الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيارات غزة بين المستحيل والممكن

خيارات غزة بين المستحيل والممكن

تاريخ النشر: 2019-07-29 | 15:30

عندما نبحث عن اى من الخيارات تنتظر غزه، فلا بد من الإبتداء بالمعطيات السكانية والجغرافية والسياسية التي تلعب دورا والتى تحدد الخيارات المتوقعه والممكنه، والخيارات المستبعده والمستحيله. وهذه المحددات هي التي ترادف بيئة الخيارات،فالخيارات ليست مجرد تصورات وأحلام وأمنيات ومراهنات ، وإن كانت تدخل هذه المكونات في بلورتها، لكن في حالة غزه الخيارات تفرض نفسها كما الضفة الغربية التي سيأتى الحديث عنها في مقالة قادمه، غزه تحكم نفسها بنفسها.فأولا المحدد السكانى يلعب دورا حاسما في اى خيارات متوقعه ،الأكثر كثافة سكانيا بعدد يتجاوز المليونيين نسمه، والعدد في تزايد ملحوظ،وهذا الرقم له دلالات سياسية وإقتصادية وإجتماعية أكتفى منها بأنه يعنى زيادة سلم الإحتياجات بشكل كبير ، وبالمقابل مع سلم قدرة وأداء حكومة متراجع فهذا يعنى تعميق الفجوة بين القدرة والإستجابة والنتيجة الحتمية الإنفجار الداخلى الآن او في المنظور القريب, وثانيا هذا العدد بخصائصه العمرية والإجتماعية ، وإرتفاع نسب الفقر والبطالة يزيد من حالة الإحباط واليأس وتراجع منظومة القيم التي توفر الأساس الآمن للسلم الأهلى ، وهذا يدفع في إتجاه الإنفجار الحتمى.والمحدد الثانى المحدد المكانى والجغرافى ، وغزة أقرب إلى نموذج اللعنة الجغرافية بحكم موقعها الطرفى من فلسطين، وفصلها عن بقية الآراضى الفلسطينية بحاجز بشرى وجغرافى تمثله إسرائيل، فغزة تعانى من صغر المساحة ، فهى بكل المعايير الجغرافية تشكل مساحة صغيره جدا تقارب ال340 كيلو متر مربع أي حولى واحد بالمائة من مساحة فلسطين, وهى مساحة ثابته غير قابلة للزياده، ولا تستجيب للزيادة السكانية المتزايده بشكل كبيرـ وهو ما يضعنا أمام نموذج الإنفجار السكانى . ولا يتوقف الأمر على صغر المساحة فقط، بل تفتقر للمقومات الجيوسياسية والإستراتيجية ، فهمى منطقة مغلقة تتحكم إسرائيل في معظم منافذها البرية والبحرية والجوية ، والمنفذ العربى الوحيد الذى يربطها بالعمق الإستراتيجى والحاضن مصر وهو معبر رفح. وصغر المساحة يسهل عملية التحكم والسيطرة عليها، ومن ناحية أخرى يزيد من إحتمالات الإنفجار السكانى الذى ستكون إسرائيل ومصر ألأقرب لتدعياته.والمحدد الثالث الذى يتحكم في خيارات غزه المحدد السياسى ، والمتمثل بحكم وسيطرة حركة حماس على القطاع، ونجاحها في بناء بنية متكامله لها قربتها كثيرا من بنية الدولة او الكينونة السياسية المستقلة ، وحماس تحكمها رؤى وتصورات ومرجعيات سياسية وعقيدية لا يمكن تجاهلها، فمن ناحية تحكمها حالة العداء مع إسرائيل والتي تحول دون تصور مفاوضات سياسية أو إعترافا متبادلا،وما هو قائم إعتراف مصالح متبادله، ومن ناحية إرتباطها من قريب او بعيد بحركة الأخوان وهو ما يعنى الحرص على الحفاظ على هذه النواة القوية التي تضمن إستمرارية الحركة ، ولكنها في الوقت ذاته قد تشكل عامل عدم ثقة متبادله مع مصرـ بحكم العلاقة العدائية بين مصر وحركة الإخوان وإعتبارها حركة إرهابية. هذه المحددات بالإضافة إلى تواجد العديد من القوى والفصائل الفلسطينية والحركات ذت الطابع المتشدد كلها تفرض صورة الخيارات المتاحة والممكنة لغزة مسقبلا، وهذه الخيارات تتراوح بين الخيارات الممكنة والمستحيلة وبين الخيارات الواقعية والخيارات المثالية الغائبيه.وهذه الخيارات تقف ما بين خيار المصالحة الفلسطينية الشاملة ، مما تعنى أولا إستعادة سيطرة السلطة على كامل بنية غزه، ومن هذا المنظور المصالحة غير مقبولة ، والمصالحة الممكنة التى تسمح وتتيح الحفاظ على بنية حركة حماس، وكيفية إحتواء الحركات القائمه وهذه هي الإشكالية الكبرى ، ومن ناحىة أخرى تتضمن التوافق على خيار الانتخابات وإعادة بناء منظومة سياسية فلسطينية جديده تأخذ في الإعتبار المعطيات السياسية القائمه ومن أبرزها حركة حماس وبقية الفواعل الأخرى ، وهو ما يعنى إعادة بناء النظام السياسى الفلسطيني كلية وبما قد لا يضمن العوده لسيطرة وأحادية حركة فتح، هذه الإشكاليات تجعل خيار المصالحة صعبا وإن كان يشكل الخيار الوحيد للخروج من أزمة الخيارات ألأخرى أو البديلة. ويبقى ان خيار المصالحة هو الخيار الوحيد لتحقيق أو عودة الفطرة السليمة لغزه.فخيار المصالحة هو الخيار الحتمى وهو خيار البقاء ويرتبط بخيار عدم تحقق المصالحة خيار فرض مزيد من الضغوطات والعقوبات من قبل السلطه التي لن تقبل بان تذهب حماس بعيدا عن الكل الفلسطيني ، وهو ما يعنى الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية. والخيار الثانى مع إستبعاد خيار المصالحة خيار التهدئة مع إسرائيل ، وهو اقرب الى خيار التسكين او العلاج المؤقت الذى لا يعالج جذور مشكلات غزه وبقائها، خيار تحكمه عوامل الزمن والإنتظار لما هو آت بعد مرحلة الرئيس.ويفقتر هذا الخيار لمقومات الديمومة والضمانات ولذك هو بكل المعايير خيارا مؤقتا قابل للإنهيار السريع. والخيار الثالث خيار الحرب الحتمى بين إسرائيل وغزه، وهذا ما أكدته ثلاثة حروب، وحيث ان غزة تقع في قلب الدائرة ألأولى لأمن إسرائيل ولن تسمح بوجود اى شكل وأى درجة من درجات التهديد، فاى تطور في قدرات المقاومة يقرب جدا من هذا الخيار.هذه هي الخيارات الأكثر إحتمالا لمستقبل غزه ، ويبقى السؤال ايهما أقرب ؟ في ضؤ المحددات الإقليمية والدولية والمحددات الإسرائيلية ، والرغبة في التخلص من القضية الفلسطينية ، وعدم قيام الدولة الفلسطينية ، تزداد إحتمالات التوجه بغزه والدفع بها نحو الإنفصال وبناء الدويلة الفلسطينية وهذا الهدف يتوافق وما تريده إسرائيل وتسوية صفقة القرن، والمصلحة في نواه مستقله بحماس وحركة الأخوان. نواة لدولة إسلامية. يمكن ان تتوسع مستقبلا.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط