تاريخ النشر: 2022-08-23 | 11:50
تاريخ النشر: 2022-08-23 | 11:50
أثارت الزيارة الأخيرة لخالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج إلى الأردن ردود فعل واسعة ، خاصة وأن الأردن سمحت لمشعل بالعودة والتواصل مع بعض من أفراد عائلته المقيمة هناك ، فضلا عن زيارة قبر والدته رحمها الله في عمان. وأشارت بعض من التقارير العربية المتابعة لهذه الزيارة أن الأردن بالطبع وضع اشتراطات على حركة حماس من أجل إتمام هذه الزيارة ، لعل منها عدم تدخل الحركة في القضايا الأردنية الداخلية ، او التواصل سياسيا مع قيادات الإخوان المسلمين في الأردن.
وايا كانت مصداقية هذه النقطة أوضح عدد من الأمور ، أولها أن الأردن قام مشكورا بالسماح لمشعل بالقيام بهذه الزيارة ، وهو أمر يحمد للأردن والعاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الذي وافق على هذه الخطوة الإنسانية في الأساس.
ثانيا اعتقد أن الأردن له كل الحق في أن يتخذ أي خطوة سياسية أو استراتيجية مع أي طرف للحفاظ على أمنه ، سواء الداخلي أو الخارجي على حد سواء، وهو حق يفرضه الواقع السياسي على هذه المملكة التي تتعرض للكثير من التحديات السياسية.
ثالثا يجب على قيادة حركة حماس أن تقابل هذا الكرم الأردني وهذه الخطوة الأردنية بتقدير واحترام ، ويجب في المقابل أن تنصت للأصوات السياسية الصادرة في فلسطين أو خارجها بتوقف الحركة عن ممارسة أي نوع من الأنشطة السياسية مع أي طرف بالمملكة الأردنية يمكن أن تثير العلاقة بينه وبين حركة حماس أي جدال.
واعتقادي أن بحركة حماس من هم من الشيوخ والرموز الوطنية والخبراء السياسيين ممن يقدرون هذه الخطوة ويدعون إلى احترام سيادة الأردن وعدم المساس بها تحت أي ظرف.
صحيح أن لقيادات حركة حماس كثير من العلاقات الإنسانية مع قيادات جماعة الإخوان بالمملكة ، إلا أن هذه العلاقات إنسانية أو عائلية ، ويجب أن تظل كذلك بعيدا عن أي تجاذبات.
قلت من قبل وأعيد القول بأن لحركة حماس مطلق الحرية في اتخاذ أي قرار سياسي لها من شأنه أن يرتقي بالحركة ، غير أنني على ثقة من أن الحركة لن تتخذ أي خطوة سياسية لتدشين أي علاقة مع أي طرف وهي تعرف تماما أن لهذه العلاقات آثارا سيئة أو سلبية على أي دولة عربية . حفظ الله فلسطين وشكرا للأردن أرض النشامى دوما.