تاريخ النشر: 2017-05-31 | 14:20
تاريخ النشر: 2017-05-31 | 14:20
تلعب امارة قطر المشيخة السابقة قبل الاستقلال الشكلي التي منحته بريطانيا الاستعمارية لمشيخات الخليج العربي ..تلعب دورا إقليميا هاما في المنطقة العربية يفوق حجمها الطبيعي البشري والجغرافي وهو دور مستمد من الثروة النفطية التي تعود عليها بالأموال الهائلة التي تبذل بسخاء لتحقيق أهداف سياسية تنسجم مع المخطط الأمريكي الصهيوني في خلق شرق أوسط جديد يضمن الهيمنة الأمريكية والغربية عموما في المنطقة لأجل استمرار عملية النهب الامبريالي وهو ما يستجيب ايضا للأهداف الصهيونية التي تتطلع إلى استمرار التفوق العسكري والاقتصادي الإسرائيلي على دول المنطقة العربية التي ستتحول في هذا الشرق الأوسط الجديد إلى مفردات مهمشة تدور كاطراف إقليمية ضعيفة حول الفلك الامبريالي ..ما يجري من صراعات في المنطقة على أرضية طائفية بعيدة عن الخطر الصهيوني تلعب امارة قطر الصغيرة دور هاما فهي تشترك عمليا في تحالفين عسكريين يخوضان الصراع في المنطقة العربية وكان ذلك بهدف تأكيد دورها السياسي الاقليمي في ما يجري من أحداث ومتغيرات نوعية تشهدها المنطقة حتى أن خلافها الذي ظهر مؤخرا مع كل من السعودية والإمارات هو ليس كما يشاع في وسائل الإعلام سببه العلاقة مع إيران بل هو في الحقيقة يقوم على أساس استقواء الأمارة الصغيرة بقوى الإسلام السياسي خاصة حركة الإخوان المسلمين وذلك في إطار التنافس الوظيفي داخل مجلس التعاون الخليجي في خدمة المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط ... لكن الأخطر من ذلك كله بالنسبة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو الدور الذي تقوم به لصالح الكيان الصهيوني من خلال التقدم في عملية التطبيع الذي تعدى المستوى الإعلامي الذي تقوم به من خلال مكتب فضائية الجزيرة المصرح لمراسليه بالعمل بإسرائيل وما اشيع في وسائل الإعلام مؤخرا هذه الأيام عن نية قطر ببناء بيت للسفير القطري وسفارة قطرية في موقع مهبط طائرة الرئيس الراحل ياسر عرفات وهو ما يشكل في الواقع السياسي القائم حاليا في القطاع حيث استمرار حالة الانقسام السياسي البغيض. استفزازا كبيرا سافرا لمشاعر الشعب الفلسطيني الوطنية والكفاحية الذي يرى في الرئيس عرفات قائد للثورة الفلسطينية المعاصرة بدون منازع وهذا ما يستدعي من كل القوى السياسية الفلسطينية الحرص والعمل على المحافظه على إرثه النضالي ليكون دائما ماثلا في الذاكرة الوطنية والقومية ..
أنه من غير الطبيعي أن يتفهم شعبنا الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي ويقاوم ذلك بانتفاضة باسلة في الضفة الغربية المحتلة تسفك بها دماء شبابه على الحواجز والطرقات يوميا وبكل وحشية نازية وفاشية هذه الحطوة القطرية الاستفزازية التي ولاشك تحمل أبعادا سياسيا تخطط إقليميا ودوليا لمستقبل قطاع غزة السياسي .