تاريخ النشر: 2018-05-02 | 20:23
تاريخ النشر: 2018-05-02 | 20:23
خطابان لكلا من عباس و هنية اجتهد كلاهما فى تزوير الحقائق و جعلها تناسب مواقفهم و تاريخهم ,, هنية الذى خرج بخطاب انشائى قصير نهارا يقابله خطاب عباسى سوقى طويل ليلا,,, منتهى الاستخفاف بهذا الشعب الذى منحهم الثقة ,,, هنية لم يفوت الفرضة باظهار ان فى جعبة حركته الكثير و لكنها فضل عدم اللجوء لها فى هذه المرحلة مكتفيا بعرض سخى للقوى و الشخصيات لمشاركة حركته فى حكم غزة تاركا التفاصيل للكم و الكيف للمفاوضات معهم برغم علمه ان دعوته لن تجد من يلتقفها طالما لازالت نفس العقلية التى تحكم كما هى دون ان يطرأ عليها تغييرات ,,,
لن يقبل احد من غزة مشاركة حماس الا عند التيقن من انها نزلت عن الشجرة و تطرح برنامجا حقيقيا و واقعيا يواجه ما يحاول عباس و زمرته تمريره و يحل مشاكل غزة ,, حماس تحاول ان تجلب عراب يعمل على تلميعها و يجلب لها الاموال و يفتح لها المعابر و يتصل بالاسرائيليين دون ان يكون له الحق حتى فى التجول فى شوارع غزة ,, لانها بالمختصر تريد عميلا مزدوجا ينفذ اهدافها و طموحاتها ,, ولكن للاسف لم يعد فى الساحة من يقبل دورا كهذا ,,
اما خطاب عباسى , فاقد الترابط بين الاحداث الزمنية , يحمل بين جنباته سخريات لا تطاق , فهو هزلي المضمون , ردئ المحتوى , لشحص مهزوم فى كل مكان الا ان ارادته فى تحقيق الانتصارات على الذات الفلسطينية فى طريقها للتحقيق ,, ,, ,, تحدث عن المنظور الامريكى للاستيطان و شرعنته و كأنه يروى قصة خيبته دون ان يحدد مسؤوليته عن ذلك , و ان الاستيطان فى عهده بلغ ذروته ,, اعاد اسطوانة الاخوان و موافقتهم على توسيع غزة باراضى مصرية ,,, خاطب حضوره بصفته رئيسا للسلطة برغم ان الاجتماع يتعلق بجلسة للمجلس الوطنى التابع لمنظمة التحرير فى خلط واضح و مقصود ,,, اسهب بحديث ممل عن النصاب القانونى و السلطة و انجازاتها دون سلبياتها , مستخدما اسلوب تحايلى و تضليلى كى يعطى انطباع للمستمعين بانه يتكلم بطريقه عفوية رغم مكرهه و دهاءه فى ايصال رسائله فى كل اتجاه و حسبما اراد ,, رسالة مبطنه لصائب بانه فاسد و مع ذلك منصبك القادم مضمون فتذكر ذلك و لا تنسى ,, اما جبريل فمكانه فى السياسية لم يعد موجود و عليه التفرغ للرياضة فهى التى تناسبك ,, اعتبر ان جلسات الوطنى على ارض حكمه و لا تخضع للتجاذبات و بامكان اى من الحضور ان يتحدث بما يريد فنحن فى وطننا المحرر ,, و بامكاننا ان نتكلم بمنتهى الحرية و نحن تحت سقف الوطن دون ان يحدثهم عن العقوبات التى تصييب الناء هذا الشعب لمجرد تفاعلهم على مواقع التواصل الاجتماعى ,,,
عباس فى خطابه , ادعى كذبا بان اتمام المصالحة يعنى اعلان انتخابات رئاسية و تشريعية فى مدة اقصاها ثلاثة شهور ,, و هذا كذب بين و جلي تفضحه جلسات المصالحة ,, فاول العراقيل التى واجهت التوقيع على المصالحة بعد اعلان حماس حل لجنتها الادارية هو استمرار تعطيل عمل المجلس التشريعى و اعلان الانتخابات فى مده سنة كى يعييد انتاج نفسه ,, عباس يتعامل مع الكل الفلسطينى كشهود زور على احداث و وقائع حدثت امامه ,,,
عباس و من خلال خطابه الطويل حاول ان يبعد عن نفسه الشبهه التى يروجها العديد من الناس انه لا يتمتع بصحة جديدة فطلب من الحضور تحمل التعب و مشقة الجلوس على الكرسى لان الحلم الفلسطينى فى خطر و لكن ملامح وجهه فضحت كل ذلك ,,, ليباغتنى صديقى البرئ الذى شاركنى الاستماع لهذا الخطاب بسؤال مباشر ,, هل هذا رئيس اهم و اعظم قضية وطنية عرفها العالم فى العصر الحديث ,, فقلت له للاسف ليس رئيس واحد بكل مجموعة من الرؤوساء ,,,,, فكان الرد لكم الله ,, و عليكم ان تصبروا و تحمدوا الله كثير بان رئيسكم قد بلغ من العمر ما يكفى لسرعة رحيله ,,,,,