تاريخ النشر: 2023-04-28 | 16:16
تاريخ النشر: 2023-04-28 | 16:16
على خطى النازيين ، تمضي حكومة الفاشيين الصهيونية بزعامة أيقونة الإرهاب نتنياهو وذلك بالإنجراف نحو السلطوية والفاشية حتى فدا هذا الانجراف حقيقة تنذر بخطر يحيق بالشرق الأوسط بأكمله.
السادة الأفاضل:
ربما لا ينال الانجراف نحو السلطوية والفاشية في دولة الاحتلال الغاصب ما يستحقه من اهتمام الإعلاميين أو المسؤولين السياسيين الأمريكيين والأوروبيين ومن يحذو حذوهم غير أن هذا الانجراف أصبح حقيقة لا يمكن للأمة العربية القفز عنها
الفاشيون الارهابيون يسيرون على خطى دولة هتلرية نازية ويضعون نصب أعينهم أهداف منها :
الوطن القومي للشعب اليهودي ، لذا يبذلون جهوداً مكثفة بتوسيع الاستيطان وهذا المشروع يشهد منعطفاً تاريخياً نحو سرقة الأرض الفلسطينية وقامة المستوطنات عليها
ورغم أن أيقونة الارهاب نتتياهو كان يتظاهر بقبول حل الدولتين ، إلا أن ذلك كان في إطار العلاقات العامة وأمام الضيوف الأوربيين
ذات مرة قال تلميذه الإرهابي نفتالي بينيت رئيس الحزب البيت اليهودي نفتالي بينيت إن طريق التنازلات، قد فشل وانه يجب بذل الأرواح لضم الضفة الغربية .
وهذه المراكز الاستيطانية المتقدمة كانت غير قانونية حتى بنظر اليمين الصهيوني المتطرف ويسمح بالتالي بمصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة فاتحاً الباب أمام مدّ السيطرة الصهيونية على المنطقة ج، التي تشغل مساحات واسعة من أراضي الضفة
وينطبق الحال على مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، عندما اقترح هذا الإرهابي المجرم بتعديل قانون باقتطاع أحياء فلسطينية تقع خلف الجدار، وجعلها كيانات منفصلة وإخراج هذه الأحياء من القدس إدارياً، ما يعني أن المقدسيين لن يعودوا مقيمين
المخطط يهدف إلى تقليل عدد سكان المقدسيين بـ120 ألف شخص، وسيزيد 140 ألف مستوطن صهيوني إلى السكان، وبذلك يقلص القسم الفلسطيني من المدينة إلى 20% بدلاً عن 37% حالياً هذا ما ورد في تقرير سري سنوي لقناصل الاتحاد الأوروبي في القدس
وفي الحقيقة:
وعندما نعود إلى الماضي قليلا ، فلقد قرر بناة دولة الإحتلال انتهاك جميع قرارات الأمم المتحدة صراحةً وعلانيةً، وحديثاً وأد حل الدولتين ليستبدل بدولة واحدة ، دولة فصل عنصري، يُحرَم فيها الفلسطينيون الملحقون من حقوقهم السياسية، بدءاً من حق التصويت.
هذا مع العلم أن أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة عام 48 ، يقارب عددهم وفق دائرة الإحصاء الصهيونية
1.966 مليون يشكلون ما نسبته نحو 21%، علما أن هذا المعطى يشمل الفلسطينيين في القدس المحتلة ، وهذا ما يؤرق قادة المطبخ الصهيوني، حيث أنهم يعتبرونها قنبلة ديمغرافية وستنفجر في وجوههم في قادم الأيام
الفاشيون الارهابيون يقيمون علاقاتهم الخارجية مع الشعبويين الأوروبيين
والجميع يتذكر زيارة نتنياهو للمجر وعلاقته الحميمة مع فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري المعادي للاسلام والذي انتهج نهج الديكتاتوريين و صفى الحريات في المجر، وهذا يذكرنا بالمثل العربي ( الطيور على أشكالها تقع )
وللأسف نجد الإعلام الصهيوني يبرر
هذه العلاقات الخطرة بحجج دبلوماسية، إلا أن هذه الحجج لا يمكن أن تشرح التقارب بين دولة الاحتلال وأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا الغربية حيث يقيم الفاشيون الارهابيون علاقات حميمة مع قادة اليمين المتطرف في أوروبا ومن بينهم الهولندي غيرت فيلدرز، والبلجيكي فيليب دوينتر، وخليفة يورج هايدر النمساوي هاينز كريستيان ستراتش ـ وقد تم استقبالهم بحفاوة وبالتكريم الواجب تجاه ضيوف من أعلى المستويات.
الفاشيون الارهابيون يسيرون على نفس النهج وإن تبدلت أماكنهم
الإرهابي أفيغدور ليبرمان الذي كان لا يحصل قوت يومه في روسيا، يحلم بدولة يهودية خالصة يطرد منها أبناء شعبنا في فلسطينالمحتلة ، هذا الإرهابي يتبادل الحديث بحرارة مع وايلدرز الذي يحلم من ناحيته بمنع القرآن في هولندا. ويقوم هذا الارهابي المتطرف بزيارات متتالية للمستوطنات في الضفة الغربية
وفي ظل صمت المجتمع الدولي يجاهر قادة اليمين المتطرف باستفزازات خطيرة والجميع يعلم ما تفوه به الارهابي نفتالي بينت عندما دعا إلى قتل جميع أبنائنا الأسيرات والأسرى الأبطال( قناديل الحرية ) بدل سجنهم. وقال على وسائل الاعلام بانه قتل الكثير من ابناء شعبنا
ولا ننسى الارهابي أفيغدور ليبرمان الذي عرفته شوارع روسيا والذي،كان على هامش التاريخ عندما قال (لا مكان لأبناء شعبنا في فلسطين المحتلة وعليهم أن يحملوا متاعهم ويختفوا
انها مشاهد تفقد الفلسطيني صوابه ولسان حاله يسأل بمرارة:
كيف لحثالات البشر ومنهم بن غفير وبتسلئيل سموتريتش أن يطالبوا برحيل أصحاب الأرض الشرعيين ؟
أنه عصر الاحادية الأمريكية
وعصر الامبريالية الأمريكية التي قهرت الشعوب ونهبت خيراتها
السادة الأفاضل:
لقد دأب الفاشيون الارهابيون ومن سار على دربهم من اليمين المتطرف أن يهربوا إلى الأمام وهذا سيضاعف من عزلتهم دولياً بمرور الوقت ، فقد دخلت الدولة الفلسطينية إلى اليونيسكو (2011) وإلى الأمم المتحدة (2012) ومحكمة العقوبات الدولية (2015). كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في نهاية عام 2017 بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم وبدولة، وذلك بـ 176 صوت مؤيد مقابل 7 أصوات معارضة هي (الولايات المتحدة، كندا، إسرائيل، جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو)، بينما امتنعت أربع دول عن التصويت
الشعب الفلسطيني العظيم لن يكترث بهؤلاء القتلة الذين جاؤوا من وراء البحار ، وسيدافع عن نفسه بكل الوسائل ومهما بلغت التضحيات وسينتصر بإذن الله، طال الزمن أم قصر
فالأرض الفلسطينية تنحني لأبنائها الذين لبوا النداء والذين يفهمون سرها ولسان حالهم يقول دائما :
لا حياة الا بك يا فلسطين
لا حياة الا بك يا قدس
والفاشيون الذين يسيرون على خطى هتلر سيركلهم شعبنا إلى مزابل التاريخ