الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطر سياسة الدحرجة

هجوم السلام الفلسطيني، الذي يقوده الرئيس ابو مازن يربك القيادة الاسرائيلية، ويحشرها في الزاوية. لا سيما وانها غير جاهزة لدفع إستحقاقات السلام، ولا في اي ملف من الملفات السبعة الاساسية: اللاجئين، القدس، الاستيطان، الحدود، الامن، المياه، اسرى الحرية. ليس هذا فحسب، بل ان التجاوب الايجابي من قبل القيادة الفلسطينية مع محددات خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 ضاعف من ازمة القيادات الاسرائيلية المتطرفة، وأزاح عنها ورقة التوت المهترئة، التي لم تعد منذ زمن بعيد تستر عورات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

لذا شنت ابواق ألائتلاف الحاكم الاقصوية حملة تحريض على الرئيس عباس غير مسبوقة، وروجت بعض منابر الاعلام الاسرائيلية، ان الحاكم الاسرائيلي نتنياهو، بات يبحث عن بدائل لرئيس منظمة التحرير. لعله يجد شخصا يقبل القسمة على مشروعه السياسي الاستعماري. متناسيا، هو ومن لف لفه من القيادات الاسرائيلية بمشاربها المختلفة، أن ما ثبته الرئيس الرمز ياسر عرفات، وما واصل السير عليه الرئيس محمود عباس، لن يستطيع كائن من كان، ان يتجاوز تلك الاسس والخطوط الوطنية الحمراء، التي هي أقصى حدود التنازل الفلسطينية المقبولة وطنيا، ودونها يصبح الامر خارج معايير برنامج الاجماع، الذي اقرته منظمة التحرير، ولن تقبل به الجماهير الفلسطينية وقواها الحية. خاصة وان التنازل الفلسطيني تجاوز ما قررته الشرعية الدولية في قرار التقسيم 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947.

المرونة الفلسطينية العالية ضربت بحجرها أكثر من عصفور، الاول غطرسة واستعمارية القيادة الاسرائيلية، ورفضها للسلام؛ الثاني تزايد التأييد للسياسة الرسمية، التي يقودها الرئيس ابو مازن في المحافل الدولية، وبالتالي إتساع دائرة التأييد والدعم للحقوق الوطنية الفلسطينية؛ الثالث إتساع نطاق العزلة للدولة الاسرائيلية، وخاصة في ميدان الاستعمار الاستيطاني داخل اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وتداعيات ذلك على مناحي الحياة الاقتصادية الاسرائيلية؛ الرابع تعمق الهوة النسبية بين مواقف القيادتين الاسرائيلية والاميركية، التي يمثلها الرئيس اوباما ووزير خارجيته، جون كيري.

غير ان المرونة الفلسطينية تحتاج إلى ضوابط، حتى لا يفتح قادة إسرائيل اشداقهم على وسعها طمعا في تنازلات فلسطينية جديدة. خاصة وان القيادة وفريقها المفاوض وعلى رأسه الرئيس محمود عباس، أدركوا عبر تجربة المفاوضات طيلة العقدين الماضيين، ان التنازل المسبق من قبلهم عن قرار التقسيم 181، وقبولهم بالقرارات الدولية 242 و338، التي تقول بالدولة على حدود الرابع من حزيران 1967، فتح شهية التمساح الاسرائيلي ومن خلفه الادارات الاميركية المتعاقبة للمطالبة بتنازلات جديدة عبر بوابة "الحلول الوسط" بين الطرفين! على إعتبار ان ما تطالب به القيادة الفلسطينية، هو الحد الاقصى للحقوق الوطنية، وتناسى اولئك جميعا، ان حقوق الفلسطينيين، هي فلسطين التاريخية، وليس قرار التقسيم 181. ولكن شجاعتهم ومقداميتهم لصنع السلام، دعاهم لقبول الدولة الفلسطينية على اساس حدود الرابع من حزيران 1967. وبالتالي، الحديث من الان عن إعطاء مهلة اولا لمدة ثلاث سنوات لانسحاب جيش الاحتلال ومؤسسات إسرائيل من اراضي الدولة الفلسطينية، ثم التدحرج إلى خمس سنوات، يعيد فتح الشهية الاسرائيلية مجددا للمطالبة بعشر سنوات او أكثر، فضلا عن المطالبة ببقاء جيشها في الاغوار لسنوات إضافية، الامر الذي يقتل الامل بتسوية سياسية حقيقية. ويبدد احلام الفلسطينيين بالاستقلال السياسي الناجز.

ثم ما هي الضمانة لانسحاب إسرائيل بعد تلك السنوات؟ وعلى فرض تواجدت قوات حلف الناتو او القوات الاميركية او الاردنية المغطاة بالبرية الزرقاء، هل ستتمكن من إلزام إسرائيل بالانسحاب من اراضي دولة فلسطين؟ وما هي الضوابط الاميركية والاسرائيلية والاوروبية  والعربية لفرض الانسحاب؟ وماذا إن تغيرت الحكومة الاسرائيلية، وجاءت حكومة أكثر تطرفا وعدوانية؟ واي حكمة في هذا التنازل المسبق وغير المبرر؟ وهل ستسمح إسرائيل لعودة اللاجئين ؟ كيف وعلى اي اساس ؟

يا حبذا على صانع القرار السياسي الفلسطيني لو تريث قليلا، ولا يتعجل نهائيا تقديم اي تنازل أكثر مما هو مسموح به ومقبول به وطنيا، لان ذرائع إسرائيل تبدأ ولا تنتهي، والرئيس عباس يعلم علم اليقين هذه الحقيقة جيدا جدا.

[email protected]       

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط