرة، وإن غزة، رغم الحصار والدمار والجوع، لم تغب عن ضمير الشعوب.

لم يكن إهداء المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، التأهل التاريخي إلى دور الـ16 بعد الفوز على أستراليا للشعب الفلسطيني مجرد مجاملة عابرة أو تصريح انفعالي. حين قال: "قلبي وروحي معاهم"، كان يعبر عن موقف وجداني يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ويؤكد أن الرياضة، مهما حاول البعض تحييدها، لا تنفصل عن الضمير الإنساني عندما يتعلق الأمر بمأساة بهذا الحجم.

لقد تحول العلم الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز الرموز العالمية للتضامن مع الشعوب الواقعة تحت الحرب. وفي كل بطولة، وفي كل مباراة، يثبت حضوره أنه ليس مجرد قطعة قماش بألوان أربعة، بل راية تختصر قصة شعب يناضل من أجل الحياة والحرية والكرامة. لذلك لم يعد رفعه في الملاعب حدثًا استثنائيًا، بل أصبح تعبيرًا متكررًا عن رفض الرأي العام العالمي لمشاهد القتل والتجويع والتدمير التي تطال المدنيين في غزة.

ولعل أكثر ما يزعج الاحتلال ليس ظهور العلم الفلسطيني بحد ذاته، بل أن يتحول إلى رمز عالمي يتجاوز الانتماءات السياسية والدينية والقومية. فعندما يرفعه مشجعون من دول مختلفة، أو يعلن رياضيون تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، فإنهم يكسرون الرواية التي حاولت اختزال القضية في إطار أمني أو سياسي، ويعيدونها إلى حقيقتها الأولى: قضية شعب يطالب بحقه في الحياة.

لقد أدركت الشعوب ما لم تدركه كثير من الحكومات. ففي الوقت الذي تعجز فيه المؤسسات الدولية عن وقف نزيف الدم، يرفع جمهور كرة القدم رسالة بسيطة لكنها عميقة: كفى قتلًا... كفى تدميرًا... كفى تجويعًا لغزة. إنها ليست رسالة ضد شعب، بل نداء من أجل الإنسان، ومن أجل أن تتوقف معاناة المدنيين، وأن يُحترم الحق في الحياة بوصفه قيمة إنسانية لا تقبل الانتقاص.

إن الملاعب اليوم لم تعد مجرد ساحات للتنافس الرياضي، بل أصبحت منصات للرأي العام العالمي، تُقاس فيها أيضًا نبضات الضمير الإنساني. ومن هنا، فإن حضور فلسطين في المدرجات يعني أن القضية ما زالت حية في وجدان الملايين، وأن محاولات تغييبها أو تشويهها لم تنجح، رغم كل ما يُبذل من جهود إعلامية وسياسية.

قد تُحسم المباريات بصافرة الحكم، لكن القضايا العادلة لا تنتهي بانتهاء الوقت الأصلي. فالعلم الفلسطيني الذي يرفرف في الملاعب يعلن أن هناك شعبًا ما زال يقاوم من أجل البقاء، وأن أصوات المتضامنين معه تزداد اتساعًا، لأن الإنسانية، في نهاية المطاف، لا تعترف بالحدود التي ترسمها القوة، بل بالحق الذي تدافع عنه الشعوب.

وهكذا، لم يكن انتصار المنتخب المصري على أستراليا مجرد إنجاز كروي، ولم تكن كلمات حسام حسن مجرد تصريح بعد المباراة؛ بل كان المشهد بأكمله تذكيرًا بأن فلسطين ما تزال حاضرة في وجدان الأمة، وأن غزة، رغم الحصار والركام، ما زالت قادرة على توحيد الضمير الإنساني تحت راية واحدة... راية تقول للعالم: أوقفوا الحرب، وأنقذوا الإنسان.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط