الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب وضرورة التجديد

ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب وضرورة التجديد

تاريخ النشر: 2016-02-09 | 08:19

تستوجب أية حالة تجديد منشودة حزبيا، تفعيل مبادئ النقد الجريء والشفافية وتجاوز حدود الانغلاق والتكلس، وذلك في إطار المسئولية التاريخية والحرص على مصلحة الحزب العليا بعيدا عن أي حسابات فردية، ولا شك بان هذه العملية سيدعمها الكثيرين ممن يسعون للتجديد والتغيير قدما إلى الأمام، بينما سيقاومها البعض ممن تعودوا على الاستكانة والروتين، وهذا أمر طبيعي في إطار حالة الصراع ما بين القديم والجديد .
وانطلاقا من ذلك، وعلى شرف الذكرى الرابعة والثلاثين لإعادة تأسيس حزبنا " حزب الشعب الفلسطيني" ، وتزامنا مع التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمره العام الخامس - الذي نأمل أن ينعقد في موعده - وانطلاقا من الإرادة العامة في الحزب الساعية للتجديد، يطرح السؤال الكبير ذاته منتظرا اجتهادات جميع الرفاق المخلصين والحريصين على الحزب، وعلى مستقبله ودوره المؤثر على الساحة الفلسطينية في العديد من المجالات السياسية والاجتماعية والتنظيمية والفكرية .. أين أخفقنا، وأين أصبنا، وما هي وجهة التجديد التي ننشدها استنادا لتجاربنا السابقة ولمتطلبات الحالة الفلسطينية وارتباطاها بالمستويين العربي والدولي؟؟؟ .
وأقول جازما إن أفضل إحياء لذكرى إعادة تأسيس الحزب يتمثل في مصارحة الذات الفردية والجمعية، وممارسة النقد الصريح والبناء بعيدا عن المواقف المسبقة او ردود الأفعال الشخصية، ففي ذلك قوة للحزب وليس العكس، وهو تكريس لمبادئ الديمقراطية والتجديد، ونموذج يجب أن يصبح تقليدا، ليس عندنا فحسب، وإنما في النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته .
وخير ما يجب أن نبدأ به هو انتقاد ذواتنا وبخاصة لكل من تبوأ منصبا قياديا في الحزب، بغض النظر عن القضايا التي نجح او أخفق فيها خلال مسيرته الحزبية، ففي التفاصيل الكثير مما يمكن الحديث عنه، ولكن في المحصلة النهائية هناك مسئولية فردية وأخرى جماعية لنا جميعا تجاه ما هو عليه حزبنا الآن من أوضاع لم تسعفه على التطور والوصول لدور مؤثر وفاعل كما هو مأمول منه، ومراوحة مستوى جماهيريته في مكانها، دون إحداث اختراق جدي لدى العديد من القطاعات الاجتماعية في مجتمعنا الفلسطيني، برغم ما تمتع به الحزب من مواقف سياسية ناضجة وطليعية، وكذلك من مواقف جريئة في مجال النضال الاجتماعي، وما استطاع القيام به من فعاليات على مختلف المستويات، لكن ذلك كله لم يكن بمستوى أهداف ودور هذا الحزب الذي صنف نفسه حزبا يساريا تقدميا منحازا لقضايا الفقراء والكادحين، ونصيرا للمرأة وحقوقها، ومناضلا من اجل تكريس القيم النبيلة والثورية التي تصوغ المجتمع وتوجهه نحو التحرر والديمقراطية والتقدم .. 
ان المصارحة مع الذات والإقرار بالخطأ او بالقصور، تعبير ضمني عن امتلاك إرادة التغيير، وان كنت أدرك بان حجم تحمل المسئولية يتفاوت ما بين مستوى حزبي وأخر، فعلى الهيئات المركزية تقع المسئولية الرئيسية بحكم مسئولياتها ودورها، ولأنها من ترسم سياسة وتوجه الحزب وتشرف على تنفيذها، وكذلك على تصويبها إذا ما ثبت قصورها أو فشلها، وهنا أسجل تقديري الكبير للرفاق في قواعد الحزب كافة، أولئك الذين واصلوا تمسكهم بالحزب وبالانتماء له برغم الظروف القاهرة التي يواجهونها موضوعيا وذاتيا، لكل هؤلاء انحنى إجلالا لبساطتهم، ولوعيهم المتواضع، ولمستواهم الاجتماعي الملتصق بانتمائهم الطبقي، لوفائهم وإخلاصهم الكبير، ولصبرهم على مصاعبنا الداخلية، الأمر الذي يعكس إيمانهم بمستقبل قريب تُعدل فيه قيادة الحزب من أدائها، ليرتقى كل من هو في مركز قيادة الحزب إلى مستويات أفضل في إدارة مهامه المكلف بها، بحيث تبرر هذه القيادة ذاتها ودورها، وبأنها جديرة بقيادة هذا الحزب التاريخي الذي نعول عليه الكثير .
اتفق مع الاتجاه العام الذي يتعزز داخل الحزب نحو الحاجة لتعميق الطابع الفكري للحزب بما يكرس طابعه الأيدلوجي الواضح، وبما لا يترك مجالا للاجتهادات والممارسات المزاجية التي ألحقت ضررا كبيرا في الحزب خلال مسيرته الأخيرة، وان كنا بحاجة حقيقية لذلك، فإننا بحاجة اشد إلى أمرين، أولهما، أن ننجح في توطين الفكر الماركسي والاشتراكي بما يتلاءم ويحاكي خصائص الواقع الفلسطيني، وبعيدا عن التعامل مع طابعه الجدلي المتجدد بأدوات تقليدية سلفية، وثانيهما، أن ننجح في الإقلاع عن الكثير من الممارسات السابقة التي لا تتفق ووجهة الحزب المنشودة، سواء كان ذلك على مستوى إدارة الحزب العامة، أو على مستوى السلوك الفردي لجميع أعضائه وفي مقدمتهم المستوى القيادي، وكذلك في طبيعة التفاعل النظري والعملي مع القضايا الاجتماعية التي تأخذنا إلى مربع التصادم والصراع مع قوى الظلام والتخلف الاجتماعي . وفي مقدمة ذلك كله أن نذهب إلى رفع منسوب الحالة القيمية داخل الحزب، أن نتحلى بذلك أولا، ومن ثم نعلم الآخرين ونكرس لديهم قيم التضحية ونكران الذات والتواضع، وتحطيم نزق المزاجية والفردية، وتكريس نهج الانضباط والالتزام بقوانين الحزب ولوائحه لا القفز عنها، والابتعاد عن سياسة المحاور والاصطفاف الداخلي، وتعزيز هيبة الهيئات المركزية للحزب من خلال تعزيز هيبة كل واحد فيها لذاته، كما يجب الإقلاع عن سياسة التذرع بالعجز في مواجهة العديد من الصعوبات والإشكاليات، والعمل على إيجاد الحلول لها.
نحن بلا شك صرنا بحاجة ماسة لأن نصارح ذاتنا بما نحن عليه كي نتصالح معها، وان نتقدم بجراءة نحو التغيير والتجديد نهجا وسلوكا، جماعة وأفرادا، أن ننزع من عجلة الحزب كل العوالق التي تكبل حركته من اجل الانطلاق إلى الأمام، هذا بلا شك يحتاج إلى إرادة وتصميم، وإذا ما بتنا مقتنعين بذلك علينا الذهاب إليه دون تردد أو وجل، وعندما يتحقق ذلك، نكون قد أوفينا القول بأننا على درب من سبقونا من الرفاق والرفيقات العظام سائرون، وبان حزبنا أصبح بخير .. فكل عام ورفيقاتي ورفاقي كافة بألف خير .
غزة/ 9-2-2-2016م
×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط