تاريخ النشر: 2017-11-27 | 17:48
تاريخ النشر: 2017-11-27 | 17:48
الهدف من المصالحة لم يكن مصلحة شعبنا الفلسطيني بقدر ما هي الحاجة إلى تلك الخطوة لتقاطع المصالح, فحماس تريد انقاذ نفسها بعد أن استنفذت شعب غزة بالضرائب والحروب و السلطة في الضفة تريد قطع الطريق على النائب دحلان الذي تدخل بتفاهمات لإنقاذ الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة, وبالفعل تمت المصالحة وتنازلت حماس وطبل شعبنا وغنى لتنازلاتها التي لا قيمة لها, وفي نفس الوقت السلطة الوطنية المجبرة على المصالحة أصبحت تريد المزيد خصوصا التمكين فيما يتعلق بالجباية ومن ثم الأمن الذي قاعدت معظم أفراده لأن تشديد القبضة المالية مهم جدا لضمان إستمرار إجراءات خنق قطاع غزة وكل ذلك بحجة الضغط على حماس لضمان إستمرارها في تحقيق المصلحة وتسليم كافة مقاليد السيادة للسلطة, وتعاملت مع حماس بمنظور المنتصر الذي يجب أن يحصل على كل شيء لا بمنظور الشراكة الوطنية كما يتوجب ذلك على طرفي الإنقسام, فالممارسات الخاطئة للسلطة جعلت الشهر الذي تمت فيه المصالحة يحمل السلطة أعباء الأحد عشرة عاماً الماضية فكل ما إرتكبته حماس خلال تلك السنوات أصبحت السلطة مطالبة بتصحيحه، ويبدو أن شعبنا كغيره من الشعوب ذاكرته قصيرة فلقد تجاوب بسرعة مع الدعاية الحمساوية التي تطالب السلطة بحل كل الأزمات بضغطة زر ويبدو أن شعبنا الذي يرى في الإجراءات الغير مفهومة التي فرضتها السلطة على أبنائها الملتزمين بشرعيتها عقوبات خصوصا أن تقليص رواتب هؤلاء وإحالتهم للتقاعد قد مس الحياة اليومية للمواطنين الذين كانوا هم المتضررين من ذلك القرار الذي لم تتأثر منه حماس كثيراً بل ردت عليه بفرض المزيد من الضرائب على المواطنين الذين طحنهم سوء الوضع وأصبحوا يتطلعون إلى السلطة في رام الله كمنقذ لهم ولكن السلطة التي ترى أن إجراءاتها آتت أكلها لن تتراجع حتى يتم التمكين الكامل لها وحماس التي تعلم جيدا أنها تخدع الجميع ستستمر في المناورة والظهور بمظهر الحمل الوديع وتأخذ دور المعارض خصوصا بعد أن تخلصت من عبء الموظفين وقامت برميه على كاهل السلطة للمطالبة بتوفير رواتب لهم بحسب اتفاق القاهرة الاخير وبين تصلب موقف السلطة و مماطلة حماس هناك شعب أنهكته إجراءات سلطة رام الله وضرائب حماس لن يصبر كثيراً, خصوصأً مع إنعدام كافة الرؤى للخروج من عنق الزجاجة بشكل آمن, وسينفجر في أي لحظة ليطيح بالجميع فلعنة الانقسام هذه المرة ستطال الجميع وستسقط جميع العروش