تاريخ النشر: 2016-02-10 | 18:46
تاريخ النشر: 2016-02-10 | 18:46
لم نكن نعلم أن كل ما جرى في الدوحة من إتفاقات, ما بين القطبين الفلسطينيين المتخاصمين هو عبارة عن بخارا فاترا سرعان ما تطاير بفعل الريح القادم من الربيع ولم نكن ندرى أيضا, أن ما حدث هناك في الدوحــة أشبه ما يكون بدوخة عابرة تمر مرور سيارة الإسعاف أو أشبه ماتكون كقصة قديمة, قيل عنها بإنها انتهت مع مرور الزمن!!! ولم يبقى منها أثر يذكر, وقد تناقلت وسائل الإعلام المختلفة, عن مصادر إعلامية أن إتفاق الدوحة كان عبارة عن حدوته ماتت هذا ولله الحمد!!! الأمر الذى وضع أمام أعيننا مؤشرا حديثا وقويا بالدليل القاطع, أن مشروع المصالحة الفلسطيني فشل بامتياز ,وقد وافته المنية ودفن قبل أن يرى النور وإن لله وإن إليه راجعون...,بمعنى... لا مصالحة بعد اليوم, ولا إتفاق بعد غد ولا بعد بعد غد ولن يكون وسيبقى الباب مغلقا حتى إشعارا آخر!!! ولن تقبل أى بادرة أو مبادرة قد يطرحها هذا الفصيل أو ذاك ...لم نكن سعداء بما وصلنا إليه نحن الفلسطينيون ولم نكن متفائلين بالمقابل من مجموع اللقاءات التى عقدت بين الأخوة الألداء, سواء في القاهرة أو اليمن ,وحتى سوريا ولبنان, وغزة وأخيرا في الدوحة القطرية , لإن الكثير من أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج قد وصل إلى قناعة راسخة مفادها, أن هذا المشروع الوحدوي التصالحي لم يكتب له النجاح ,طالما أن الإرادة والعزيمة غائبتين عنه ,وبالتالي لن تسطيع أى جهة كانت مساعدتنا في بنائه أو حتى إصلاحه, طالما أننا لم نساعد أنفسنا ولو بالشيء اليسير,’ !!... وكلمة أخيرة أقولها وأجرى على الله لا يروق لنا نحن الشعب الفلسطيني أن يكون حالنا بهذا الشكل ولسنا فرحين بهذا الانقسام المرير الذى أوجع الشعب والقضية, وما يؤسفنا حقا أننا أصبحنا نعيش في وضع اجتماعي معقد وسياسي مضطرب واقتصادي منحدر وإعلامي متضارب شائك!!! الكل يعتقد فيه أنه على صواب بما يقول وما يفعل والغريب أن الجميع يعتقد ويظن أنه صائب بما يراه, وبما يمارسه ولاوجود لمخطئين فيه أو لأخطاء ترتكب هنا أو هناك, !!!! هذا هو الوضع المقيت الذى نعيش فيه سواء اكان من مناكفات أومن إتهامات أومن مشادات ليس لها أول ولا أخر!!! وكل هذا للأسف يكون على حساب دماء الشهداء ,وعذابات الأسرى القابعين في سجون الإحتلال, و آهات الجرحى ,وغيرهم ممن يبحثون عن رغيفا من الخبز يطعمون به أبنائهم, أو ربما يبحثون عن شمعة صغيرة تنير وتضيئ لهم ظلام بيوتهم .......ولا حول ولا قوة إلا بالله