الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خرائط سياسية جديدة واتفاقيات دولية فأين نحن؟

خرائط سياسية جديدة واتفاقيات دولية فأين نحن؟

تاريخ النشر: 2018-03-16 | 13:59

جاءت اتفاقية يالطا في فبراير 1945 التي وقعها ستالين عن الاتحاد السوفيتي وتشرشل عن بريطانيا وروزفلت عن الولايات المتحدة الامريكية تتويجا لانتصار الحلفاء على دول المحور وفي السبعين سنة الاخيرة ضعفت قوى وانسحبت اخرى ولعل انهيار الاتحاد السوفيتي كان ابرزها وقد بنى الامريكان والغربيون على ذلك رؤية جديدة للعالم، ولكن بعد ان استعاد الروس قوتهم ودورهم هل يحتاج الغرب اتفاقيات اخرى تنظم علاقات الدول العظمى؟ ولكن لا اتفاقيات بدون حروب.

في السبعين سنة حصلت اتفاقيات عديدة بين الدول الاوربية شرقها وغربها والولايات المتحدة الامريكية في مجالات عديدة من التجارة الى الامن والمناخ.. وكما هو واضح فان ترجمة الاتفاقيات انما هو تعبير عن تنوع حجوم القوى الداخلة في الاتفاقيات وتطوراتها، كما تم تأسيس منظمات دولية عديدة تترجم مصالح الدول العظمى وتحافظ على توازن القوة بينها وفي ظل تلك الاتفاقيات بحث كل طرف عن موقعه ودوره في التنافس على مناطق الجنوب التي لازالت تعتبر بيئة الاستغلال الكبيرة من حيث الثروات والامكانات الحضارية.

بمعنى واضح ان القوى العظمى ومنذ ان حسمت الصراع مع دول المحور توافقت على استراتيجية معينة في بلداننا اهم عناوينها تكريس التجزئة القطرية بين بلداننا فقد مزقوا بلاد الشام ولم يعد وادي النيل بلدا واحدا ولا المغرب العربي وحدة واحدة ولا جزيرة العرب كتلة واحدة انما اقطار واقاليم محروسة بثقافة التجزئة ونشيدها وعلمها وسياساتها واحيانا كثيرة محروسة بالتناحر بين الدول الوطنية نتيجة مخلفات استعمارية في ترسيم الحدود او سوى ذلك، وتم فرض حالة التبعية الاقتصادية والسياسية بمنعنا من نيل اسرار التكنولوجيا وتكريس الكيان الصهيوني في القلب من امتنا وجغرافيتنا ليمارس وظيفته في اختراقنا الامني وتخريب استقرارنا الاجتماعي.. فيما تمكن الغرب من فرض العلمنة والتغريب بالقوة في جوار العرب في تركيا وايران حيث تم تكريس حكم آل بهلوي في ايران وحكم اتاتورك في تركيا لتكون هاتان الدولتان حليفين استراتيجيين للحلف الاطلسي في استنزاف العرب وتهديد امنهم والضغط عليهم من اطرافهم لاجبارهم على ابداء تنازلات استراتيجية لاسيما في موضوع فلسطين.

من تلك اللحظات حتى الان حصلت تطورات كبيرة ونوعية لمناقشتها نحتاج مكانا اخر فالذي يهمنا الان وهنا ان نشير الى عناوين التطورات الحاصلة على الصعيد الدولي واثارها على منطقتنا:

التطور الروسي في القوة والدور: واضح جدا ان الروس امتصوا الصدمة التي نتجت عن سقوط الاتحاد السوفيتي ولم يكن احد يتوقع ان تخرج روسيا من تحت انقاض الاتحاد السوفيتي بهذا التطور التكنلوجي لاسيما على مستوى نوعية السلاح والصواريخ الى درجة اصبح هي الاول في العالم.. وتواكب ذلك مع تحرك على مسرح العلاقات الدولية بالدبلوماسية وبالجيوش احيانا وعادت للروس مكانتهم الرئيسية القطبية في المحافل والوقائع سواء.

الانتكاسات على المستوى الاوربي وتقلص الدور: منذ الحرب العالمية الثانية لم يطرأ على الدول الاوربية اي تطور في جانب القوة والدور فلقد كانت حركة المجتمعات الاوربية استاتيكية انشغلت بتطورات اجتماعية في حين فقدت كثيرا من قوة نفوذها الدولية بانحسار حركة الاستعمار العالمية وانتصار حركات التحرر وعلى راسها الثورة الجزائرية التي هدمت مشروع فرنسا الاستعماري في العديد من الدول.. كما ان بريطانيا الاستعمارية تقلصت لتصبح دولة من الحجم المتوسط تحافظ على امتيازاتها الاستعمارية هي وفرنسا بوجودهما الدائم في مجلس الامن لتعزيز الموقف الامريكي الامبريالي اما بقية الدول الاوربية فلقد اصبح بعضها دولا من العالم الثالث محمية بالحلف الاطسي.

امريكا وحروب الامبراطورية والاقتصاد: من الواضح ان الاقتصاد الامريكي يعاني من معادلة الوارد والانفاق الامر الذي هدده في اكثر من مرة وكان ذلك بسبب الحروب التي خاضتها الجيوش الامريكية في فيتنام وافغانستان والعراق وبسبب ما تنفق الادارة الامريكية على الحروب الباردة وشبكات التجسس وشراء الولاءات.. ولايمكن استبعاد ما تركته الهزائم المتوالية للامبريالية الامريكية في نفسية المجتمع الامريكي وفي قوته فلقد فقدت امريكا في حروبها مئات الاف القتلى ومئات الاف المعطوبين والمعقدين نفسيا كما فقدت تريليونات عديدة في حروب انتهت بانسحاب مذل للجيش الامريكي.. وحاولت الولايات المتحدة ايجاد حلولا ابداعية للخروج من التحدي الخطير فجاءت مرة ببوش لاحتلال بلاد العرب النفطية ومن ثم جاءت باوباما لتفكيك دول العرب ونهبها ثم جاءت بترمب ل"يحلب" دول العرب ويمص خيراتها.. لكن من الواضح ان كل هذه الحلول لم تعد ذات جدوى في احداث التجاوز المطلوب لمواجهة النمو الاقتصادي الرهيب للصين هذه القوة الاستعمارية الناعمة التي تغزو الاسواق جميعا في شتى المجالات بنمطية تنافسية مخربة لاقتصاد الدول الراسمالية.. ومواجهة تنامي قوة روسيا التي تسير في منحنى تصاعدي يبحث عن دور في العالم وايجاد قواعد ارتكاز لنفوذه الكوني.

تواجهت هذه القوى العالمية على ارضنا لكي تعيد رسم علاقاتها فيما بينها حسب ما تفضي اليه تطاحناتها ميدانيا من خلال الوكلاء او احيانا بشكل مباشر الامر الذي يعني دفع المنطقة الى ان تصبح هي مسرح العمليات الكبرى.

في بلاد العرب والاسلام تكون بلاد الشام والعراق هي بداية الحرب وهي بداية السلام فهي مكتنزة قوة الجذب الروحي للانسانية وتتميز بقربها من مكامن النفط والثروة والموقع الاستراتيجي للاطلال على القارات.. وفي كل الحملات الاستعمارية الغربية تاريخيا كانت هي مفتاح الحرب ومفتاح السلام..

من هنا تصبح المعركة وتطوراتها هنا في بلاد الشام والعراق هي البداية لحقبة تاريخية مختلفة لانها تحمل اجابات للاطراف الدولية والمكونات الداخلية ومن هنا يتدافع الجميع ليكون له مساحة في خريطة التوازنات داخليا حيث انفخ في الاثنيات وخارجيا ايران وتركيا على المستوى الاقليمي وروسيا وامريكا دوليا.. والادوات الاقليمية التنفيذية الممولة للحرب والمهيئة اللوجستية للمعلمين الكبار.. ويتم استغلال هذه الحرب الشرسة بتوسيع جبهات التنافس في مواقع اخرى لها اهميات استراتيجية كاليمن والصومال وليبيا.

من الواضح ان الامريكان يريدون حسم المعركة لصالحهم لانها معركة كبيرة ولايمكن الانسحاب منها بعد ان امتدت الى كل المشرق العربي تقريبا حيث النفط والثروة ومواقع القداسة الحضارية مكة والمدينة والقدس اي محركات النهضة الحضارية المتميزة لامتنا.. ولكي يحسموا المعركة في مواجهة صلابة الروس لابد ان يغيروا طاقم الحكم والاتيان بفرسان المعبد الكارهين للاسلام المجرمين بحق الانسانية وصقور المخابرات والجيش الامريكي.. لكن امريكا تواجه مشكلتها في تركيبها الداخلي الذي يقف على مفترق احتمالات وهو لن يستطيع مواجهة نتائج خسارات قادمة فادحة خارجيا كما ان الانشقاق السياسي في امريكا وصل ذروته ولعلها في حكم ترمب مؤهلة لانقسامات خطيرة اجتماعيا وسياسيا.. من هنا تصبح الادارة الامريكية معنية بتحقيق انتصارات استراتيجية ولكن هذا يأتي في وقت تنامت فيه قوة الخصوم الاستراتيجيين روسيا والصين وايران و القوى الرافضة للتواجد الامريكي في المنطقة.

ان هذه الحملة الغربية الامريكية والاوربية المفتعلة ضد روسيا بخصوص موت الجاسوس الروسي يدخلنا في مرحلة الحرب الباردة ودعايتها التي ترافقت مع حروب الغربيين الاعلامية ضد روسيا.. وهي تأتي للرد على اختلال جوهري لصالح روسيا وحلفائها في المنطقة وخسارات امريكية اوربية ميدانية.

سيتحدد حجم كل طرف دولي بما يحقق على ارضنا في سورية والعراق هذا ما يعتقده الجميع لذلك تحت امريكا بشكل مباشر اجزاء من ارض سورية والعراق في محاولة يائسة بعد ان انهزمت دواتها التدميرية لكن تغيب عنهم جميعا حقيقة ان هذا التدافع لن يستفيد استراتيجيا منه الا العرب والمسلمون فهم اصحاب الارض المنغرسين فيها رغم سوداوية اللحظة.. فمن هنا سيخرج الامريكان الاستعمار البشع وتنكسر الموجة الاستعمارية الغربية الحديثة ولن يكون للروس اكثر مما حققوا من احداث توازن قطبي مع الامريكان وتنهض دول المنطقة في علاقات عميقة بين العراق وسورية بعد ان خبرت الحرب وهزمت جيوش امريكا وادواتها ستعود الاواصر الطبيعية لتكون قاعدة انبعاث امة فقدت بوصلتها.. ومن هنا بالضبط سيحدد كل طرف عربي قيمته ودوره في المستقبل بمدى وقوفه مع وحدة بلداننا.. وتلك الايام نداولها بين الناس

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط