تاريخ النشر: 2016-04-12 | 10:12
تاريخ النشر: 2016-04-12 | 10:12
خرُسَ دعاة حقوق الطفولة وحمايتها، ودعاة حقوق المرأة، وصموا آذانهم عن اعتقال طفلة لا تلوي على شيء، ولم يعد يسمع لهم صوتا؛ ما دام الأمر يتعلق بحقوق طفلة فلسطينية صغيرة السن.
في حركة ماكرة؛ قرر الاحتلال تخفيض محكومية الطفلة ديما الواوي( 12عاما) ، والإفراج عنها قبل انقضاء محكوميتها المفترضة أربعة أشهر ونصف، وقد يفرج عنها قبل يوم الأسير خشية أن يجعل الشعب الفلسطيني يوم الأسير عنوانه هو الأسيرة الطفلة ديما، وعندها يفضح إجرام الاحتلال على مستوى العالم ، هذا إن أجدنا التخطيط ليوم الأسير.
في فلسطين المحتلة؛ طفولة تقتل وتحرق حرقا كما حصل مع الشهيد محمد أبو خضير، وعائلة الطفل احمد دوابشة التي ما زالت الحروق بارزة في وجه؛ وطفولة تفقد خلف قضبان وتعذب على مدار الساعة كما هي الطفلة الأسيرة ديما.
ديما ؛ طفلة أسيرة فلسطينية زعم جنود الاحتلال المدججين بمختلف أنواع الأسلحة والمدربين على قتال الحروب؛ أنها كانت تنوي طعنهم بسكين صغير وهو ما نفته ديما؛ وهي بذلك اصغر أسيرة ومعتقلة في العالم وعبر التاريخ على خلفية الصراع مع المحتلين والمغتصبين للأرض الفلسطينية بقوة السلاح والإرهاب
في السابع عشر من الشهر الحالي يحيي الشعب الفلسطيني يوم الأسير والذي من المفترض أن يكون عنوانه هو الأسيرة الطفلة ديما؛ ونشر صورها في كافة عواصم العالم ليعرف من هو الإرهابي الذي يسجن أطفالا لا حول لهم ولا قوة
لو أن طفلا أو طفلة من دولة الاحتلال تم اعتقالها أو احتجازها من قبل المقاومة الفلسطينية؛ وما هي بفاعلة؛ كون اخلاقها تمنعها؛ لقامت قيامة دولة الاحتلال والدول الغربية، ولشنت حروب لأجلها؛ ولتم وصف المقاومة بأبشع الصفات الإجرامية والوحشية
أين المجتمع الدولي من قضية سجن طفله لم تبلغ 12 عاما ! وأين المسئولين في البرلمان الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة 'اليونسيف'؛ من قضية الطفلة ديما ! وأين العالم الحر والمتمدن وجماعات حقوق الإنسان! وأين مؤسسات حقوق الطفل! وأين الضمير الإنساني الحي في العالم!
قد يظن بعض المغرر بهم أن الاحتلال يعامل طفلة صغيرة السن بكل أدب وعطف وحنان؛ لكن ديما المغيبة في سجون الاحتلال يتم نقلها بين السجون في سيارة البوسطة وهي مكبلة اليدين و الرجلين؛ وتعذب كالكبار دون تمييز والنظر لصغر سنها.
ديما الطفلة الأسيرة التي اختطفت من حضن أمها؛ واعتقلت وهي ترتدي زيها المدرسي تبكي على فراق أحبتها؛ وتناشد وتصرخ وامعتصماه دون مجيب أو مغيث؛ ديما صرخة دون صدى في عالم من الوحوش.
الطفلة الأسيرة ديما؛ كانت تحلم بوطن حر جميل وبالعاب كثيرة وسط الهواء الطلق والشمس الدافئة في أزقة حارات بلدتها؛ إلا أن الاحتلال استبدل أحلامها والحارات بزنازين وغرف نتنة وضيقة لا ترى الشمس، وسط الهواء الفاسد والإهمال الطبي وانتقام السجانات من طفولتها البريئة.
كيان؛ يسجن طفلة صغيرة السن؛ هو كيان سرعان ما يفنى ويزول؛ كون من لا يملك قوة أخلاقية ؛ كان عبر التاريخ ضعيفا حتى لو امتلك القوة العسكرية، وشعب فيه طفلة تطالب بحرية شعبها؛ هو شعب منتصر ؛ "ويرونه بعيدا ونراه قريبا".