الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذخيرة إضافية في بندقية نتنياهو

اختفاء المستوطنين الثلاثة وقع على الحالة الفلسطينية - الإسرائيلية كالزلزال، وبدا كما لو أنه مادة غنية لاستثمار أمني وسياسي يناسب اليمين الإسرائيلي ويضع في حسابه رصيدا قويا. ولقد كان اليمين بقيادة نتنياهو، قبل عملية الاختطاف أو الاختفاء، حائرا في كيفية معالجة المصالحة الفلسطينية، بعد أن فشلت محاولاته الانفعالية في ثني العالم، والإدارة الأميركية بالذات، عن مواصلة التأييد لحكومتها، وإظهار الاستعداد للتعامل معها، إذ بدا موقف نتنياهو معزولا تماما، ليس فقط على الصعيد الدولي، وإنما على الصعيد الإسرائيلي كذلك، حين ظهرت أصوات مهمة من داخل الائتلاف الحكومي، تدعو نتنياهو إلى التعقل وعدم الذهاب بعيدا في محاربة الحكومة الفلسطينية، وتطوير المواقف الانتقامية منها.

وفي عمق مأزق نتنياهو، جاءت هذه العملية لتضعه في موقع يتفوق فيه على خصومه الداخليين تحت مقولة... انظروا ما حدث جراء المصالحة، ثم وهذا هو الأهم بالنسبة إليه، خاطب الأميركيين بالمنطق نفسه طالبا مضاعفة شروطهم على عباس، الذي هو أصلا تحت رقابة شديدة، وامتحان سلوك وأداءٍ جوهره ألا تمس ثوابت العلاقة مع أميركا وإسرائيل، التي ركنها الأساسي التنسيق الأمني.

ودعونا ندقق في الأداء الأميركي خلال أزمة الاختطاف أو الاختفاء، فقد أظهر الأميركيون عناية خاصة بحماية مجالهم الفعال والمتبقي من العلاقة الفلسطينية - الإسرائيلية، الذي هو التنسيق الأمني الذي يشرفون عليه ويديرون متطلباته في أدق التفاصيل، ولقد حرص الأميركيون على أن يكثر الإسرائيليون من القول إنه ورغم سوء الأوضاع عموما بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن التنسيق الأمني بين الطرفين يمضي بصورة فعالة.

وتعزيزا لهذا الاتجاه، بذل الوزير كيري جهودا مضنية من أجل تسييس الجانب الأمني، بحيث لا يظل عاريا عن العملية السياسية، إذ نظم لهذه الغاية الاتصال الهاتفي الذي تم بين نتنياهو وعباس، بعد قطيعة دامت فترة طويلة.

ولولا عملية الاختطاف أو الاختفاء، لما اضطر عباس إلى الحديث عن التنسيق الأمني مع إسرائيل في محفل إسلامي، ولما اضطر إلى الاستجابة لمبادرة كيري بالاتصال مع نتنياهو، وذلك في زمن الجفاء بعد انهيار العملية السياسية والذهاب إلى المصالحة، إلا أن ما يحرج عباس وما يفترض أن يحرج كيري هو مبالغات نتنياهو في استثمار ما حدث، واعتصار الرئيس الفلسطيني حتى آخر قطرة.

نتنياهو الذي رفع درجة التنكيل بالشعب الفلسطيني إلى أعلى مستوى، وبالغ في عرض شروطه التي تقترب من الاستسلام لسياسته ومطالبه، يسعى فيما يبدو إلى تقويض ليس فقط أجواء المصالحة التي تمت بين فتح وحماس، وهذا حدث موضوعيا حتى الآن، بل يسعى فوق ذلك إلى تقويض مصداقية القيادة الفلسطينية، وإغلاق هوامش الحركة المستقلة نسبيا أمامها تحت عنوان «إما الإذعان المطلق وإما التنكيل المستمر».

لقد جاءت عملية الاختطاف أو الاختفاء، في وقت حرج للغاية، وبالنسبة لرجل مثل نتنياهو، فقد حشت بندقيته بمزيد من العتاد بعد أن أوشكت على النفاد.

أما بالنسبة للفلسطينيين، وبالذات معسكر الاعتدال والتفاوض، فقد فرضت عليهم خسارات إضافية، أولاها مضاعفة التدخل الإسرائيلي العسكري والأمني في مناطقهم ومؤسساتهم، وليس آخرها إعادة اعتقال معظم من أفرج عنهم في صفقات التبادل، وهذا بإجماله يعني فتح باب لمزيد من الخطر يلف الوضع الفلسطيني بشقيه، المقاوم والمفاوض.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط