الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة غزة.. بين الحقيقة ودلالات النفي

أتفق مع جميع من يزعم بأن حماس تسيطر على الأمن في غزة، فهذه حقيقة. حماس ما زالت لها السيطرة الأمنية والشرطية على كامل غزة. وسيظل الحال هكذا طالما ظل وزراء حكومة الوفاق يحلون على غزة كضيوف أعزاء، يوعدون أهل غزة بالرخاء، ودمج الموظفين وتسريع عمليات الاعمار، لتتبدد هذه الوعود فور وصولهم أراضي الضفة الغربية آمنين، وندخل في مرحلة "التصريحات" و "التصريحات المنفية"، و " التصريحات" و "التصريحات المضادة".

اللافت في الأيام الأخيرة، تصدر خبر "إعلان دولة في غزة" كثير من الصحف، لينبري للتأكيد على هذا الخبر كثير من الأقلام – للأسف أغلبهم سقط متاع- من الناطقين الإعلاميين الذين دأبوا على إشاعة أجواء الإثارة والتحريض الإعلامي.

إن فكرة إقامة دولة في منطقة فلسطينية محددة، و فكرة "تبادل الأراضي" تسربت من الإعلام الإسرائيلي والإعلام الغربي ذي الصلة القوية بــ "إسرائيل"، وروج لها بقوة حتى تبنتها بعض الصحف الفلسطينية التي لها خصومة مع بعض الأحزاب في غزة، وتبعتها الصحف العربية فيما بعد.

فقد طرحها البروفيسور " يهوشع بن آريه" الرئيس السابق للجامعة العبرية، وسميت بخطة جيورا آيلاند، ولكن هذه الخطط لم تجد طريقها للتطبيق أو حتى الدراسة فلسطينياً، ووجدت طريقها كنوع من التراشق الإعلامي وجزء من التحريض فقط. وتاريخياً، فقد رفض الشعب الفلسطيني فكرة تبادل أراضي مع سيناء المصرية أثناء فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. و يجمع الكل حول فكرة " لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة".

كثير من الحجج القوية والدلائل تنسف ادعاءات ومزاعم "إقامة دولة في غزة" منها؛

أولاً: خيارات حماس الإستراتيجية محصورة جداً، فهي في مأزق، وتركها للحكم كان طوق نجاة في وقت حرج تميز بتغيرات إقليمية لم تكن في صالحها. فهي حملت عبئا أرهق كاهلها بتوليها "حكومة"، فهل تعيد ذلك العبء مضافا إليه ما سيترتب عليه مفهوم الدولة؟ بالعكس، فوجود السلطة وتوليها لدفة القيادة يعفيها من مطلب الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وخضوع القسام لرقابة أجنبية ( مطالب الرباعية).

ثانياً: إن فكرة إعلان دولة في إحدى المدن الفلسطينية سواءً في غزة أو أي منطقة أخرى لا تلقى أي قبول شعبي فلسطيني، بل إنها فكرة يرفضها بشدة المجتمع ونخبه قواعده الشعبية جميعاً.

ثالثاً: إن فكرة إقامة دولة في غزة، Micro- state أو Mini- state تستوجب تلبية الشروط والمعايير الدولية، ورضا المجتمع الدولي وتلبية شروط الرباعية، وهذا ما ترفضه حركات المقاومة في غزة، هذه الحركات التي أقامت شرعيتها على استمرار المقاومة و على عدم الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، هذا العنف الذي يقصده دوما الغرب هو المقاومة الفلسطينية.

رابعاً: لو كانت حماس تريد إقامة دولة في غزة لكان أعلنتها إبان حكمها القوي وفترة الانفراجة الكبرى مع بداية صعود الإسلاميين في مصر ودول أخرى.

خامساً: إن تلويح البعض بإقامة "إدارة تدير شؤون غزة" على قاعدة وموضة " أخبرتني عصفورتي" جاءت كتلويح وترهيب فقط، وذلك لتمثل ضغطاً على السلطة لكي تشرع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإجبارها للقيام بمهامها تجاه غزة.

سادساً: إسرائيل لم تسمح لحركة (فتح – السلطة) أن تقيم دولة على حدود 1967، فهل ستسمح لحماس؟؟

المطلوب وبسرعة، دمج موظفي حكومة غزة السابقة، والتسريع بالاعمار وإيجاد فرص عمل للخريجين وإعادة الكهرباء وتحسين حركة السفر وتنقل الأفراد من والى غزة.

إن تحقيق الشروط السابقة يوفر علينا كثيرا من الوقت والجهد والمال، ويمنعنا من الانجرار وراء مزاعم إسرائيلية، وتوفر علينا جهد إعلامي كبير، من سيل التصريحات والتصريحات المنفية, أو التصريحات والتصريحات المضادة.

إن استمرار معاناة غزة وإطالة أمد الانقسام – بسبب خلاف السلطة مع حماس- هو الخطيئة التي لا تغتفر، لان الشعب الفلسطيني في غزة ضحية هذا الانقسام وضحية العقاب الجماعي، Collective Punishment" " الذي يتعرض له الشعب. (فان عدد الذين ماتوا حرقاً بسبب إشعال شمعة في ظل انقطاع الكهرباء الدائم قد يفوق عدد من يسقط في بعض الحروب).

وأخيراً؛ رسالتي للإعلاميين؛ ابحثوا عن كذبة أخرى نتسلى بها بعضاً من الوقت. فإننا أناس غير تقليديين، نحب التجديد والإبداع.

[email protected]

فلسطين.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط